دول الجنوب تتفق على تعزيز التعاون وتطالب بمحاربة الفقر
آخر تحديث: 2005/6/17 الساعة 00:10 (مكة المكرمة) الموافق 1426/5/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/6/17 الساعة 00:10 (مكة المكرمة) الموافق 1426/5/11 هـ

دول الجنوب تتفق على تعزيز التعاون وتطالب بمحاربة الفقر

قمة الجنوب دعت الدول الغنية لتنفيذ تعهداتها (الجزيرة)

محمد طارق-الدوحة

اختتمت بالدوحة القمة الثانية لدول الجنوب بتبني إعلان وخطة عمل الدوحة التي تهدف إلى تعزيز التعاون بين دول الجنوب. وأكد أمير قطر على دور التنمية في استتباب الأمن والسلام في العالم.

وقال الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في كلمته أمام الجلسة الختامية، إن الأمن الجماعي لن يتحقق ما دام الفقر يهدد أعدادا متزايدة من السكان بمناطق مختلفة من العالم.

وأضاف أن مكافحة الفقر ينبغي أن تبقى في أعلى سلم أولويات البلدان النامية التي تحتاج إلى دعم عالمي جاد يمكنها من القيام بالبرامج الاجتماعية والصحية والتعليمية اللازمة.

وأشار الشيخ حمد إلى أن ذلك يتطلب استجابة دولية أفضل لاحتياجات اقتصادات الدول النامية ومشاركة أوسع من قبل الأمم المتحدة تجاه قضايا التنمية, وإضفاء الديمقراطية على عملية اتخاذ القرار في المؤسسات الدولية التي يتوجب عليها أن تراعي ظروف واحتياجات الدول النامية.

الشيخ حمد بن خليفة أكد ضرورة محاربة الفقر (الجزيرة)
كما دعا الدول المتقدمة إلى تنفيذ التعهدات التي قطعتها على نفسها من خلال مؤتمرات الأمم المتحدة، لكي تحقق تطلعات الدول النامية بمجالات المساعدات الرسمية للتنمية والدين والتجارة والسلع والعلم والتقنية والتعليم .

وأعرب أمير قطر عن أمله في أن يسهم اعتماد إعلان الدوحة وبرنامج عمل الدوحة اللذين يستندان إلى برنامج عمل هافانا وإعلان مراكش للتعاون فيما بين بلدان الجنوب، في دفع ذلك التعاون خطوات جديدة إلى الأمام وذلك بتنفيذ ما ورد فيهما من تعهدات.

وفي تقرير له حول نتائج القمة بصفته الرئيس الحالي للمجموعة، أكد وزير الدولة الجامايكي للشؤون الخارجية ديلانو فرانكلين ضرورة التعاون بين دول الجنوب بمجالات التجارة والمجالات المالية والنقدية وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية ومكافحة الفقر. وقال إنه لا تزال هناك حاجة إلى تعزيز التعاون بين دول الجنوب وإلى تنفيذ التعهدات التي تم الالتزام بها في هذا الاتجاه.

وأضاف أن الدول النامية يجب أن تؤيد الحكومة الرشيدة والتعددية الدولية التي تتطلب عملا جماعيا على المستوى العالمي. وشدد على عمليات تمويل التنمية وخاصة التعهد الذي قطعته الدول المتطورة بتخصيص نسبة 0.7% من دخلها القومي لمساعدة الدول النامية، كما أنه يجب أن تكون هناك آلية للإشراف على المساعدات.

وفي إشارة إلى القرار الذي اتخذته الدول الثماني الصناعية بشطب ديون 18 دولة أفريقية, أوضح فرانكلين أنها خطوة تحتاج إلى استمرارية ويجب أن تشمل عددا أكبر من الدول النامية.

وقال إن مثل هذه المساعدات يجب ألا تكون مرتبطة بشروط سياسية, كما يجب على دول الشمال الذهاب إلى مدى أبعد من إلغاء الديون ومعالجة مسائل تتعلق بحرية الدخول إلى الأسواق ومسائل المساعدات الزراعية.

إعلان الدوحة
وأقرت القمة مقترح قطر بإقامة صندوق لتنمية الجنوب في الدوحة، ودعت دول الشمال الصناعية "للتنفيذ العاجل" لالتزاماتها التنموية إزاء دول الجنوب النامية. 

القمة أكدت تأييدها للسلام الشامل والعادل بالشرق الأوسط (الجزيرة)

وسيكون من شأن زيادة نسبة المساعدة توفير عشرات مليارات الدولارات للتنمية بالدول الفقيرة التي ترزح اقتصاداتها تحت وطأة مديونية مزمنة.

ودعا المشاركون بالقمة المجموعة الدولية إلى الرفض القطعي لأي شروط على المساعدة للتنمية، مطالبين بإلغاء ديون الدول الشديدة المديونية التي يقع معظمها بأفريقيا.

سياسيا عبرت القمة عن قلقها العميق من تأثير العقوبات الأميركية على سوريا، داعية واشنطن إلى إلغاء قانون محاسبة دمشق واللجوء إلى الحوار معها.

من جهة أخرى أكدت القمة الحاجة إلى حل عادل للقضية الفلسطينية بكل جوانبها ووفقا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة. وطالبت إسرائيل بالتفكيك الكامل للمستوطنات والإنهاء الفوري لكل أنشطة الاستيطان غير المشروع في الأراضي المحتلة بما فيها القدس الشرقية والجولان السوري المحتل.

وأعرب المشاركون بالقمة عن ترحيبهم بقيام حكومة عراقية جديدة منتخبة من الجمعية الوطنية. كما أكدوا أهمية تطبيق حكم العدالة بحق أعضاء الحكومة العراقية السابقة.
_____________________
موفد الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة