سلسلة تفجيرات دامية بالعراق رغم العمليات ضد المسلحين
آخر تحديث: 2005/6/20 الساعة 17:38 (مكة المكرمة) الموافق 1426/5/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/6/20 الساعة 17:38 (مكة المكرمة) الموافق 1426/5/14 هـ

سلسلة تفجيرات دامية بالعراق رغم العمليات ضد المسلحين

تفجير السيارات المفخخة لم يتوقف يوما في العراق منذ التدخل الأميركي (رويترز)
 
تصاعدت موجة الهجمات في العراق خلال الساعات القليلة الماضية وشهدت مناطق متفرقة في بغداد وشمالها سلسلة تفجيرات بسيارات مفخخة خلفت ما لا يقل عن 28 قتيلا عراقيا معظمهم من أفراد الشرطة وأكثر من 120 جريحا.
 
كما أعلن الجيش الأميركي اليوم مصرع أحد جنوده في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريته في تلعفر بمحافظة الأنبار التي تشهد عمليات عسكرية أميركية وعراقية مشتركة متواصلة منذ أيام.
 
ووقعت أعنف التفجيرات في أربيل بشمال العراق حيث استهدفت سيارة مفخخة ساحة لتدريب الشرطة، مما أسفر عن مقتل 13 قتيلا وجرح 107 آخرين جميعهم من أفراد شرطة المرور وفق محافظ أربيل نوزاد هادي، في حين نقلت وكالة أسوشيتد بريس عن مصادر أمنية وطبية قولها إن الهجوم خلف 15 قتيلا.
 
وأشار شهود عيان إلى أن الانفجار وقع عندما اندفع المهاجم في سيارته الملغمة من مكان عند مبنى قريب صوب ملعب كرة قدم تجمع فيه أكثر من 200 مجند في الساعات الأولى من الصباح للتدريب.
 
ويعد هجوم أربيل اليوم الثاني من نوعه خلال ستة أسابيع الذي يبدد الهدوء النسبي في المنطقة الكردية الشمالية. ففي أوائل مايو/أيار الماضي قتل انتحاري 46 من مجندي الشرطة الجدد بالمدينة.
 
مفخخات بغداد
وجاء هجوم أربيل بعد ساعات من هجوم كبير شنه مسلحون عند الفجر على مركز للشرطة جنوب غرب بغداد فجروا خلاله سيارة ملغومة ونصبوا كمينا لأفراد الشرطة والجنود العراقيين الذين هبوا لمساعدة وحدة أميركية تعرضت لإطلاق النيران في نفس الموقع.
 
جميع قتلى وجرحى هجوم أربيل من أفراد شرطة المرور (الفرنسية)
وقال الجيش الأميركي إن ستة من الشرطة والجنود العراقيين قتلوا وجرح 20 آخرون في الهجوم في حي البياع والذي لم يتوقف إلا بعد استدعاء مساندة جوية وبرية أميركية.
 
وأشارت مصادر الشرطة العراقية في موقع الهجوم إلى أن 18 مسلحا قتلوا وأسر 14 آخرون. وقد تبنى تنظيم قاعد الجهاد في بلاد الرافدين بزعامة أبو مصعب الزرقاوي الهجوم في بيان نشر على الإنترنت.
 
كما استهدفت سيارتان مفخختان قوات الشرطة في حي المنصور بغرب بغداد دون أن تذكر مصادر وزارة الدفاع العراقية سقوط إصابات في التفجيرين.
 
وقتل عراقي وجرح اثنان آخران في انفجار سيارة مفخخة عند نقطة تفتيش على الطريق المؤدي إلى مطار بغداد غربي العاصمة العراقية.
 
ولقي خمسة عراقيين -هم مسلحان وثلاثة من عناصر الشرطة- مصرعهم عندما هاجم مسلحون مجهولون نقطة تفتيش جنوب مدينة بيجي شمال بغداد.
 
وفي تطور آخر أعلنت جماعة جيش أنصار السنة قتل مقاول ياباني الجنسية يدعى "بنكومار غورانغ" مع ستة من حراسه وأسرت اثنين آخرين في كمين نصبته لهم قرب الرمادي بعد خروجهم من قاعدة الوليد الجوية غربي العراق.
 
ونشرت الجماعة في بيان لها على الإنترنت صورا لوثائق قالت إنها للمقاول الياباني ولحراسه الذين قتلوا معه.
 
تأتي هذه التطورات بينما تواصل القوات الأميركية عمليتها العسكرية الموسعة في محافظة الأنبار غرب بغداد المسماة الخنجر والمناطق المحيطة بالقائم قرب الحدود السورية والمسماة الرمح. وقد أعلن الجيش الأميركي قتل عشرات المسلحين خلال هذه العلميات.

خسارة أميركية
حملات الاعتقال لم تخفف من وطأة هجمات المسلحين (الفرنسية)
وفي أقوى انتقاد يواجهه الرئيس الأميركي جورج بوش من قبل أحد أعضاء حزبه بشأن الحرب على العراق، وصف السيناتور الجمهوري تشك هاغل سياسة بوش بأنها لا علاقة لها بالواقع.

وقال هاغل -الذي يقال إن له تطلعات رئاسية في تصريحات صحفية- إن القوات الأميركية تخسر الحرب في العراق وإن الأمور هناك تسير نحو الأسوأ وليس الأفضل، مؤكدا أن أعدادا متزايدة من النواب الجمهوريين يشاطرونه الرأي والشعور بالقلق.

لكن وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس رفضت الرد على تصريحات هاغل المتعلقة بشأن تقدير الوضع بالعراق، وقالت "لو نظروا إلى ما يحدث هناك سياسيا فسيروا أن العراقيين يتجهون نحو مستقبل مختلف عن أي مستقبل كان يمكن لصدام حسين أن يمنحهم إياه".

لكن الوزيرة الأميركية ألمحت إلى انسحاب القوات الأميركية في وقت ما، مؤكدة في تصريحات لشبكة "سي إن إن" الأميركية أن الأميركيين لن يتحملوا "هذا العبء" حتى آخر لحظة ينتهي فيها العنف بالعراق.

وتأتي هذه التصريحات في الوقت الذي يزداد فيه عدد الأصوات المطالبة بوضع جدول زمني لسحب القوات الأميركية من العراق.
المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية: