جنديان للاحتلال يتفقدان موقع الهجوم الذي استهدف سيارة مستوطنين بجنين (رويترز)

استشهد شاب فلسطيني وجرح آخر برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلية وسط قطاع غزة صباح اليوم. وقالت مصادر طبية فلسطينية إن جنود الاحتلال أطلقوا النار على إيهاب النباهين (17 عاما) وشاب آخر في منطقة حجر الديك جنوبي شرقي مدينة غزة.
 
وأشارت المصادر إلى أن الشابين كانا يلعبان على بعد مئات الأمتار من السياج الفاصل بين القطاع وإسرائيل ولم يكونا مسلحين.
 
ويأتي هذا التطور بعد ساعات من هجوم شنه أفراد من المقاومة الفلسطينية على سيارة للمستوطنين قرب قرية باقة الشرقية غربي مدينة جنين شمال الضفة الغربية مما أسفر عن مصرع مستوطن وجرح آخر.
 
وقال مراسل الجزيرة في جنين إن قوات الاحتلال دفعت بتعزيزات للمنطقة وباشرت عمليات تمشيط واسع. وأشار المراسل إلى اعتقال فلسطينيين أثناء عمليات الدهم والتفتيش الإسرائيلية. 
 
وتبنت الهجوم سرايا القدس الذراع العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، وقالت في بيان لها إن السيارة كانت تقل مستوطنا وجنديا، مشيرة إلى أن العملية جاءت ردا على تدنيس المصحف الشريف على يد الجنود الإسرائيليين في سجني نفحة ومجدو. وتوعدت باستمرار هجماتها ردا على خروقات الاحتلال.
 
من جانبها اتهمت إسرائيل السلطة الفلسطينية بعدم الإيفاء بالتزاماتها إزاء ما أسمته محاربة الإرهاب. وقال دافيد بيكر المتحدث باسم مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إن تصعيد هجمات المسلحين يظهر أن السلطة الفلسطينية بحاجة إلى بذل جهد أكبر لوقف العنف ضد الإسرائيليين.
   
ويأتي هجوم جنين بعد يوم من مقتل إسرائيلي وجرح اثنين آخرين واستشهاد فلسطيني في عملية فدائية استهدفت موقعا عسكريا إسرائيليا أمس جنوبي قطاع غزة تبنتها سرايا القدس وكتائب أحمد أبو الريش القريبة من حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح).
 
قمة عباس شارون
لقاء شارون عباس الأول منذ قمة شرم الشيخ قبل خمسة أشهر (الفرنسية-أرشيف)
وتأتي هذه التطورات الميدانية قبل يوم واحد من قمة مقررة الثلاثاء بين رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون والرئيس الفلسطيني محمود عباس, في أول اجتماع بينهما منذ محادثات الثامن من فبراير/شباط في شرم الشيخ بمصر.
 
وذكرت الإذاعة الإسرائيلية نقلا عن مصادر سياسية أن القمة بين عباس وشارون ستعقد في مقر رئيس الوزراء الإسرائيلي في القدس الغربية. ولم يؤكد أي من الجانبين هذا النبأ.
 
وكان فريقان فلسطيني برئاسة كبير المفاوضين صائب عريقات وإسرائيلي برئاسة كبير مستشاري رئيس الوزراء دوف فايسغلاس، اجتمعا في القدس الغربية مساء أمس لبحث ترتيبات اللقاء بين عباس وشارون، وسيستكملان اتصالاتهما اليوم.
 
استبعاد الحرب الأهلية
من جانبه أكد عباس أن السلطة الفلسطينية لن تدخل حربا أهلية من أجل نزع سلاح الفصائل الفلسطينية، وقال في تصريحات للتلفزيون الإسرائيلي "لدينا أسلوبنا للتعامل مع بعضنا البعض ولدينا شرائح مختلفة من اليمين لليسار كما لدى الإسرائيليين من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار".
 
وأضاف أن السلطة تسعى جاهدة إلى الحفاظ على التهدئة رغم قلة الإمكانات بسبب تدمير الأجهزة الأمنية في الاجتياحات الإسرائيلية. وأشار عباس من جهة ثانية, إلى أن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) تسير "في خط سياسي نحو الاعتدال" مشددا على أن ذلك "يتطلب منا مساعدتها والتعاون معها على هذا السلوك".
 
كما أكد عباس أنه سيعمل على تسهيل الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة وفي شأن الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال جدد عباس مطالبته إسرائيل بإطلاق سراح عشرة آلاف فلسطيني، معتبرا أن قرارا كهذا سيخدم عملية السلام بأكثر مما يتوقعه أحد في إسرائيل.
 
تنسيق انسحاب غزة
بيريز في مصر بعد يوم من زيارة أبو الغيط (الفرنسية-أرشيف)
في سياق عمليات التنسيق بشأن الانسحاب من غزة قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي شمعون بيريز سيتوجه اليوم إلى مصر ليبحث مع الرئيس حسني مبارك في هذا الانسحاب المقرر أن يبدأ منتصف أغسطس/آب المقبل.
 
يأتي ذلك بعد يوم من مباحثات أجراها وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط مع المسؤولين الإسرائيليين. وأعلن أبو الغيط خلال لقائه في القدس برئيس الوزراء الإسرائيلي أن مصر تريد إقامة سلام دائم بين إسرائيل والفلسطينيين.
 
وأعرب عن أمله في أن تنسحب إسرائيل بشكل كامل من قطاع غزة بما في ذلك الحدود مع مصر، والسماح للفلسطينيين بإعادة فتح مطار غزة وإقامة مرفأ في المدينة.

المصدر : الجزيرة + وكالات