مراكز حقوقية فلسطينية تدين تصاعد حالة الانفلات الأمني
آخر تحديث: 2005/6/17 الساعة 03:46 (مكة المكرمة) الموافق 1426/5/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/6/17 الساعة 03:46 (مكة المكرمة) الموافق 1426/5/11 هـ

مراكز حقوقية فلسطينية تدين تصاعد حالة الانفلات الأمني

المؤسسات الحقوقية طالبت أجهزة الأمن الفلسطينية بتحمل مسؤوليتها في الحفاظ على الأمن (الفرنسية)

أحمد فياض-غزة

حذرت مؤسسات حقوقية فلسطينية من خطورة استمرار وتزايد جرائم العنف الداخلي والانفلات الأمني التي استشرت بالمجتمع الفلسطيني في الآونة الأخيرة، وأودت بحياة العديد من المواطنين الأبرياء على خلفيات نزاعات عائلية.

فقد أعرب المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء تدهور الأوضاع الأمنية الداخلية في ظل التصعيد المستمر لمظاهر سوء استخدام السلاح والانفلات الأمني، وما نتج عنها من جرائم حصدت خلال هذا الأسبوع أرواح 7 مواطنين ثلاثة منهم أفراد عائلة واحد بالإضافة إلى طفل يبلغ من العمر 12 عاماً، وإصابة أكثر من 20 آخرين.

وطالب في بيان تسلمت الجزيرة نت نسخة منه السلطة الفلسطينية بتحمل مسؤولياتها في حفظ النظام وإعادة الاعتبار لسيادة القانون وهيبته، داعياً النيابة العامة إلى التحقيق في جميع هذه الجرائم والأحداث وتقديم الجناة للعدالة.

وأدان المركز بشدة اللجوء للعنف والسلاح في تصفية الحسابات، مؤكدا على ضرورة الاحتكام للقضاء فقط طريقاً وحيداً لحل النزاعات في كل الظروف والأحوال، مشيراً إلى أن البديل عن القضاء هو تكريس شريعة الغاب.

وحذر من خطورة تخزين الأسلحة والمواد المتفجرة في أماكن مدنية ومأهولة بالسكان، معتبراً أن وجودها يمثل  تهديداً مستمراً لحياة المدنيين، ويشكل انتهاكاً للقوانين المحلية ولأحكام القانون الدولي الإنساني.

تدخل فوري
من جانبها أكدت مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان أن مسلسل الانفلات الأمني وفوضى السلاح أخذ في التصاعد بصورة كبيرة، وبات يأخذ أشكالاً أكثر عنفاً وحدّة.

"
مؤسسة الضمير دعت السلطة إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة فيما يتعلق بضبط الأسلحة في أيدي الأفراد ومحاسبة ومعاقبة المعتدين وفقاً للقانون، مطالبة في الوقت ذاته بتفعيل الجهاز القضائي لأخذ دوره القانوني في متابعة تلك الملفات
"
ودعت السلطة إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة فيما يتعلق بضبط الأسلحة في أيدي الأفراد، ومحاسبة ومعاقبة المعتدين وفقاً للقانون مطالبة في الوقت ذاته بتفعيل الجهاز القضائي لأخذ دوره القانوني في متابعة تلك الملفات وإصدار أحكام فيها وتنفيذ تلك الأحكام على وجه السرعة.

وحملت المؤسسة الحقوقية السلطة المسؤولية الكاملة والمباشرة لكل مظاهر الفوضى القائمة على اعتبارها هي الجهة المسؤولة عن إنفاذ القانون، موضحة أن الأمر بات يستدعي التدخل بشكل مباشر وفوري لوقف حالة التدهور والفوضى الداخلية التي تشهدها الأراضي الفلسطينية.

من جهته عبر مركز الميزان لحقوق الإنسان عن استنكاره الشديد لتجدد ما وصفها بالأحداث المؤسفة، مشيراً إلى أن أحداث القتل وإطلاق النار هي نتيجة حتمية لظاهرة انتشار الأسلحة الصغيرة وعدم ضبطها.

وأكد أن التدهور الأمني الحاصل يشكل مساساً حقيقياً بأمن المواطنين، موضحاً أن الحالة المتردية في المناطق الفلسطينية المحتلة مردها تدهور وضعف سيادة القانون.

وأشار المركز الحقوقي في بيان له إلى أن عدد القتلى من ضحايا العنف الداخلي والنزاعات العائلية منذ بداية العام الجاري فقط وصل إلى 19 مواطناً و177 جريحاً.

 ووجه نداءً إلى الجهات المعنية بالسلطة لوضع حد لظاهرة انتشار الأسلحة التي تفتك بحياة المواطنين، ومعاقبة كل من يحمل سلاحاً خارج ساعات العمل الرسمي من أفراد الأجهزة الأمنية، ومصادرة الأسلحة غير المرخصة ومحاسبة من تضبط بحوزتهم من المواطنين.

يُشار إلى أنه نتيجة الحالة الأمنية المتردية في المناطق الفلسطينية، خرج ظهر أمس مئات المحامين ورجال القضاء وأعضاء النيابة العامة في مسيرتين حاشدتين في كل من مدينتي رام الله وغزة احتجاجاً على الانفلات الأمني.

كما وجه المتظاهرون رسالة احتجاج إلى رئيس السلطة الفلسطينية، وطالبوه بالتدخل الفوري لوقف سلسلة الاعتداءات التي طالت الجهاز القضائي الفلسطيني من قبل مسلحين فلسطينيين.
__________________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة