فوز حماس في الانتخابات االبلدية زاد من وزنها السياسي على الساحة الفلسطينية   (رويترز)

أكدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) اليوم إجراءها عددا من الاتصالات واللقاءات مع أوروبيين في المرحلة الماضية في أول تعقيب للحركة على إعلان مسؤول أوروبي إجراء تلك الاتصالات التي وصفها بأنها تقنية.

وقال المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري إن الاتصالات مع الأوروبيين تواصلت على مستويات متعددة في الداخل والخارج. واعتبر أن اللقاءات مع الأوروبيين تأتي إثر "المتغيرات الأخيرة" على الساحة الفلسطينية التي أفرزتها الانتخابات المحلية والتي عكست تقدم حماس في عدد من مجالس البلديات في الانتخابات التي جرت بقطاع غزة والضفة الغربية في مايو/أيار الماضي.

وكشف أبو زهري أن "الجديد في الموضوع حسب علمنا أن الأوروبيين أصدروا إعلانا سمحوا فيه للدبلوماسيين الأوروبيين باللقاء مع حماس بدون موافقة مسبقة".

ويأتي إعلان حماس هذا متزامنا مع تأكيدات مسؤول أوروبي اليوم لعقد الاتحاد الأوروبي اتصالات دبلوماسية وصفت بأنها "تقنية" مع حماس التي مازال يعتبرها "منظمة إرهابية". وشدد المسؤول الذي طلب عدم كشف اسمه على أن الاتصالات لا تعكس تبدلا في السياسة الأوروبية حيال هذه الحركة التي لاتزال مدرجة على لائحة الاتحاد الأوروبي للمنظمات الإرهابية.

وطالب حماس بالتخلي عما وصفه بالعنف وقال إن على الحركة أن تقبل بوجود دولة إسرائيل "وبقواعد لتسوية الصراع الإسرائيلي الفلسطيني حتى لا تعود تعتبر إرهابية ". ورغم هذه المطالبة أقر المسؤول بأن الاتحاد الأوروبي "يواجه تحديا مزدوجا يتم بحثه في إطار هيئاته" بشأن حماس.

وشدد على ضرورة التوصل إلى حل عملي للتعامل مع حماس وقال إن على الأوربيين من جهة تقديم برنامج مساعدة لبلدية فيها مندوبون منتخبون عن حماس، وعلى المراقبين (الأوروبيين) من جهة أخرى أن يراقبوا الحملة الانتخابية لمرشح عن هذه الحركة", ملمحا إلى أن الاتصالات لاتزال جارية.

فلسطيني يرشق الإسرائيليين بالحجارة أثناء مظاهرة ضد الجدار(رويترز)
وأشار أيضا إلى ضرورة الاتصال مع بعض بلديات قطاع غزة التي تضم مندوبين منتخبين عن حماس على خلفية انسحاب إسرائيل من هذه المنطقة في الصيف بالتنسيق مع الفلسطينيين.

وفي هذه الأثناء توصلت السلطة الفلسطينية وإسرائيل إلى اتفاق بتشكيل غرفة عمليات مشتركة لتنسيق الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة والمتوقع أن يكون في أغسطس/آب المقبل. كما تم التوصل لاتفاق على إعادة إحياء لجنة الارتباط العسكرية المنحلة.

وأوضحت متحدثة عسكرية إسرائيلية أن الطرف الإسرائيلي طالب في اللقاء قوات الشرطة الفلسطينية بمضاعفة الجهود لمنع إطلاق صواريخ القسام وقذائف الهاون على المستوطنات الإسرائيلية في قطاع غزة. ولكنها لم تتطرق لهجمات الاحتلال المتكررة على الفلسطينيين في القطاع.

وكان جيش الاحتلال بدأ أمس سحب منازل متحركة من قاعدة تابعة لمستوطنة نتساريم جنوب مدينة غزة، كما أعلنت الشرطة الإسرائيلية أنها ستلغي جميع الإجازات اعتبارا من 21 يوليو/تموز المقبل لتأمين الحد الأقصى من العناصر من أجل عملية الانسحاب.

وفي إطار الاستعدادات للقمة المرتقبة الاثنين المقبل بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي  أرييل شارون، أجرى كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات مباحثات مع دوف فايتسلاف مستشار شارون.

وقال عريقات إن المباحثات تناولت تطبيق تفاهمات شرم الشيخ، موضحا أن لقاء آخر قد يعقد مع فايتسلاف قبل قمة شارون وعباس. ويتزامن اللقاء مع توقعات بموافقة إسرائيل على إخلاء مدينة جنين شمال الضفة الغربية والذي سيكون من ضمن جدول مباحثات شارون عباس.

تحركات دبلوماسية

مبعوث السلام الأميركي وليم وورد يتفقد مقرا للأمن الفلسطيني(رويترز)
وفي الإطار السياسي وصل وفد من المسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش الأراضي الفلسطينية وإسرائيل للتحضير للزيارة المرتقبة لوزيرة الخارجية كوندوليزا رايس إلى المنطقة اليومين القادمين.

من جهة أخرى أفاد مسؤول في حلف شمال الأطلسي (الناتو) بأن وفدا من الحلف يزور رام الله اليوم لإجراء محادثات مع مسؤولي السلطة الفلسطينية هي الأولى من نوعها.

وكان الأمين العام للناتو ياب دي هوب شيفر استبعد مرارا أن يلعب الحلف دورا في هذه المرحلة, لكنه لم يستبعد دورا في المستقبل يقضي مثلا بمراقبة تطبيق وقف إطلاق نار محتمل بين الطرفين بطلب منهما.

في غضون ذلك أعلن مسؤول إسرائيلي أمس أن مصر وإسرائيل توصلتا إلى اتفاق مبدئي بشأن نشر قوات مصرية على طول الحدود الجنوبية لقطاع غزة بعد الانسحاب الإسرائيلي، خلال زيارة مدير المخابرات المصرية عمر سليمان إلى إسرائيل ولقائه بالمسؤولين فيها.

ولن تسمح إسرائيل أيضا إلا بنشر 750 عنصرا من حرس الحدود المصري لأن نشر أعداد تزيد عن ذلك يستلزم تعديل اتفاق السلام الموقع بين مصر وإسرائيل عام 1979 والذي ينص على أن شبه جزيرة سيناء بكاملها منطقة منزوعة السلاح.

وحسب المصادر الإسرائيلية وافقت تل أبيب على أن تقوم مصر والسلطة الفلسطينية بضبط الحدود بين قطاع غزة ومصر في المستقبل، ولكن بشرط أن يثبت الطرفان قدرتهما على مكافحة ما تسميه إسرائيل عمليات تهريب الأسلحة.

المصدر : وكالات