متمردو دارفور يتحدثون عن تعرض النساء لعمليات اغتصاب (رويترزـأرشيف)

انتقدت وزارة العدل السودانية التصريحات التي أدلى بها الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في السودان يان برونك، التي اعتبر فيها أن المحكمة الجنائية السودانية المختصة بالجرائم في دارفور لا يمكن أن تكون بديلا عن المحكمة الجنائية الدولية.
 
وقالت وزارة العدل في بيان إن اللائحة الأساسية للمحكمة الجنائية الدولية تؤكد
أنها "مكملة للهيئات القضائية الوطنية", وأشارت إلى أن برونك ليس مرجعا في القانون.
 
وأضاف البيان أن المادة 17 من اللائحة الأساسية للمحكمة تنص على أنه يحق "للمحكمة الجنائية الدولية أن ترفض النظر في أي دعوى إذا كانت التحقيقات
والمحاكمات فيها يمكن أن تتم في الدولة المعنية إلا إذا كانت هذه الدولة غير
راغبة في إجراء التحقيقات والمحاكمات أو ليست لديها القدرة على القيام بها".
 
وأكد البيان أنه على ضوء ذلك تعتبر الوزارة أن تصريحات برونك "في غير محلها". واعتبر برونك في وقت سابق المحكمة الجنائية السودانية المعنية بجرائم دار فور لا يمكن أن تكون بديلا عن المحكمة الجنائية الدولية.

وفي القاهرة أكد المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية موريس أوكامبو أن محكمته ستقوم بدور مكمل للمحكمة الجنائية التي شكلتها الحكومة السودانية للنظر في جرائم الحرب بدارفور.
 
موظفو الإغاثة
وفي ملف الاتهامات الموجهة إلى اثنين من مسؤولي الإغاثة شاركا في إعداد تقرير بشأن عمليات اغتصاب مزعوم في إقليم دارفور قالت الخرطوم إنها لم تسقط الاتهامات الموجهة ضدهما.
 

"
أكد مسؤول بوزارة  العدل أن الاتهامات الجنائية ضد أعضاء منظمة أطباء بلا حدود مازالت قائمة وانه لم يتم إسقاطها
"

وأكد عبد الدايم زمراوي المسؤول الكبير بوزارة العدل أمس أن الاتهامات الجنائية ضد أعضاء منظمة أطباء بلا حدود مازالت قائمة وأنه لم يتم إسقاطها.
 
وقال مبعوث الأمم المتحدة لدى السودان أول أمس إنه توقع سحب اتهامات التجسس ونشر معلومات زائفة وزعزعة استقرار المجتمع السوداني ضد أعضاء منظمة أطباء بلا حدود.
 
واعتقل فينسنت هوت ورئيسه بول فورمان الشهر الماضي بشأن تقرير الاغتصاب المزعوم الذي نشر في مارس/ آذار. وأفرج بكفالة في وقت لاحق عن الرجلين اللذين يعملان للفرع الهولندي من منظمة أطباء بلا حدود.
 
وقال محمد فريد من هيئة الادعاء العام السوداني إن تقرير منظمة أطباء بلا حدود الذي تناول بالتفصيل 500 حالة اغتصاب على مدى أربعة أشهر ونصف الشهر في دارفور مزيف. وذكر أن العقوبة القصوى للجرائم هي السجن لمدة ثلاث سنوات والطرد الدائم من البلاد.
 
وتضمن تقرير المنظمة روايات دون ذكر أسماء لضحايا يتحدثون عن معاناتهم، وقال التقرير الذي لقي مساندة كاملة من الأمم المتحدة إن أكثر من 80% من الضحايا ذكروا أن مهاجميهم كانوا من الجنود أو الميليشيات.
 
من جانب آخر أكد نائب رئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي المعارض الفريق عبد الرحمن سعيد أمس أن المفاوضات الجارية في القاهرة بين التجمع والحكومة السودانية تتقدم وأنه قد يوقع اتفاق نهائي السبت المقبل.

المصدر : وكالات