إدانة لبنانية لاغتيال قصير واتهامات للحود بالمسؤولية
آخر تحديث: 2005/6/2 الساعة 16:07 (مكة المكرمة) الموافق 1426/4/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/6/2 الساعة 16:07 (مكة المكرمة) الموافق 1426/4/25 هـ

إدانة لبنانية لاغتيال قصير واتهامات للحود بالمسؤولية

حادثة اغتيال سمير قصير أثارت موجة استنكار واتهامات جديدة للأجهزة الأمنية (الفرنسية)
 
أفاد مراسل الجزيرة في بيروت أن مجلس الأمن المركزي اللبناني دعا إلى اجتماع طارئ برئاسة رئيس الوزراء نجيب ميقاتي، وذلك لمناقشة تداعيات حادثة اغتيال الصحفي البارز بصحيفة النهار سمير قصير بتفجير سيارته في منطقة الأشرفية التي تقطنها أغلبية مسيحية شرقي بيروت.
 
وقد استنكرت الأوساط السياسية اللبنانية حادثة اغتيال قصير ووصفتها بالجريمة النكراء. وفور سماعهم أنباء الانفجار توافدت شخصيات سياسية عدة على موقع الحادث في مقدمتهم رئيس الوزراء نجيب ميقاتي وعدد من الوزراء بينهم وزير الداخلية حسن السبع ووزير الإعلام شارل رزق ووزير العدل خالد قباني.
 
وتعهد ميقاتي في تصريح للجزيرة بمكان الانفجار بالكشف عن الجناة، مشيرا إلى أن الحادث رسالة واضحة تطال أهم عنصرين في البلاد الأمن والحرية. وأكد أن حكومته لن تسمح لأحد بأن يعبث بأمن البلد، معربا عن أمله أن لا تعيد هذه "الحادثة الأليمة" الأوضاع في لبنان إلى الوراء.
 
جنبلاط جدد اتهاماته للحود وبقايا الأجهزة الأمنية (الأوروبية-أرشيف)
اتهامات

واتهم زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط الرئيس اللبناني إميل لحود الذي قال إنه يترأس "بقايا النظام الأمني" بالمسؤولية عن حادثة الاغتيال. وطالب الزعيم الدرزي المعارض في تصريح للجزيرة لحود بالاستقالة وإقالة بقايا قادة الأمن.
 
كما اتهم النائب المعارض في البرلمان اللبناني غازي العريضي الأجهزة الأمنية  التي تأتمر بأمر رئيس الجمهورية بالمسؤولية عن اغتيال قصير.

وقال في تصريح للجزيرة من مكان الحادث إن لحود هدد قبل يوم الصحافة اللبنانية وإن هذا الحادث يأتي في إطار استمرار النهج الأمني للحود.
 
من جانبه وصف النائب المنتخب مروان حمادة ما حدث بأنه "مسلسل إرهابي مستمر يبدأ في قلب الشام ويمر في بعبدا ويصب في بيروت". ودعا حمادة المعارضة إلى اجتماع طارئ للمطالبة باستقالة لحود الذي وصفه بأنه "يرأس بقايا النظام المخابراتي السوري"، كما طالب "الحكومة بالتصدي لهذا الإجرام".
 
ووصف رئيس التيار الحر المعارض الجنرال ميشيل عون الصحفي قصير بأنه جريء لم يتوان لحظة عن قول الحقيقة، مؤكدا أن "الجريمة انتقامية من الأجهزة التي كان يحاربها" سمير قصير.
 
من جهته طالب أمين سر حركة اليسار الديمقراطي المعارضة إلياس عطا لله الرئيس اللبناني بالاستقالة بوصفه المسؤول مع ما أسماه بقايا الأجهزة الأمنية السورية اللبنانية عن حادثة الاغتيال.
 
كما أدانت صولانج الجميل النائبة المنتخبة عن بيروت وأرملة الرئيس اللبناني الأسبق بشير الجميل الاغتيال، وقالت "يجب ألا يقول لنا أحد إن جهاز الآمن السوري اللبناني انتهى فهو ما زال موجودا ويجول في البلد".
 
تفاصيل الحادث
وقتل الصحفي سمير قصير بانفجار عبوة ناسفة وضعت في سيارته. وقال مراسل الجزيرة في بيروت إن الصحفي قتل على الفور لدى تشغيله سيارته.
 
جثمان الصحفي قصير داخل سيارته عقب الانفجار (رويترز)
وأوضح المراسل أن الانفجار تسبب في أضرار مادية بسيطة في محيط المكان، مشيرا إلى أن الانفجار استهدف الصحفي قصير المعروف بمواقفه المعارضة للوجود العسكري السوري ولسياسات الحكومة اللبنانية السابقة وما كان يصفه "بالنظام البوليسي".
 
وقد انتشر الجيش اللبناني وقوات الأمن بكثافة عقب الانفجار في المنطقة، بينما تظاهر عشرات من أهالي المنطقة تنديدا بجريمة الاغتيال.
 
من جانبه قال الصحفي سمير منصور للجزيرة إن قصير ذهب ضحية مواقفه السياسية، مشيرا إلى أن المستفيدين من اغتيال قصير كثر، بينهم المتضررون من مواقف الصحفي الراحل والساعين إلى إحداث مزيد من الإرباك والتدهور الأمني في البلاد.
 
وكتب سمير قصير سلسلة مقالات ضد "النظام العسكري الشرطي" الذي أقامته سوريا في لبنان, ونشرت إحدى مقالاته الأكثر انتقادا تحت عنوان "عسكر على ناس".
 
كما عمل قصير أستاذا للعلوم السياسية في جامعة القديس يوسف في بيروت. وله مؤلفات عدة حول لبنان والعالم العربي منها "الحرب في لبنان" و"قصة بيروت" الصادران عام 2003 و"تطلعات إلى المأساة العربية" الصادر عام 2004.
 
ويأتي الانفجار في خضم الانتخابات النيابية اللبنانية التي بدأت الأحد الماضي في بيروت وتتواصل حتى 19 يونيو/ حزيران الحالي. ويعد الانفجار الأول من نوعه بعد بدء العملية الانتخابية، وكانت بيروت قد شهدت في الأشهر الثلاثة الماضية سلسلة تفجيرات خلفت عددا قليلا من الضحايا.
المصدر : الجزيرة + وكالات