زيباري أكد أن سوريا لم تنفذ وعودها بمنع تدفق المسلحين إلى العراق (رويترز)

اتهم وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري سوريا بالتقصير في القيام بما هو متوقع منها في مجال التعاون الأمني الذي تعهدت بتقديمه للحكومة العراقية.

وقال زيباري في مؤتمر صحافي مشترك في واشنطن مع وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إنه مازال يأمل في أن تقوم دمشق بمنع تدفق المسلحين عبر أراضيها للعراق، مشيرا إلى أن هذه المسألة بحثت مع الجانب السوري طوال السنتين الماضيتين دون أن تتحقق أي نتائج ملموسة على الأرض.

وطالب زيباري الولايات المتحدة وحلفاءها بإبقاء قواتها في العراق لعدة أشهر أخرى لحين اكتمال بناء الجيش والقوات الأمنية العراقية والانتهاء من كتابة الدستور الدائم للبلاد، وأوضح أن رايس أبلغته أن واشنطن ملتزمة بإكمال مهمتها في العراق.

وفي السياق حذر وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد جيران العراق من أن يوفروا الرعاية الطبية لزعيم القاعدة في العراق الأردني أبو مصعب الزرقاوي.

وأكد رمسفيلد في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال ريتشارد مايرز أن الافتراض الحالي هو أنه في العراق، مشيرا إلى أن قيام أي بلد بتوفير المساعدة الطبية أو المأوى لهذا الرجل يعني الارتباط بالقاعدة "وبشخص يداه ملطختان بالكثير من الدماء". من جهته رجح مايرز أن يكون الزرقاوي مصابا إلا أن خطورة إصابته لا تعرف بعد.

وكان موقع تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين قد أعلن في بيان نشره على الإنترنت إصابة زعيمه الزرقاوي بجروح, مما أثار تكنهات بإصابته بجروح خطيرة.

إلا أن الزرقاوي أعلن في رسالة صوتية نشرت على الإنترنت يوم الاثنين الماضي أنه "أصيب بجروح طفيفة" نافيا المعلومات التي تحدثت عن إصابته بجروح بالغة وأثارت العديد من التكهنات حول وضعه الصحي.

وفي السياق أعلنت جماعة الزرقاوي في بيان على الإنترنت عن تشكيل كتيبة "البراء بن مالك الاستشهادية" بزعامة من يسمى بأمير الجماعة "أبي دجانة الأنصاري".

استمرار الهجمات

مفخخة مطار بغداد خلفت 15 جريحا (الفرنسية)
من ناحية ثانية أعلنت جماعة الزرقاوي في بيان آخر مسؤوليتها عن الهجوم الذي استهدف أمس نقطة تفتيش رئيسية على طريق مطار بغداد الدولي غربي العاصمة العراقية.

وكان الجيش الأميركي أعلن في وقت سابق أن انتحاريا فجر سيارة ملغومة عند نقطة تفتيش على طريق المطار، مما أدى إلى إصابة 15 شخصا بجروح، مشيرا إلى أن مسلحين أطلقوا نيران بنادق آلية وأسلحة صغيرة أخرى على نقطة التفتيش بعد الانفجار مباشرة.

وإلى الشمال من بغداد قتل ثلاثة جنود عراقيين وجرح ستة آخرون في انفجارين بسيارتين مفخختين. ووقع الانفجار الأول في قافلة أميركية-عراقية مشتركة قرب الطارمية، مما أدى إلى مقتل جندي وجرح ثلاثة آخرين.

ووقع انفجار ثان بسيارة مفخخة يقودها انتحاري قرب قافلة أميركية-عراقية عسكرية عند مصفاة للنفط قرب مدينة بيجي وأسفر عن مقتل جنديين عراقيين وجرح ثلاثة آخرين.

وفي بغداد قتل أربعة عراقيين -بينهم ثلاثة أطفال- وجرح طفل آخر لدى سقوط قذيفة هاون على فناء منزلهم في حي الدورة جنوبي المدينة. وقال مصدر في وزارة الداخلية العراقية إن القذيفة كانت على ما يبدو تستهدف قاعدة عسكرية مشتركة للقوات العراقية والأميركية تقع على مقربة من هذا الحي، مشيرا إلى أن جميع الضحايا من أسرة واحدة.

من جهة أخرى أعيدت في وقت متأخر من مساء أمس إلى إيطاليا جثث أربعة جنود إيطاليين قتلوا مطلع الأسبوع جراء تحطم مروحيتهم في العراق.

تسليم مهام

استلام الجيش العراقي أمن الرصافة يتزامن مع عملية البرق (الفرنسية)
وتزامنت هذه التطورات مع تسليم فرقة المشاة الثالثة الأميركية مهام الأمن في منطقة الرصافة في بغداد للواء الثاني من الفرقة السادسة في الجيش العراقي.

يأتي ذلك في إطار خطة القوات الأميركية للانسحاب من المدن وتركيز وجودها في قواعد عسكرية بعيداً عن التجمعات السكنية.

وبحسب مصدر في القوات متعددة الجنسيات فإن الجيش العراقي بلغ مرحلة متقدمة من التدريب، وسيحظى بدعم القوات الأميركية، خاصة في العملية الأمنية المعروفة باسم "البرق" التي ينفذها أكثر من أربعين ألف جندي وشرطي عراقي في بغداد ومحيطها.

المصدر : وكالات