رايس دعت في لقائها مع موفاز إلى تسهيل حياة الفلسطينيين (الفرنسية)

طالبت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس بـ "إجراءات جوهرية" لتسهيل حياة الفلسطينيين، وذلك أثناء لقائها مع وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز. وشددت على إفراج إسرائيل عن أسرى فلسطينيين من أصل حوالي سبعة آلاف معتقل.
 
من جهته قال موفاز بعد اللقاء الذي عقد في القدس إن الحكومة "مصممة تماما على تنفيذ خطة" الانسحاب من غزة في الموعد المحدد. وأضاف من جهة أخرى أن إسرائيل "تأمل تعزيز سلطة السلطة الفلسطينية لأن ذلك في مصلحة كل الأطراف".
 
مظاهرة في رام الله أمس تطالب بإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين في سجون إسرائيل (رويترز)
ووفقا لـ "خطة فك الارتباط" التي وضعها رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون فإن إسرائيل ستخلي قطاع غزة وستجلي حوالي ثمانية آلاف مستوطن من 21 مستوطنة و400 آخرين من أربع مستوطنات في الضفة الغربية في منتصف أغسطس/آب المقبل.
 
وستجري رايس التي التقت أمس السبت القادة الفلسطينيين في رام الله, محادثات اليوم مع أرييل شارون ووزير الخارجية سيلفان شالوم.
 
وكانت الوزيرة الأميركية أعلنت في رام الله الليلة الماضية أن تنسيق الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة بين الإسرائيليين والفلسطينيين أمر لا غنى عنه مطلقا، وأنه يشكل فرصة سانحة لاستعادة عملية السلام في المنطقة وفقا لخطة خريطة الطريق المجمدة.
 
من جانبه أكد الرئيس الفلسطيني التزام الفلسطينيين بالتهدئة المعلنة مع إسرائيل ورغبة السلطة الفلسطينية في "التنسيق الكامل" معها بشأن انسحابها المزمع من قطاع غزة. وأشار أيضا إلى أن إطلاق سراح الفلسطينيين المعتقلين في السجون الإسرائيلية "مهم للغاية" لتسوية النزاع مع إسرائيل.
 
رد حماس
وفي مؤتمرها الصحفي مع عباس، تطرقت رايس أيضا لحركة حماس لتؤكد أن واشنطن لا تزال تعتبر هذه الحركة "إرهابية" وبالتالي لا تزال عند موقفها الرافض لإجراء حوارات معها، وهو موقف يتعارض مع الموقف الأوروبي الذي كشف أنه أجرى حوارات أسماها "تقنية" مع شخصيات من الحركة.
 
أبو زهري (يمين) ذكّر رايس بفوز حماس في الانتخابات البلدية رغم نعتها أميركيا بالإرهاب (رويترز) 
وقد دانت حماس تصريحات رايس وقال المتحدث باسم الحركة سامي أبو زهري إن "الولايات المتحدة تواصل وصف حماس بأنها منظمة إرهابية فيما ستشارك هذه الحركة في الانتخابات التشريعية وقد فازت في الانتخابات البلدية".
 
وأشار إلى أن جولة رأس الدبلوماسية الأميركية ترمي إلى مساعدة أرييل شارون على تحقيق مشاريعه.
وأوضح أن زيارة رايس إلى المنطقة مخصصة "لدعم خطط وسياسات شارون وليس مساعدة الفلسطينيين".
من جهتها اتهمت حركة الجهاد الإسلامي الولايات المتحدة بالسعي للتسبب في اندلاع حرب أهلية في الأراضي الفلسطينية. وقال القيادي في الحركة خالد البطش "إننا نشهد مزيدا من تدخل الأميركيين في الشؤون الفلسطينية. والأميركيون يريدون حربا أهلية".
 
وأضاف "لم نسمع شيئا عن المعتقلين الفلسطينيين ولا عن الضغوط الأميركية على إسرائيل لحملها على تطبيق التزاماتها. ونريد أن ينهي الأميركيون العنف الإسرائيلي بدلا من أن يدينوا المقاومة الفلسطينية". 
 
ضرب المستوطنات
ميدانيا، أعلن مصدر عسكري إسرائيلي أن صاروخا يدوي الصنع أطلق من شمال قطاع غزة على مستوطنة سديروت أمس السبت.

كما أطلقت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خمسة صواريخ من طراز "قسام" ردا على هجوم لمستوطنين أدى إلى إصابة خمسة فلسطينيين بجروح في شرق خان يونس.

وقبل ذلك استشهد أنور العطوي الناشط من حركة الجهاد الإسلامي في هجوم نفذته سرايا القدس بالتعاون مع كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح على مستوطنة كفار داروم جنوب قطاع غزة.

المصدر : الجزيرة + وكالات