الانتخابات اللبنانية تدخل ساعاتها الأخيرة الحاسمة
آخر تحديث: 2005/6/19 الساعة 19:11 (مكة المكرمة) الموافق 1426/5/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/6/19 الساعة 19:11 (مكة المكرمة) الموافق 1426/5/13 هـ

الانتخابات اللبنانية تدخل ساعاتها الأخيرة الحاسمة

700 ألف ناخب يدلون بأصواتهم بشمال لبنان لاختيار مرشحيهم  (رويترز)

يعيش لبنان اللحظات الحاسمة في المرحلة الأخيرة من الانتخابات النيابية التي بدأت قبل ثلاثة أسابيع وتنتهي مساء اليوم بإقفال صناديق الاقتراع في شمال لبنان.
 
وتعد المرحلة الأخيرة التي جرت اليوم من أصعب المراحل لتداخل أوراق المتنافسين هناك. وستقرر هذه الانتخابات التي يتنافس فيها أكثر من 100 مرشح على بقية مقاعد البرلمان وعددها 28 مقعدا الكثير من مستقبل العلاقات اللبنانية السورية.
 
وتواجه القائمة المعارضة لسوريا التي يدعمها سعد الحريري نجل رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري الذي اغتيل في فبراير/ شباط الماضي والذي حقق انتصارا ساحقا في انتخابات بيروت قبل ثلاثة أسابيع، تحالفا من شخصيات مؤيدة لسوريا وأخرى معارضة لها كالزعيم المسيحي ميشيل عون الذي حقق انتصارا كبيرا الأسبوع الماضي في المعقل الماروني المسيحي.
 
وستحدد هذه الجولة من الانتخابات موقف الحريري الذي يحتاج مع تحالفه السني والمسيحي والدرزي إلى 21 مقعدا من أصل 28 لنيل الأغلبية في مجلس النواب الجديد وهو أقل بكثير من تكهنات تحالفه الذي كان يطمح إلى الحصول على ثلثي المقاعد في المجلس الجديد مما يمنحه ثقلا أكثر في الحكومة.
 
وفي حال فشل الحريري الذي فاز بمقاعد بيروت في الجولة الأولى في الحصول على الأغلبية في البرلمان فإن مجلس النواب سيتوزع بين ثلاث مجموعات أساسية وسيضطر لإجراء مقايضات مع القوى الأخرى.
 
يتنافس مائة مرشح على 28 مقعدا بينها 13 للمسلمين و15 للمسيحيين (الفرنسية)
شمال لبنان
ينقسم الشمال إلى دائرتين انتخابيتين فيهما نحو 700 ألف ناخب موزعين بصورة شبه متساوية بين المسلمين والمسيحيين مع غالبية ضئيلة للمسلمين. وتجري المنافسة على 28 مقعدا بينها 13 للمسلمين و15 للمسيحيين.
 
ويتوزع المرشحون مناصفة تقريبا بين الدائرتين اللتين ستجرى عمليات التصويت فيهما. ويفترض أن تحسم نتائج هذه المرحلة -التي لم يفز فيها أي مرشح بالتزكية- صورة التوازنات السياسية في المجلس النيابي المقبل, حيث كانت المراحل السابقة من الانتخابات قد شهدت فوز 21 مرشحا بالتزكية بسبب غياب المنافسة.
 
وقبيل فتح صناديق الاقتراع صباح اليوم شوهدت مواكب سيارات للقوات اللبنانية تنقل الناخبين من مناطق إقامتهم إلى الشمال وهي ترفع الأعلام اللبنانية وصور قائدها سمير جعجع.
 
وفي البترون أول أقضية الشمال نصبت بضع خيام لاستقبال الناخبين ورفعت عليها صور المرشح عن التيار الوطني الحر جبران باسيل صهر العماد عون, وسط توقعات بارتفاع نسبة المشاركة.
 
وقد سبقت عمليات الاقتراع تعبئة شعبية شهدت مبارزات كلامية حادة واستعراضا للقوى الشعبية في مهرجانات حاشدة تم خلالها تبادل الاتهامات باستخدام عنصر المال والتجييش الطائفي.
المصدر : وكالات