الهيئة الإسلامية بالقدس تتهم إسرائيل بممارسة الاضطهاد الديني
آخر تحديث: 2005/6/18 الساعة 17:45 (مكة المكرمة) الموافق 1426/5/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/6/18 الساعة 17:45 (مكة المكرمة) الموافق 1426/5/11 هـ

الهيئة الإسلامية بالقدس تتهم إسرائيل بممارسة الاضطهاد الديني

الشرطة الإسرائيلية منعت شبان القدس حتى من الاقتراب من المسجد الأقصى مسافة 50م (الجزيرة-أرشيف)
 
 
اتهم قاضي القضاة الفلسطيني وأمين سر الهيئة الإسلامية العليا بالقدس المحتلة الشيخ تيسير التميمي إسرائيل بممارسة الاضطهاد الديني ضد المسلمين الفلسطينيين بمنعهم من دخول المسجد الأقصى لأداء الصلاة.
 
وقال التميمي في حديث للجزيرة نت إن الشرطة الإسرائيلية وبدعم حكومي مطلق تواصل التضييق على المصلين المسلمين وخاصة الشبان. ولم تكتف بسياسة هدم المنازل وسحب الهويات بل أصدرت أوامر عسكرية بمنع عشرات الشبان المقدسيين من دخول المسجد الأقصى أو الاقتراب منه.
 
وشدد الشيخ التميمي على أن سلطات الاحتلال ترمي من وراء تضييقها إلى منع وصول المقدسيين إلى المسجد والصلاة فيه والدفاع عنه وصد محاولات اقتحامه على يد الجماعات اليهودية المتطرفة، عدا محاولات تهويده وإفساح المجال لجماعات اليمين المتطرف لدخوله تحت حماية الجيش على مرأى ومسمع العالم وإقامة شعائرها المزعومة داخله.
 
الشباب الهدف الأول
وشهدت الأسابيع الأخيرة بشكل خاص سلسلة من المضايقات للفلسطينيين المقدسيين وخاصة فئة الشباب، في خطوة اعتبرها الفلسطينيون استفزازا يهدف إلى تفريغ المسجد الأقصى من المصلين وإفساح المجال لجماعات المستوطنين لاقتحامه.
 
شرطة الاحتلال تمنع من هم دون الأربعين من الصلاة في الأقصى (الفرنسية-أرشيف)
وأكدت مؤسسة الأقصى الفلسطينية التي تعنى بشؤون المقدسات الإسلامية داخل الخط الأخضر أن شرطة الاحتلال وجيشه شنا خلال الأسبوع الماضي حملة مداهمات لبيوت نحو 30 شابا مقدسيا اعتقل عدد منهم تم التحقيق معهم، وأجريت لهم محاكمات صورية ليمنعوا من دخول المسجد الأقصى لفترات متفاوتة.
 
وأوضحت المؤسسة في تقرير مفصل -تلقت الجزيرة نت نسخة منه- أن الشرطة وجهت لبعض المعتقلين تهمة المرابطة في المسجد الأقصى وأن فترات المنع تتراوح بين 15 و30 يوما، إضافة إلى منعهم من الاقتراب من المسجد مسافة تزيد عن 50م وغرامة مالية لمن يخالف الأمر.
 
وأشارت إلى أن عمليات الاعتقال والتحقيق هذه جاءت بعد صدهم الجماعات اليهودية المتطرفة التي اقتحمت المسجد الأقصى في السادس من الشهر الجاري، متهمة الحكومة الإسرائيلية بالاضطهاد الديني والسعي المتواصل لتفريغ المسجد من المصلين المسلمين مقابل إفساح المجال للجماعات اليهودية لاقتحامه.
 
اعتصام احتجاجي
وفي محاولة منهم للفت الأنظار إلى الظلم الواقع عليهم نظم اليوم 25 شابا مقدسيا من أصل 30 ممنوعين من الاقتراب منه، اعتصاما وأقاموا صلاة الجمعة على بعد 50م قبالة باب الأسباط أحد الأبواب الرئيسية للمسجد الأقصى.
 
ورفع المعتصمون شعارات منددة بمنعهم من دخول الأقصى، مؤكدين أنه في خطر وأن بيوت بعضهم لا تبعد عنه إلا بـ15م ومع ذلك يمنعون من الصلاة فيه ظلما ودون وجه حق، بعد أن منع فلسطينيو الضفة وغزة من الوصول إليه لسنوات طويلة.
 
وقال حمزة الزغير أحد هؤلاء الممنوعين إن هدف الاعتصام كسر أمر المخابرات الإسرائيلية بمنعهم من دخوله وإيصال رسالة إلى العالم بمدى الخطر الذي يتعرض له.
 
وأضاف الزغير في حديث هاتفي مع الجزيرة نت أن جميع الذين منعوا من دخول المسجد الأقصى لا تبعد بيوتهم عنه بأكثر من 20م، مشيرا إلى أن سلطات الاحتلال فرضت غرامات مالية باهظة تصل أكثر من ألفي دولار في حال مخالفة الأمر, معتبرا أن الأقصى في خطر وأن الذين يقومون على حمايته لا يزيدون عن 200 شاب.
_____________
المصدر : الجزيرة