المحتجون جددوا المطاللبة بإقالة وزير الداخلية المصري (الأوروبية)

لجأت المعارضة المصرية إلى أحدث أسلوب في الاحتجاج ضد الحكومة وهو الموروث الشعبي في إصرار على مواصلة التظاهرات المطالبة بإصلاح سياسي حقيقي.

ومن خلال ملمح رئيسي في التراث الشعبي المصري وهو التبرك بأضرحة آل البيت وأولياء الله الصالحين نظم العشرات من أعضاء الحركة المصرية من أجل التغيير (كفاية) احتجاجا على خلفية الاعتداءات التي تعرض لها المتظاهرون يوم الاستفتاء على تعديل الدستور.

وأمام ضريح السيدة زينب حفيدة رسول الله صلى الله عليه وسلم وسط القاهرة تجمع المحتجون ومنهم صحفيات تعرضن لتحرش من أنصار الحزب الوطني وأمهاتهن للاحتجاج بالطريقة الشائعة عند الأضرحة في مصر وهو الدعاء لله عن طريق صاحب أو صاحبة المقام.

الاحتجاج الرمزي حرص على تقديم الموروث بكافة أشكاله التقليدية مثل كنس عتبة المسجد أو ضريح السيدة زينب التي تعرف لدى البسطاء بعدة ألقاب مثل "الطاهرة وأم العواجز ورئيسة الديوان".

ورفع المتظاهرون لافتات تطالب بالدعاء بالاستعانة بأم العواجز على الرئيس حسني مبارك ووزير الداخلية حبيب العادلي ومدير أمن القاهرة اللواء نبيل العزبي و أحمد العزازي وهو ضابط كبير في الشرطة ينسب اليه أعضاء في حركة كفاية تسهيل اعتداء أنصار الحزب الوطني على المعارضين.

واشترك رئيس حزب الغد أيمن نور في المظاهرة لفترة قصيرة وأحاط به أنصاره الذين جاؤوا لتأييد أعضاء حركة كفاية.

من جهة أخرى ذكرت مصادر قضائية وأمنية أن السلطات المصرية أطلقت أمس سراح 77 عضوا من جماعة الإخوان المسلمين احتجزوا بعد أن نظمت الجماعة احتجاجات تدعو للإصلاح السياسي الشهر الماضي ليصل عدد المفرج عنهم خلال اليومين الماضيين إلى 214.

قانون الانتخابات
على صعيد آخر أعرب المستشار هشام البسطاويسي نائب رئيس محكمة النقض في مصر في تصريح للجزيرة عن قناعته بأن الحكومة ستوافق على مطلب القضاة الخاص بضرورة إشراف القضاء بشكل كامل على الانتخابات القادمة سواء رئاسية أو تشريعية.

مجلس الشعب المصري يقر اليوم القانون الجديد بكامل بنوده (الفرنسية- أرشيف)
جاء ذلك بعد أن وافق وزير العدل محمود أبو الليل علي بعض مطالب القضاة خاصة المتعلقة باستقلال السلطة القضائية عن وزارة العدل.

وأوضح وزير شؤون مجلس الشعب كمال الشاذلي أن الإشراف القضائي علي الانتخابات وتوزيع القضاة أمر متروك للجنة العليا المشرفة علي الانتخابات.

وأكد الشاذلي على تعديل مشروع قانون انتخابات رئاسة الجمهورية بناء على طلب الرئيس مبارك بحيث ينص على حظر ترشيح مزدوجي الجنسية ويشترط أداء المرشح الخدمة العسكرية.

وأقر مجلس الشعب أمس هذه التعديلات ومن المنتظر أن يقر مشروع القانون بكافة بنوده اليوم. ومنذ عدة أيام تساءلت الصحف المستقلة والمعارضة عما إذا كان تجاهل هذين الشرطين هو محاولة لتمهيد السبيل أمام جمال مبارك نجل الرئيس المصري لترشيح نفسه في انتخابات الرئاسة عام 2011 خاصة أن معلومات يتم تداولها على شبكة الإنترنت تفيد بأنه يحمل الجنسية البريطانية التي انتقلت إليه من والدته التي هي من أم بريطانية وأب مصري.

وانتقدت المعارضة المصرية عدة بنود في مشروع قانون الانتخابات الرئاسية خاصة البند المتعلق بتشكيل واختصاصات اللجنة العليا للانتخابات التي يؤكد المشروع أنه لا يجوز الطعن في قرارتها أمام أي جهة قضائية وإنما هي التي تختص بنظر أي طعن في قراراتها.

المصدر : الجزيرة + وكالات