مجلس الشعب تبنى قانون الانتخابات الرئاسية رغم معارضة 35 نائبا (الفرنسية-أرشيف)

أقر مجلس الشعب المصري (البرلمان) اليوم بشكل نهائي مشروع قانون تنظيم الانتخابات الرئاسية الذي رفضه 35 نائبا معارضا ومستقلا يعتقدون أنه لا يضمن الشفافية.

وكان المجلس وافق أمس على تعديلات على القانون تنص على حظر ترشيح مزدوجي الجنسية وتشترط أداء المرشح الخدمة العسكرية. كما ينص على إنشاء لجنة عليا للانتخابات تتكون من خمسة قضاة وخمس شخصيات عامة يختارهم مجلسا الشعب والشورى يتولون الإشراف على كافة مراحل العملية الانتخابية. 
 
ومن المنتظر أن يحيل رئيس الجمهورية حسني مبارك خلال ساعات مشروع القانون بعد إقراره إلى المحكمة الدستورية العليا التي يتعين عليها الإدلاء برأيها، في مدى مطابقة مواده الـ 59 مع الدستور في غضون 15 يوما. 
 
وفي حال أقرت تلك المحكمة عدم تضمنه أي مخالفة للدستور يدخل حيز التنفيذ على الفور، وفي الحالة المعاكسة يعاد إلى البرلمان لتعديله. 
 
في سياق متصل نفى المتحدث باسم الرئاسة سليمان عواد اليوم إدلائه بتصريحات نسبتها صحف بريطانية له يقول فيها إن الرئيس مبارك (77 عاما) سيسعى لتولي فترة رئاسية خامسة مدتها ست سنوات بالانتخابات المقررة في سبتمبر/ أيلول القادم، وإنه سيعين نائب رئيس مدنيا في حال فوزه بتلك الانتخابات.

والتقى عواد مراسلي صحف أجنبية بالقاهرة أمس ونسبت صحيفة غارديان عنه القول إنه "ستكون هذه الفترة هي الأخيرة لمبارك.. إنه يريد انتخابات حرة وديمقراطية ونزيهة وهو يريد أن يتذكره الناس بأنه هو الذي فعل ذلك".
 
ويريد الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم أن يكون مبارك هو مرشحه في الانتخابات، لكن مبارك لم يذكر علانية إن كان سيقبل بهذا. كما أنه لم يعين طوال 23 عاما من حكمه نائبا للرئيس، وهو المنصب الذي جاء به وبسلفه الراحل أنور السادات إلى الرئاسة.
 
سجناء الإخوان
الإفراجات الجديدة لم تشمل قيادات بارزة من الإخوان مثل عصام العريان (الفرنسية-أرشيف)
على صعيد آخر أطلقت السلطات اليوم سراح 140 عضوا بالإخوان المسلمين المحظورة كانوا بين مئات اعتقلوا في أعقاب تنظيم الجماعة مظاهرات تطالب بالإصلاح السياسي. لكن أبرز زعماء الجماعة مازالوا مسجونين على رأسهم الدكتور عصام العريان الذي أوقف مطلع الشهر الماضي.
 
وقالت مصادر قضائية إن المفرج عنهم من محافظة القاهرة ومحافظتي الشرقية والدقهلية بدلتا مصر، إضافة إلى محافظتي المنيا بالجنوب والفيوم جنوب غربي العاصمة.
 
وكانت السلطات أفرجت أمس عن 77 من أعضاء الجماعة، وقال مسؤول بالإخوان في أعقاب آخر عمليات الإفراج عن معتقليهم إن عدد المحتجزين انخفض إلى قرابة 300 معتقل بين أكثر من ثلاثة آلاف قضوا فترة ما في الحجز منذ تنظيم الجماعة أولى مظاهراتها في مارس/آذار الماضي.
 
وفي تطور آخر أمر النائب العام اليوم بحبس عضوين من الحركة المصرية للتغيير (كفاية) 15 يوما على ذمة التحقيق بعد القبض عليهما الثلاثاء الماضي أثناء توزيعهما منشورات تعارض التمديد لمبارك فترة رئاسة جديدة أو نقل السلطة إلى نجله جمال. وتنظم كفاية منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي سلسلة مظاهرات مناهضة لحكم الرئيس الحالي. 

المصدر : وكالات