شخصان قُتلا وجرح ستة آخرون بانفجار مفخخة في الكمالية (الفرنسية)

أعلن الجيش الأميركي مقتل اثنين من جنود مشاة البحرية (المارينز) في انفجار قنبلة يدوية الصنع لدى مرور قافلتهما قرب مدينة الرمادي غرب بغداد الخميس. ولم يتضمن بيان الجيش أي تفاصيل حول ظروف الهجوم.
 
ودارت اشتباكات عنيفة بين مسلحين والقوات الأميركية في مدينة الرمادي عاصمة محافظة الأنبار، وخلت الشوارع من المارة في وقت سمع فيه إطلاق العيارات النارية والانفجارات خلال اشتباكات استمرت حتى صباح الجمعة. ولم يُعرف بعد حجم الإصابات البشرية والمادية من جراء هذه الاشتباكات.
 
وبمقتل الجنديين الأميركيين يرتفع إلى 13 عدد جنود المارينز الذين لقوا مصرعهم في هجمات متفرقة حول الأنبار خلال الأسبوع الماضي. ومنذ أواخر أبريل/نيسان الماضي قُتل أكثر من ألف عراقي و120 جنديا أميركيا بهجمات للمسلحين.
 
وهذا ربما يفسر تراجع القبول لسياسة الرئيس الأميركي جورج بوش لدى الأميركيين بشكل لافت، بعد أقل من ستة شهور على بدء ولايته الثانية.
 
وأظهر أحدث استطلاع أجرته نيويورك تايمز بالاشتراك مع محطة CBS أن 60% من الأميركيين يعتقدون أن الأمور تسير نحو الأسوأ بالنسبة للولايات المتحدة في العراق، و51% يرون أنه حان الوقت لخروج القوات الأميركية، و37% يؤيدون سياسته في الحرب بالعراق.
 
جندي أميركي يودع أحد زملائه الذين قتلوا بالعراق أمس (الفرنسية)
وانضم عضوان جمهوريان بالكونغرس إلى زملائهم الديمقراطيين، في مطالبة بوش ببدء سحب القوات من العراق في أكتوبر/تشرين الأول 2006.
 
وقال النائب الجمهوري وولتر جونز إنه بعد مقتل أكثر من 1700 جندي أميركي وجرح 12 ألفا آخرين، وإنفاق ما يزيد على 200 مليار دولار "آن الأوان لمعاودة النظر في النقاش من أجل إصدار قرار في الكونغرس بهذا الصدد".
 
حملة الرمح
يتزامن ذلك بدء الجيش الأميركي عملية عسكرية هجومية أطلق عليها اسم "الرمح" حول بلدة الكرابلة قرب القائم بمحافظة الأنبار غرب العراق قرب الحدود مع سوريا.
 
ويشارك بالعملية أكثر من ألف جندي من المارينز والجنود العراقيين تدعمهم المروحيات والمقاتلات الحربية والدبابات بهدف اجتثاث المسلحين والمقاتلين الأجانب بالمدينة وتعطيل أنظمة الإمداد الخاصة بهم، في ثالث حملة كبيرة تشن غرب العراق خلال الأسابيع الستة الماضية.
 
وألقت مقاتلات أميركية من طراز إف-16 قنابل حرارية  زنة 220 كلغ على مواقع للمسلحين، وأشار متحدث عسكري أميركي إلى إسقاط تسع قنابل استهدفت اثنتان منها منزلين يشتبه في إيوائهما مسلحين قرب القائم، وأربع قنابل على مسلحين زعمت أنهم كانوا يطلقون قذائف هاون على القوات الأميركية، وثلاث أخرى على مواقع مشتبهة لأسلحة بالمنطقة.
 
وفي هذا السياق قال المتحدث إن طائرة معدلة من طراز بلاك هوك هبطت اضطراريا قرب القائم، مؤكدا أنها لم تسقط. وقال شهود عيان إن معارك قوية اندلعت في ساعات الليل بمنطقة الكرابلة وما زالت مستمرة.
 
هجمات مكثفة
المسلحون كثفوا هجماتهم في الآونة الأخيرة (رويترز)
وأدت أربع هجمات حول العراق بينها واحدة ببغداد أمس الجمعة إلى مقتل 15 شخصا، كما لقي أكثر من 60 شخصا مصرعهم بسلسلة عمليات انتحارية في اليومين الماضيين.
 
وفي مدينة الفلوجة المجاورة قتل انتحاري ثلاثة جنود عراقيين ومدنيين أثناء محاولته تفجير نفسه أمام قائد قوات حفظ النظام اللواء مهدي صبيح بحسب بيان للجيش الأميركي، وأصيب بالهجوم عشرة آخرون فيما نجا المسؤول العراقي.
 
وقضى أربعة أشخاص وجرح 15 آخرون لدى انفجار سيارة مفخخة خارج مسجد قرب مدينة الحبانية جنوب شرق بغداد، بهجوم استهدف رتلا لقوات المغاوير التابعة لوزارة الداخلية.
 
وفي العاصمة قتل شخصان وجرح ستة آخرون بانفجار سيارة مفخخة في ضاحية الكمالية (شرق).
 
وفشل هجوم انتحاري في محاولة أخرى لاغتيال قائد الجيش العراقي بمدينة طوز خرماتو على بعد 210 كلم شمال بغداد. وجرح المهاجم الذي لقي حتفه ستة أشخاص.
 
وفي مدينة بيجي شمال العاصمة عُثر على جثة عراقيين اثنين يعملان مع القوات الأميركية كانا قد اختفيا الاثنين الماضي. كما لقي عنصران من قوات الأمن العراقية مصرعهما أثناء محاولتهما إبطال مفعول عبوة ناسفة غرب بيجي.
 
كما جُرح جنديان عراقيان ومدني عندما، فجّر انتحاري نفسه بدراجة نارية استهدفت دورية للجيش العراقي بمنطقة الدجيل.

المصدر : الجزيرة + وكالات