فرقاء السودان يعتبرون اتفاق القاهرة تاريخيا
آخر تحديث: 2005/6/19 الساعة 10:48 (مكة المكرمة) الموافق 1426/5/13 هـ
اغلاق
خبر عاجل :مراسل الجزيرة: قتيل و6 جرحى في إطلاق نار داخل كنيسة بمنطقة ناشفيل بولاية تينيسي الأميركية
آخر تحديث: 2005/6/19 الساعة 10:48 (مكة المكرمة) الموافق 1426/5/13 هـ

فرقاء السودان يعتبرون اتفاق القاهرة تاريخيا

المشاركون أعربوا عن أملهم في أن تتبع المصالحة تسوية سياسية في دارفور (الفرنسية)

أعادت حكومة الخرطوم والمعارضة رسم الخريطة السياسية في السودان وقدمتا دفعة جديدة لاتفاق سلام الجنوب بتوقيع اتفاق مصالحة ينهي نزاعا سياسيا استمر 15 عاما.

الاتفاق وقع في القاهرة اليوم بين الحكومة السودانية والتجمع الوطني الديمقراطي بحضور الرئيسين المصري حسني مبارك والسوداني عمر البشير ونائبه الأول علي عثمان محمد طه, ورئيس التجمع الوطني الديمقراطي محمد عثمان الميرغني وزعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان جون قرنق.

ويفتح الاتفاق الطريق لعودة رموز المعارضة الشمالية إلى السودان بعد 15 عاما قضوها متنقلين بين مصر وإريتريا والسعودية.

وأعرب المشاركون في حفل التوقيع عن أملهم في أن يتبع هذه المصالحة التوصل إلى تسوية سياسية للنزاع في دارفور. ووصف الرئيس السوداني في كلمته اتفاق المصالحة بأنه حلقة من حلقات تحقيق السلام والاستقرار والأمن في البلاد تضاف إلى ما تم إنجازه في نيروبي باتفاق سلام الجنوب في يناير/كانون الثاني الماضي.

ووجه الرئيس السوداني نداء إلى كل السودانيين الذين خرجوا من بلادهم كرها أو طوعا بأن يعودوا إليها من أجل العمل على تحقيق نهضة السودان وأمنه واستقراره ووحدته.

جون قرنق طالب مصر والدول العربية بمساعدة السودان على تحقيق التنمية (الجزيرة)
إنجاز وطني
واعتبر الميرغني وثيقة القاهرة إنجازا وطنيا تاريخيا لمصلحة الشعب السوداني، معربا عن أمله في أن يؤدي الاتفاق إلى سلام شامل وتحول ديمقراطي حقيقي في السودان.

وجدد تأييده للاتفاق الذي أبرمته الحكومة مع الحركة الشعبية في كينيا، والمفاوضات الجارية حاليا في أبوجا بشأن أزمة دارفور.

من جهته شدد جون قرنق على أن اتفاق القاهرة امتداد لتوقيع السلام الذي تم بين حركته والحكومة، وطالب بتوسيع دائرة جهود السلام لتشمل مناطق غرب وشرق السودان، كما طالب مصر والدول العربية بمساعدة السودان على تحقيق التنمية.

واعتبر الرئيس المصري المصالحة بين الحكومة السودانية والتجمع خطوة تاريخية على طريق المصالحة الوطنية الشاملة.

الخرطوم وعدت التجمع بتسوية القضيتين المعلقتين (الفرنسية)
خلافات
ووصف المتحدث باسم التجمع حاتم السر المصالحة بأنها خطوة كبيرة وهامة للحل الشامل لجميع القضايا العامة، مشيرا إلى اتفاق كامل بين الحكومة والمعارضة بشأن التحول الديمقراطي.

وأشار في اتصال مع الجزيرة إلى أن الخلافات ما زالت مستمرة بين الحكومة والتجمع الوطني حول قضيتين رئيسيتين هما قوات التجمع ونصيبه في مؤسسات الدولة خلال المرحلة الانتقالية.

وأكدت مصادر التجمع موافقة قيادته على توقيع الاتفاق بعد تلقي وعود بأن تخضع هاتان النقطتان لمزيد من المناقشات وأنه سيتم التوصل إلى اتفاق مكتوب حولهما.

وتقترح الحكومة السودانية منح تعويضات لمئات من العسكريين الذين يشكلون قوات التجمع الوطني المتمركزة في شرق السودان وتسريحهم، بينما يريد التجمع إدماجهم في القوات المسلحة الحكومية.

ويعتبر التجمع الوطني أن نسب تقاسم السلطة خلال المرحلة الانتقالية المنصوص عليها في اتفاق السلام بين الشمال والجنوب غير عادلة حيث تصل إلى 14% فقط.

وأكد نائب رئيس التجمع عبد الرحمن سعيد أن هذه النسبة لا تتفق مع الثقل السياسي للتجمع، موضحا أن قرنق وطه سيواصلان مناقشاتهما مع مفاوضي التجمع للتوصل إلى تسوية لهاتين المشكلتين.

من جانبه قال رئيس حركة تحرير السودان المتمردة بدارفور عبد الواحد محمد أحمد نور في تصريح للجزيرة إن المشكلة ليست في توقيع الاتفاقات ولكن في "التزام حكومة الخرطوم بتحقيق السلام".

وشدد على أنه لن يكون هناك سلام شامل في السودان دون حل أزمة دارفور وقال إن شعب الإقليم يصر على مواقفه، مطالبا بأن ينص الدستور الدائم على جميع حقوقه.

المصدر : الجزيرة + وكالات