إسرائيل شرعت في بناء مساكن بديلة للمستوطنين الذين سيتم إخلاؤهم من قطاع غزة (الفرنسية)

توصلت السلطة الفلسطينية وإسرائيل إلى اتفاق بتشكيل غرفة عمليات مشتركة لتنسيق الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة والمتوقع أن يكون في أغسطس/آب المقبل.
 
وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية الفلسطينية توفيق أبو خوصة إن الاتفاق جاء بعد لقاء عقد الليلة الماضية ضم مسؤولين عسكريين من الطرفين، وأضاف أنهم اتفقوا أيضا على إعادة إحياء لجنة الارتباط العسكرية المنحلة.
 
وفي وقت سابق أعلنت متحدثة عسكرية إسرائيلية أن اللقاء عقد على معبر إيريز بين قطاع غزة وإسرائيل، وضم قائد القوات الإسرائيلية في قطاع غزة الجنرال أفيف كوشافي وقائد الأمن الوطني الفلسطيني اللواء سليمان حلس لتنسيق الانسحاب الإسرائيلي أحادي الجانب من قطاع غزة ومستوطناته.

وقالت المتحدثة إن الطرف الإسرائيلي طالب قوات الشرطة الفلسطينية بمضاعفة الجهود لمنع إطلاق صواريخ القسام وقذائف الهاون على المستوطنات الإسرائيلية في قطاع غزة. ولكنها لم تتطرق لهجمات الاحتلال المتكررة على الفلسطينيين في القطاع.
 
وكان جيش الاحتلال قد بدأ أمس سحب منازل متحركة من قاعدة تابعة لمستوطنة نتساريم جنوب مدينة غزة، كما أعلنت الشرطة الإسرائيلية أنها ستلغي جميع الإجازات اعتبارا من 21 يوليو/تموز المقبل لتأمين الحد الأقصى من العناصر من أجل عملية الانسحاب.
 
واستعانت الشرطة وقوات الاحتلال بنحو 800 متطوع لإخلاء المستوطنات والسيطرة على مقاومة المستوطنين.
 
وفي إطار الاستعدادات للقمة المرتقبة الاثنين المقبل بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون، أجرى كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات مباحثات مع دوف فايتسلاف مستشار شارون.
 
وقال عريقات إن المباحثات تناولت تطبيق تفاهمات شرم الشيخ، موضحا أن لقاء آخر قد يعقد مع فايتسلاف قبل قمة شارون وعباس.
 
ويتزامن اللقاء مع توقعات بموافقة إسرائيل على إخلاء مدينة جنين شمال الضفة الغربية والذي سيكون من ضمن جدول مباحثات شارون عباس.
 
قريع يبلغ طلاب جامعة النجاح بأن إسرائيل وافقت على الانسحاب من جنين (الفرنسية)
تحركات دبلوماسية

وفي الإطار السياسي وصل وفد من المسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش الأراضي الفلسطينية وإسرائيل للتحضير للزيارة المرتقبة لوزيرة الخارجية كوندوليزا رايس إلى المنطقة نهاية الأسبوع.
 
من جهة أخرى أفاد مسؤول في حلف شمال الأطلسي (الناتو) أن وفدا من الحلف يزور رام الله اليوم لإجراء محادثات مع مسؤولي السلطة الفلسطينية هي الأولى من نوعها.
 
وكان الأمين العام للناتو ياب دي هوب شيفر استبعد مرارا أن يلعب الحلف دورا في هذه المرحلة, لكنه لم يستبعد دورا في المستقبل يقضي مثلا بمراقبة تطبيق وقف إطلاق نار محتمل بين الطرفين بطلب منهما.
 
في غضون ذلك أعلن مسؤول إسرائيلي أمس أن مصر وإسرائيل توصلتا إلى اتفاق مبدئي بشأن نشر قوات مصرية على طول الحدود الجنوبية لقطاع غزة بعد الإنسحاب الإسرائيلي، خلال زيارة مدير المخابرات المصرية عمر سليمان إلى إسرائيل ولقائه بالمسؤولين فيها.
 
ولن تسمح إسرائيل أيضا إلا بنشر 750 عنصرا من حرس الحدود المصري لأن نشر أعداد تزيد عن ذلك يستلزم تعديل اتفاق السلام الموقع بين مصر وإسرائيل عام 1979 والذي ينص على أن شبه جزيرة سيناء بكاملها منطقة منزوعة السلاح.
 
وحسب المصادر الإسرائيلية وافقت تل أبيب على أن تقوم مصر والسلطة الفلسطينية بضبط الحدود بين قطاع غزة ومصر في المستقبل، ولكن بشرط أن يثبت الطرفان قدرتهما على مكافحة ما تسميه إسرائيل عمليات تهريب الأسلحة.

المصدر : الجزيرة + وكالات