الفيصل أكد أن بلاده لن تقبل أي إصلاحات من الخارج (رويترز)

رفضت السعودية انتقادات وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في مجال الإصلاح الديمقراطي وحقوق الإنسان في المملكة.

ففي مؤتمر صحفي مشترك امتد حتى وقت مبكر من صباح اليوم الثلاثاء قال وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل إنه لم يقرأ كلمة رايس في القاهرة التي انتقدت بلاده بشدة، وأكد أن بلاده لن تقبل إصلاحات من الخارج.

وأوضح الفيصل أن السعودية تحرص في النهاية على أن يكون الإصلاح السياسي استجابة لتطلعات الشعب السعودي، فـ"التقييم المهم لأي بلد في تطور إصلاحه السياسي هو حكم شعبه".

ويرى مراقبون أن رايس خفّفت نوعا ما من لهجتها في الرياض، حيث أقرت بحق كل دولة في أن تنفذ الإصلاحات بطريقتها الخاصة رغم تأكيدها على تشجيع واشنطن لتسريع وتيرة الإصلاح.

استئناف الحكم
وقالت الوزيرة الأميركية إنها أثارت خلال محادثاتها في الرياض مسألة الأحكام الصادرة بالسجن بحق ثلاثة معارضين إصلاحيين إثر قيامهم بتوقيع عريضة مع عشرات آخرين تدعو لإصلاح دستوري، مشيرة إلى أن بلادها تتابع القضية عن كثب.

وتشير رايس بذلك إلى أحكام بالسجن لمدد تتراوح بين ستة وتسعة أعوام أصدرتها محكمة سعودية يوم 15 مايو/أيار الماضي على الناشطين الثلاثة علي الدميني وعبد الله الحامد ومتروك الفالح.

من جهته أكد الفيصل أنه أبلغ رايس بخرق الثلاثة للقانون وأن مصيرهم الآن في يد القضاء السعودي "الذي لا يمكن التدخل في شؤونه".

فالرجال الثلاثة متهمون بـ"إثارة الفتنة والخروج على طاعة ولي الأمر" في المملكة بالدعوة إلى "قيام ملكية دستورية واستخدام مصطلحات غربية في طلبهم إجراء تغييرات سياسية في المملكة" حسب ممثلي النيابة العامة.

وما زال محامو المعارضين الثلاثة يعملون على استئناف الأحكام الصادرة بحقهم، إذ من المتوقع تقديمهم طلب الاستئناف اليوم إلى محكمة التمييز وهي محكمة أخرى غير التي أصدرت الأحكام السابقة.

وأعربت هيئة الدفاع عن تفاؤلها بأن يكون الاستئناف لصالح المتهمين لأن قضاة آخرين سينظرون في القضية بعد قبول الاستئناف.

وكان الناشطون الثلاثة في مجموعة من 116 شخصا رفعوا عريضة في ديسمبر/كانون الأول 2003 إلى مسؤولين سعوديين كبار دعوا فيها إلى إصلاح دستوري شامل يضمن مشاركة شعبية عبر برلمان منتخب يعترف بالحقوق السياسية والثقافية والاقتصادية والاجتماعية للمواطنين والفصل بين السلطات الثلاث.

المصدر : وكالات