بغداد كانت مسرحا للعديد من انفجارات السيارات المفخخة رغم تشديد الأمن (الفرنسية)

تواصلت في الساعات الماضية الهجمات والتفجيرات في أنحاء متفرقة من العراق، كان آخرها مقتل مدير الأمن في بلدة حلبجة الكردية شمال العراق وثلاثة من حراسه في انفجار سيارة مفخخة استهدف موكبه.

كما نجا مدير شرطة ناحية ليلان في مدينة كركوك العقيد نوزارد صلاح الدين من محاولة اغتيال، عندما استهدفت سيارة ملغومة موكبه في هذه المدينة.

وفي كركوك أيضا لقي خمسة جنود عراقيين مصرعهم وجرح ثلاثة آخرون، في هجوم بسيارة مفخخة استهدف نقطة تفتيش كانوا يحرسونها.

وقُتل ثمانية عراقيين - بينهم جندي وثلاثة من أفراد الشرطة وسائقا شاحنة- في هجمات متفرقة في بلد والدجيل وبيجي والخالص شمالي بغداد، كما عثرت الشرطة العراقية على جثتي سائقي شاحنة عراقيين جنوب مدينة الدور شمالي بغداد أيضا.

وفي تطور آخر أعلنت جماعة جيش أنصار السُنة قتل مقاول ياباني الجنسية مع ستة من حراسه وأسر اثنين آخرين، في كمين نصبته لهم قرب مدينة الرمادي غرب العراق بعد خروجهم من قاعدة الوليد الجوية.

تزامنت هذه الهجمات مع سلسلة تفجيرات بسيارات مفخخة، خلفت ما لا يقل عن 28 قتيلا عراقيا معظمهم من أفراد الشرطة وأكثر من 120 جريحا.

ووقعت أعنف التفجيرات في مدينة أربيل شمال العراق حيث استهدفت سيارة مفخخة ساحة لتدريب الشرطة، مما أسفر عن مقتل 13 شخصا وجرح 107 آخرين جميعهم من أفراد شرطة المرور وفق محافظ أربيل نوزاد هادي. ونقلت أسوشيتد برس عن مصادر أمنية وطبية قولها إن الهجوم خلف 15 قتيلا.

هجوم كبير

القوات الأميركية تدخلت لوقف هجوم البياع الذي استهدف الشرطة العراقية (الفرنسية)
وجاء هجوم أربيل بعد ساعات من مقتل ستة من أفراد الشرطة وجرح 20 آخرين في هجوم كبير شنه مسلحون عند الفجر على مركز للشرطة في حي البياع جنوب غرب بغداد، فجروا خلاله سيارة ملغومة ونصبوا كمينا لأفراد الشرطة والجنود العراقيين الذين توجهوا لنجدة وحدة أميركية تعرضت لإطلاق النيران في نفس الموقع.

وأشارت مصادر الشرطة العراقية إلى أن 18 مسلحا قتلوا وأسر 14 آخرون في الهجوم ذاته. وقد تبنى تنظيم قاعد الجهاد في بلاد الرافدين بزعامة أبو مصعب الزرقاوي الهجوم في بيان له نشر على الإنترنت.

كما استهدفت سيارتان مفخختان قوات الشرطة في حي المنصور غرب بغداد دون أن تذكر مصادر وزارة الدفاع العراقية سقوط إصابات في التفجيرين. وقتل عراقي وجرح اثنان آخران في انفجار سيارة مفخخة عند نقطة تفتيش على الطريق المؤدي إلى مطار بغداد الدولي غربي العاصمة العراقية.

وفي السياق أعلن الجيش الأميركي اليوم مصرع أحد جنوده في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريته في تلعفر بمحافظة نينوى.
 
تأتي هذه التطورات بينما تواصل القوات الأميركية عملياتها العسكرية الموسعة في محافظة الأنبار غرب بغداد المسماة الخنجر والمناطق المحيطة بالقائم قرب الحدود السورية والمسماة الرمح في اليوم الرابع من عملية عسكرية تستهدف المسلحين. وقد أعلن الجيش الأميركي قتل عشرات المسلحين.
 
وقد دعا الحزب الإسلامي العراقي ورئيس قبيلة الكرابلة الشيخ أسامة الجدعان السند إلى وقف هذه العمليات، وإرسال معونات طبية عاجلة.
 
وقد شاركت في العمليات مروحيات كوبرا وطائرات جي آر 4 بريطانية وطائرات أف - 16 الأميركية.

لجنة الدستور

الأزمة الجديدة تضيف عقبة جديدة أمام محاولات إنجاز كتابة الدستور (الفرنسية-أرشيف) 
سياسيا قدم العرب السُنة قائمة بأسماء 15 مرشحا للانضمام إلى لجنة صياغة الدستور الدائم، لكن هذه اللجنة طلبت منهم استحصال موافقة المرجعيات السُنية من خلال مؤتمر خاص يُعقد لهذا الغرض قبل اعتمادهم.

وقال عضو اللجنة وأحد ممثلي السُنة في البرلمان العراقي عبد الرحمن النعيمي، إن هذه المسألة يجب أن التعامل معها بشفافية لكي يضمن انضمام أشخاص يتمتعون بقاعدة شعبية حقيقية.

وقلّل المفاوض السُني البارز نصير العاني من أهمية هذا الشرط، وقال إن طلب اللجنة الدستورية عقد مؤتمر يحضره 70 شخصية سنية على الأقل للمصادقة على أسماء المرشحين لعضويتها لا ضرورة له.

ويرى مراقبون أن حل هذه المشكلة قد يستغرق عدة أيام، ويضيف عقبة جديدة أمام محاولات إنجاز كتابة الدستور في وقته المحدد يوم 15 أغسطس/آب المقبل.

يُذكر أنه تم التوصل الخميس الماضي إلى اتفاق في لجنة الدستور على زيادة أعضاء العرب السُنة من عضوين إلى 25 بينهم عشرة بصفة مستشارين، في محاولة لإنهاء تهميش السُنة وإشراكهم بالعملية السياسية.

المصدر : الجزيرة + وكالات