قمة عباس شارون هي الأولى منذ قمة شرم الشيخ (الفرنسية-أرشيف)
 
قالت مصادر إٍسرائيلية إن رئيس الوزراء أرييل شارون عرض إعادة تسليم مدينتي بيت لحم وقلقيلية في الضفة الغربية للسلطة الفلسطينية خلال أسبوعين إذا أظهر الرئيس الفلسطيني محمود عباس قدرة أكبر للسيطرة على أعمال المقاومة المسلحة.
 
وفي ختام القمة التي عقدت في القدس اليوم بين شارون وعباس، قالت المصادر ذاتها إن الجانب الإسرائيلي أعرب عن استعداده لإعادة المبعدين من الضفة الغربية والنظر في إطلاق سراح المزيد من المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال مقابل كبح جماح فصائل المقاومة المسلحة.
 
وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن شارون أعطى موافقته للبدء بالإعداد لإعادة فتح مطار وميناء قطاع غزة في خطوة من شأنها أن تخفف من الحصار الذي تفرضه إسرائيل على القطاع.
 
بيد أن الجانب الفلسطيني بدا غير متفائل بنتائج القمة، وهو ما عبر عنه رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع الذي وصف في مؤتمر صحفي نتائج القمة بأنها غير مرضية.
 
عباس يتحدث لأهالي المعتقلين قبيل توجهه للقاء شارون (الفرنسية)
ولم يصدر في ختام اللقاء الذي استمر ثلاث ساعات أي تصريحات من الرئيس الفلسطيني ورئيس الوزراء الإسرائيلي بشأن القضايا التي تم تناولها.
 
وكانت مصادر فلسطينية وإسرائيلية رسمية رجحت أن تتركز المحادثات على قضية الانسحاب الإسرائيلي من غزة ومسألة المعتقلين الفلسطينيين وتوسعة المستوطنات في الضفة.
 
وقبيل انعقاد القمة أعلن أسرى فلسطينيون الإضراب عن الطعام كتعبير عن محنتهم في سجون الاحتلال الإسرائيلي. وقالت أكبر جماعة لحقوق السجناء الفلسطينيين إن ثمانية آلاف سجين استجابوا للإضراب.
 
وفي تطور آخر قال مسؤول بريطاني اليوم إن الرباعية ستجتمع الخميس في لندن لبحث عملية السلام في المنطقة والانسحاب الإسرائيلي المزمع من غزة.
 
فصائل المقاومة
من جانبها استنكرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) لقاء القمة الذي يجمع بين عباس وشارون محذرة من أن "الجري وراء القمم" يقود إلى المزيد من التدهور على حد قول الحركة.
 
وأكدت الحركة في بيان لها على ضرورة تبني رؤية وإستراتيجية واضحة ومحددة خلال اللقاء مع الإسرائيليين، مشيرة إلى أن القمم السابقة لم تحقق أي تقدم في المطالب المتعلقة بالانسحاب الإسرائيلي أو إطلاق سراح المعتقلين أو وقف العدوان على الفلسطينيين.
 
واستندت الحركة في ذلك إلى قمة شرم الشيخ الأخيرة التي قالت إنها أثبتت أن "الطرف الفلسطيني لم يجن من ورائها إلا العلقم", كما أعربت عن استغرابها من موافقة عباس على عقد اللقاء في مدينة القدس المحتلة.
 
من جانبه اعتبر أحد قادة حركة الجهاد الإسلامي أن عقد القمة في القدس "له دلالات خطيرة" معربا عن مخاوفه من أن ذلك قد يشكل اعترافا فلسطينيا رسميا بوضع القدس" كعاصمة لإسرائيل.
 
"
طائرات استطلاع إسرائيلية قصفت بصاروخين مبنى مهجورا في منطقة بيت لاهيا شمال القطاع
"
تصعيد إسرائيلي

تزامن بدء القمة مع تصعيد إسرائيلي عسكري في قطاع غزة، إذ أفادت الأنباء بأن طائرات استطلاع إسرائيلية قصفت بصاروخين مبنى مهجورا في منطقة بيت لاهيا شمال القطاع.
 
كما شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي الليلة الماضية حملة اعتقالات في صفوف ناشطين فلسطينيين أسفرت عن اعتقال أكثر من 50 عضوا بحركة الجهاد الإسلامي.
 
وعلى الحدود بين مصر وغزة شددت سلطات الاحتلال قيودها على حركة الفلسطينيين مما أدى إلى ارتفاع عدد المحتجزين على المعبر الحدودي إلى نحو ألف فلسطيني بينهم مرضى وشيوخ ونساء وأطفال.

المصدر : وكالات