كتلة الحريري تسيطر على البرلمان وعون أول معارضيها
آخر تحديث: 2005/6/21 الساعة 01:45 (مكة المكرمة) الموافق 1426/5/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/6/21 الساعة 01:45 (مكة المكرمة) الموافق 1426/5/15 هـ

كتلة الحريري تسيطر على البرلمان وعون أول معارضيها

الحريري الأوفر حظا لشغل منصب رئيس الوزراء (الفرنسية)

أعلن وزير الداخلية اللبناني حسن السبع رسميا مساء اليوم فوز المرشحين الـ 28 في القائمة التي يدعمها النائب سعد الحريري نجل رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري بجميع المقاعد النيابية المخصصة لمنطقة الشمال والتي جرى التنافس عليها أمس الأحد ضمن الجولة الرابعة -الأخيرة- في الانتخابات النيابية.

وأكد السبع في مؤتمر صحفي أن الانتخابات أجريت بنزاهة تامة، وأن الوزارة تلقت عددا قليلا من الشكاوى التي تطعن بنزاهة الانتخابات وتحققت منها واتخذت التدابير اللازمة في القضايا التي ثبت حدوث خلل فيها.

كما رفض السبع الاتهامات الشخصية التي وجهها له بعض المرشحين المناوئين لتيار المستقبل بزعامة النائب سعد الحريري، خاصة تلك التي صدرت عن المرشح سليمان فرنجية وزير الداخلية في الحكومة السابقة، والتي اتهمه فيها بالانحياز لتيار المستقبل.

وقال السبع "إذا كان فرنجية يتهمني بأنني موظف عند آل الحريري بحكم علاقتي القوية معهم، فأنا اتهمه بأنه موظف لدى الرئيس السوري بشار الأسد الذي تربطه به علاقة قوية".

وبإعلان النتائج النهائية للانتخابات فإن تيار المستقبل والمتحالفين معه يكونوا قد حققوا فوزا كاسحا بالانتخابات وحصلوا على 72 مقعدا نيابيا من أصل 128، فيما حصل التيار الوطني الحر بزعامة العماد ميشال عون وحلفائه على 21 مقعدا، مقابل 35 مقعدا لتحالف شيعي مؤيد لسوريا ويضم حزب الله وحركة أمل.

من جانبه قال سعد الحريري إن أهل الشمال حددوا شخصية البرلمان اللبناني القادم، بعد أن منحوا أصواتهم للمعارضة، واعدا بإجراء ما وصفه التغيير الشامل الذي يسعى إليه اللبنانيون.

وتضم لائحة الحريري مناصري تياره ومعارضين مسيحيين وآخرين من اليسار، وتعد هذه هي المرة الأولى منذ 30 عاما في لبنان التي تسيطر فيها المعارضة المناوئة لسوريا على مجلس النواب اللبناني، كما تفتح النتائج الانتخابية المجال واسعا أمام الحريري الابن لتولي منصب رئيس الوزراء.

العماد عون أول معارض للحكومة القادمة (الفرنسية)
قرارات عون
من جانبه استبق العماد عون الإعلان الرسمي عن فوز كتلة الحريري بمعظم المقاعد النيابية بالإعلان أن التيار الوطني الحر سيتحول إلى معارضة، وأنه لن يشارك في الحكومة التي ستنبثق عن المجلس النيابي القادم.

وكال عون الاتهامات للحريري باستخدام طرق غير شرعية في حملته الانتخابية، مثل شراء الأصوات، والتجييش الطائفي، واستخدام أساليب همجية مثل الاعتداء بالضرب على مؤيدي المرشحين الآخرين، وأضاف "نحن نمثل نصف اللبنانيين سنمثلهم، وسنشكل برلمان ظل".

كما دعا عون في سابقة هي الأولى من نوعها إلى خفض مدة ولاية النواب التي تبلغ أربع سنوات.

وتتناقض تصريحات عون الذي تحالف مع أبرز الموالين لسوريا في حملته الانتخابية مع تلك التي أعلنها بعيد الفوز الساحق الذي حققه تياره السياسي في المرحلة الثالثة من الانتخابات، والتي أشار فيها إلى احتمال ترشحه لمنصب رئيس الدولة، واستعداده للتعامل مع كافة القوى السياسية التي ستفرزها الانتخابات اللبنانية.

دحض الاتهامات
من جانبه نفى الحريري جميع الاتهامات التي وجهها له عون، وأكد أنه لم يلجأ إلى أساليب غير شرعية خلال الانتخابات.

وتتناقض اتهامات عون مع التقرير النهائي الذي أعلنته بعثة الاتحاد الأوروبي لمراقبة الانتخابات، والذي جاء فيه أن الانتخابات اتسمت بحسن الإدارة، وأنها أجريت في مناخ سلمي بصورة عامة.

وينتظر المراقبون الجلسة الأولى لمجلس النواب التي ستعقد بعد 15 يوما لمعرفة إمكانية استمرار التحالفات التي نسجت خلال الانتخابات، فيما يتوقع المحللون ألا تكون الكتل النيابية المقبلة شبيهة بالتحالفات الانتخابية التي شكلت دون أي منطق سياسي.

المصدر : الجزيرة + وكالات