سيناريو السيارات المفخخة تواصل اليوم في بغداد ومدن أخرى (الفرنسية)

واصل نحو ألف من مشاة البحرية الأميركية (المارينز) وقوات عراقية عملية عسكرية أطلق عليها اسم "الرمح" بهدف ضرب قواعد المسلحين وخطوط إمدادهم في محيط مدينة القائم المحاذية لسوريا.

وقد ألقت مقاتلات أميركية من طراز أف-16 قنابل حرارية  زنة 220 كلغ على مواقع من وصفهم الجيش الأميركي بالمقاتلين الأجانب والمتمردين.

وأوضح متحدث عسكري أميركي أن قنبلتين أسقطتا على منازل يشتبه في إيوائها هؤلاء المقاتلين قرب القائم، وأربع قنابل على مسلحين أطلقوا قذائف هاون على القوات الأميركية في المنطقة، وثلاثا أخرى على مواقع مشتبهة لأسلحة في المنطقة.

وفي هذا السياق، قال المتحدث إن طائرة معدلة من طراز بلاك هوك هبطت اضطراريا قرب القائم، مؤكدا أنها لم تسقط. وقال شهود عيان إن معارك قوية اندلعت في ساعات الليل بالمنطقة واستمرت في ساعات النهار.

وفي الرمادي دارت اشتباكات عنيفة بين مسلحين والقوات الأميركية في هذه المدينة الواقعة غرب بغداد. وقد خلت الشوارع من المارة في وقت سمع فيه إطلاق العيارات النارية والانفجارات خلال الاشتباكات التي استمرت منذ ليلة أمس لغاية صباح اليوم. ولم يعرف بعد حجم الإصابات البشرية والمادية من جراء هذه الاشتباكات.

استمرار الهجمات

نفق التحرير في بغداد الذي هزه انفجار عبوة ناسفة صباح اليوم (الفرنسية) 
وفي الفلوجة نجا قائد قوات حفظ النظام اللواء مهدي صبيح من هجوم بسيارة مفخخة استهدف تجمعا لقواته وسط المدينة. وقال مصدر طبي إن أربعة عراقيين قتلوا بينهم جنديان وأصيب 18 آخرون.

وتزامن ذلك مع استمرار الهجمات في أنحاء أخرى من العراق أسفر آخرها عن مقتل عنصرين من قوات الأمن العراقية أثناء محاولتهما إبطال مفعول عبوة ناسفة غرب بيجي شمال بغداد، كما جرح جنديان عراقيان ومدني عندما فجر انتحاري نفسه بدراجة نارية استهدفت دورية للجيش العراقي في منطقة الدجيل.

وإلى الشمال من بغداد أيضا عثرت قوات الأمن العراقية على جثة مقاول عراقي قتل بإطلاق نار في منطقة الضلوعية، كما عثر الجيش العراقي على خمس جثث معصوبة الأعين وموثوقة الأطراف قتلت بإطلاق نار في بحيرة الثرثار غربي بغداد. وأوضح متحدث عسكري عراقي أن اثنتين من هذه الجثث تعود لعناصر من الجيش العراقي.

وقبل ذلك جرح 11 شخصا بينهم ثلاثة جنود عراقيين بانفجار سيارة مفخخة استهدفت دورية للجيش العراقي وسط مدينة طوز خرماتو.

وفي العاصمة بغداد انفجرت سيارة مفخخة بالقرب من مسجد شيعي في جنوب شرقي المدينة لدى مرور رتل من لواء الذئب التابع لوزارة الداخلية مما أدى إلى إصابة خمسة أشخاص بينهم اثنان من أفراد اللواء وثلاثة مدنيين.

يأتي ذلك بعد ساعات من انفجار عبوة ناسفة في نفق التحرير وسط بغداد، دون أن توقع أي خسائر، بحسب مصدر في الشرطة العراقية.

خطب الجمعة

الخطباء واصلوا نقل رسائلهم السياسية عبر منبر صلاة الجمعة (الفرنسية)
وقد حملت صلاة الجمعة رسائل سياسية تركزت على الدعوة إلى إطلاق سراح السجناء العراقيين وتعزيز الوحدة الوطنية.

ففي مسجد أم القرى ببغداد دعا الشيخ أحمد عبد الغفور السامرائي الحكومة العراقية إلى إطلاق سراح السجناء وخصوصا من أئمة المساجد والخطباء ممن لم تثبت عليهم أي تهمة، داعيا العراقيين إلى الوحدة لتفويت الفرصة على المحتل.

وفي مدينة النجف جنوب بغداد دعا الشيخ صدر الدين القبانجي الحكومة العراقية إلى الوقوف بحزم تجاه ما سماها التصفيات الطائفية في مدينتي تلعفر وسامراء، معتبرا أنها "أعمال مرفوضة من قبل الشيعة والسنة".

ورأى القبانجي أن هناك ثلاثة مؤشرات إيجابية في العملية السياسية, مشيرا بهذا الصدد إلى إجماع الجمعية الوطنية على برنامج حكومة الجعفري واكتمال لجنة صياغة الدستور بعد إضافة أعضاء سنة لها وحصول توافق كردي على انتخاب مسعود البارزاني رئيسا لإقليم كردستان العراق.

المصدر : وكالات