حسين ظل يشغل مناصب وزارية منذ مجيء الإنقاذ برئاسة البشير إلى الحكم (الفرنسية)
قدم وزير الداخلية السوداني عبد الرحيم محمد حسين استقالته للرئيس عمر البشير عقب صدور تقرير لوزير العدل عن انهيار مبنى للمعامل الطبية في مستشفى الرباط الجامعي بالخرطوم، يشير إلى وجود مخالفات.
 
يأتي ذلك بعدما أكد التقرير الذي استند إلى إفادات لجنة شكلت للتحقيق في الحادث، وقوع مخالفات في بناء المركز ما أدى إلى انهياره.
 
وأكد تقرير وزير العدل أن المهندس الإنشائي أخطأ خطأ كبيرا عندما اعتمد فقط نصف المواد التي يجب أن يصمم على أساسها المبنى، ما أدى -فضلا عن ضعف الأعمدة- إلى تقليص مساحة الأساسات إلى 35% من المساحة المطلوبة للتصميم، الأمر الذي نتج عنه ضغط عال جدا في التربة جعل كل الأساسات قابلة للهبوط.
 
وطالب التقرير المدعي العام باتخاذ الإجراءات القانونية في مواجهة المقاول والمركز الاستشاري لوزارة الداخلية وفق أحكام القانون الجنائي لسنة 1991 ولوائح الإجراءات المحاسبية والمالية لسنة 1995 وقانون مكافحة الثراء المشبوه لسنة 1989.
 
وكان المبنى الذي يقع على بعد سبعة كيلومترات شرقي العاصمة الخرطوم ويتبع جامعة الرباط -إحدى مؤسسات الشرطة- قد انهار يوم 23 فبراير/شباط الماضي قبل وقت قصير من افتتاحه، ما أدى إلى إصابة 12 شخصا من العمال بجروح طفيفة.
 
وكلف بناء المبنى ستة مليارات جنيه سوداني (نحو 2.5 مليون دولار) وكان يحتوي على أجهزة ومعدات قيمتها مليونا دولار.

أحداث عنف
وفي موضوع آخر شهدت جامعة أم درمان الأهلية بمدينة أم درمان أمس اضطرابات بعدما اقتحم عشرات الطلاب التابعين لحزب المؤتمر الوطني الحاكم -تساندهم مجموعة أخرى- حرم الجامعة وأحرقوا عددا من المباني، احتجاجا على إصرار رئاسة الجامعة على إجراء انتخابات اتحاد الطلاب في موعدها المقرر يوم 22 من الشهر الجاري.

وأكد سكرتير هيئة الأساتذة في الجامعة حسام الدين أحمد للجزيرة نت أن الأزمة بدأت مؤشراتها منذ أمس الأول، حيث أعرب الطلبة التابعون للحزب الحاكم عن رغبتهم في تأجيل الانتخابات خشية أن تسيطر عليها الأحزاب المعارضة في حال إجرائها بعد نحو أسبوع.

مسيرة طلابية في الخرطوم (الفرنسية-أرشيف)
وأضاف أن رئاسة الجامعة رفضت تجاوز القانون وأصرت على إجراء الانتخابات في موعدها. وأشار المصدر إلى أن الجامعة نشرت اليوم قوائم الطلبة الذين يحق لهم الانتخاب.

وأوضح شهود عيان أن الطلبة اقتحموا الجامعة وهم يحملون بأيديهم رشاشات "كلاشينكوف" وقنابل حارقة وأحرقوا مكاتب مدير الجامعة ونائبه ورئيسة الانتخابات الطلابية، وكذلك المركز الصحي بالجامعة والعديد من مركباتها وحافلاتها، كما أتلفوا كمية كبيرة من الوثائق الهامة.

ووفقا لذات المصادر فإن الشرطة السودانية ألقت القنابل المسيلة للدموع على أمل السيطرة على الوضع، في حين اندلعت ألسنة النيران من معظم مباني الجامعة.

المصدر : الجزيرة