خلافات المتمردين على وساطة تشاد تهدد مفاوضات أبوجا (رويترز-أرشيف)

لاتزال وساطة تشاد في المفاوضات السودانية حول إقليم دارفور عقبة قد تعطل هذه المفاوضات التي يرعاها الاتحاد الأفريقي منذ 10 يونيو/حزيران في أبوجا.

ففي الوقت الذي تمسكت فيه حركة تحرير السودان إحدى حركتي التمرد في الإقليم بأن تكون تشاد وسيطا بالعملية السلمية، هددت حركة العدل والمساواة بالانسحاب من المفاوضات إذا تمسك الاتحاد الأفريقي بوساطة تشاد.

وقال محمد تقد أحد مفاوضي حركة العدل "لن يتحقق أي تقدم في المفاوضات مادامت تشاد هنا، هذا موقفنا منذ البداية ولن يتغير".

من جانبهم يرى الوسطاء الأفارقة هذه المسألة كعقبة حقيقية تحول دون تقدم الحوار، وخصوصا حول إعلان المبادئ المطروح للنقاش منذ نحو أسبوع، وأكد المتحدث باسم الوسطاء نور الدين ميزني أن إزالة هذه العقبة ليس بالأمر السهل، مشددا على أن المحادثات تحصل على أعلى مستوى.

وعبر ميزني عن أمل الوسطاء في تحقيق تقدم على مستوى إعلان المبادئ، وأنهم ينتظرون ملاحظات "مكتوبة" من حركة العدل والمساواة قبل عقد اجتماع يضم الأطراف الثلاثة المتخاصمة لإجراء مناقشة وتبني الإعلان.

من جانبه أوضح الموفد الخاص للاتحاد الأفريقي للمفاوضات بشأن دارفور سالم أحمد سالم، أنه التقى الليلة الماضية الرئيس النيجري أولوسيغون أوباسانجو الذي تترأس بلاده الدورة الحالية للاتحاد الأفريقي.

محكمة دارفور
من جهة أخرى كشف رئيس المحكمة الخاصة في دارفور محمد سعيد أبكم أن المحكمة استدعت عشرة أشخاص بتهمة ارتكاب جرائم سرقة وسلب في إقليم دارفور الذي يشهد صراعا منذ أكثر من عامين ونصف. وقال أبكم إنه بناء على طلب المدعي العام فقد تقرر تأجيل البدء بالمحاكمة، حتى يتسنى للنيابة استدعاء الشهود.

يذكر أن عشرات الآلاف من سكان دارفور قد لقوا مصرعهم فيما اضطر نحو 2 مليون لترك منازلهم منذ اندلاع الصراع، الذي تتهم فيه منظمات حقوقية وحركات التمرد جماعات تسمى الجنجويد بارتكاب جرائم حرب في الإقليم بالإضافة إلى حرق منازل السكان لإجبارهم على الرحيل.

وكانت الأمم المتحدة طلبت من المحكمة الجنائية الدولية البدء في التحقيق في جرائم الحرب بدارفور، ولكن السودان رفض هذا القرار وأكد أن قضاءه قادر على محاكمة كل المتورطين في هذه الجرائم.

وقد هدد أبكم بالاستقالة من رئاسة المحكمة فيما إذا شعر بأن هناك رغبة من الخرطوم في التدخل في سير العملية القضائية، مشيرا إلى أن التحقيق في الاعتداء على بعثة المساعدات الأميركية الذي أدى إلى إصابة إحدى عضوات البعثة، ستبدأ في الثالث والعشرين من الشهر الجاري.

اتفاق القاهرة يمهد الطريق أمام عودة المعارضين (الفرنسية)
اتفاق تاريخي
تأتي هذه التطورات بعد يوم من توقيع اتفاق مصالحة بين الحكومة السودانية والتجمع الوطني الديمقراطي في القاهرة، بحضور الرئيسين المصري حسني مبارك والسوداني عمر البشير ونائبه الأول علي عثمان محمد طه, ورئيس التجمع الوطني الديمقراطي محمد عثمان الميرغني وزعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان جون قرنق.

ومن شأن هذا الاتفاق أن يفتح الطريق أمام رموز المعارضة الشمالية للعودة إلى السودان بعد 15 عاما قضوها متنقلين بين مصر وإريتريا والسعودية.

المصدر : الجزيرة + وكالات