أنصار تحالف الحريري يحتفلون بفوز مرشحيهم بانتخابات الشمال (الفرنسية)

وعد التحالف الذي يقوده سعد الدين الحريري بإجراء ما وصفه بتغيير شامل بعد الفوز بأغلبية في أول انتخابات برلمانية تجرى في لبنان منذ 30 عاما دون وجود القوات السورية، تشير نتائجها الأولية إلى أن المجلس النيابي قد يشهد للمرة الأولى منذ الحرب الأهلية أغلبية معارضة لدمشق.

وأعلن النائب سعد الحريري فوز تحالفه في انتخابات الشمال التي جرت أمس، مؤكدا أنه ضمن بذلك أغلبية مريحة في مجلس النواب. وقال نجل رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري إن النتائج شبه النهائية تدل على أن الشعب اللبناني قال كلمته وإنه يريد التغيير.

من جانبه, أكد بطرس حرب المرشح المسيحي على اللوائح التي يدعمها سعد الحريري أن هذه اللوائح ستحقق فوزا شاملا.

وأشار مراسل الجزيرة إلى أن تحالف الحريري يتجه للفوز  بأكثر من المقاعد الـ21 التي يحتاجها لضمان الأغلبية البرلمانية من بين 28 جرى التنافس عليها بين لوائح المعارضة المدعومة من الحريري ولقاء "قرنة شهوان" والقوات اللبنانية ضد لوائح يدعمها العماد ميشال عون المتحالف مع وزير الداخلية السابق سليمان فرنجية ورموز مقربة من سوريا.

وبهذه النتيجة تكون كتلة الحريري قد فازت بـ72 مقعدا وهي أغلبية مطلقة، وبينما حصل عون وحلفاؤه على 21 مقعدا، حصل تحالف شيعي مؤيد لسوريا بين حزب الله وحركة أمل على 35 مقعدا.
 
ويجعل فوز أمس إذا ما أعلن رسميا سعد الحريري (35 عاما) مرشحا بارزا لشغل منصب رئيس الوزراء. لكن الحريري رفض التكهن بما إذا كان سيقبل هذا المنصب.

انتخابات الشمال حسمت الأغلبية للمعارضة اللبنانية (الفرنسية)
اعتراف بالخسارة

وفي الجانب المنافس, اعترف سليمان فرنجية الليلة الماضية بهزيمة لائحته وقال "حتى لو خسرنا, فنحن الممثلون الحقيقيون" للمناطق المسيحية في شمال لبنان. وأضاف أنه إذا فاز وحده في لائحته فسيقدم استقالته إلى مجلس النواب.

واعتبر أن مرشحي تحالف الحريري انتخبوا بأصوات مدينة طرابلس ولا يمثلون المسيحيين وقال "يمكنهم أن يكونوا نوابا, لكنهم لن يكونوا زعماء".

من جانبه, استبعد النائب المنتخب العماد ميشال عون أي توافق مع تحالف سعد الحريري في مجلس النواب الجديد، وقال "ثمة مشكلة ثقة بينهم وبيني, بين الشعب اللبناني وبينهم. ثمة خلافات جوهرية حول القيم".

واتهم عون خصومه باستخدام وسائل غير شرعية "كشراء الأصوات" خلال الحملة الانتخابية في شمال لبنان.

وقد أفادت التقديرات الرسمية الأولى بأن نسبة المشاركة في الجولة الأخيرة في محافظة الشمال بلغت 49% مقابل 40% في انتخابات عام 2000. ولا تعكس نسبة المشاركة كل الحقيقة لأنها تحتسب على أساس القوائم الانتخابية التي تضم اللبنانيين المهاجرين الذين لا يحق لهم التصويت خارج لبنان.

ومن المتوقع إعلان النتائج النهائية الرسمية اليوم وهو نفس الوقت الذي من المتوقع أن يعلن فيه المراقبون الأوروبيون الذين تابعوا الانتخابات من 29 مايو/أيار حتى 19 يونيو/حزيران رأيهم فيها.

المصدر : الجزيرة + وكالات