جانب من جلسات مؤتمر الـ 77 والصين (الجزيرة)
 
 
أنهى مؤتمر مجموعة دول الـ77 الذي ينعقد في الدوحة بحضور ملوك ورؤساء الدول المشاركة يومه الأول، حيث توالت كلمات الدول الأعضاء التي أكدت على فتح آفاق التعاون بين هذه المجموعة وحثت الدول الغنية على تقديم المساعدات.
 
وقال رئيس توغو فور غناسينغبي على هامش المؤتمر إن مبادرة دول مجموعة الثمانية الغنية بشطب 40 مليار دولار من ديون الدول الأفريقية تعتبر "بداية جيدة".
 
وقال في تصريحات للجزيرة نت "أعتقد أنه يجب علينا أن نعرف ما القواعد التي تم على أساسها شطب هذه الديون، إذ إنني أعلم أن هناك بعض الشروط السياسية المربوطة بعملية إلغاء الديون". وأضاف أنه يجب أن يكون شطب الديون مسألة نابعة من "روح العدالة والكرم" ويجب ألا تكون مربوطة بشروط سياسية.
 
وذكر رئيس توغو أنه شعر بروح التعاون تطغى على مداولات قمة الجنوب الثانية التي بدأت بالدوحة أمس. ووصف مبادرة أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني بإنشاء صندوق الجنوب للتنمية والظروف الإنسانية بأنها مبادرة "مهمة جدا وسخية" وأبان أنها تعكس ما يجب أن يكون عليه أصل التعاون بين دول الجنوب.
 
من جهته قال الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي أكمل الدين حسن أوغلو إن الصندوق الذي اقترحه أمير قطر هو خطوة مهمة من أجل دعم دول الجنوب النامية.
 
وأوضح أوغلو في تصريح للجزيرة نت أن المبادرة ستعطي نموذجا للآخرين لدعم هذا الصندوق، خاصة أنها جاءت بعد أن قامت الدول الغنية بشطب 40 مليار دولار من ديون الدول الأفريقية.

صورة جماعية لرؤساء الدول والوفود المشاركين (الجزيرة)
صندوق للتنمية
وطغت قضايا التنمية والفقر وديون العالم الثالث على أعمال الجلسة الافتتاحية لقمة دول الجنوب الثانية التي بدأت أعمالها بالدوحة صباح الأربعاء.
 
ودعا أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في بداية الجلسة الافتتاحية إلى مبادرة بإنشاء صندوق الجنوب للتنمية والظروف الإنسانية, وأعلن تبرع الدوحة بـ20 مليون دولار في هذا الصدد.
 
وشدد أمير قطر على ضرورة وضع رؤية شاملة وموحدة لمجموعة الـ77 لتحقيق التوازن بين الأمن ومستلزمات التنمية, وقال إن الاقتصاد العالمي يعاني وضعا هشا يؤثر بشكل سلبي على الدول الأقل نموا, مشيرا إلى ضرورة وضع إستراتيجيات للتكيف مع العولمة والاستفادة منها.
 
كما اقترح إقامة ثلاث مناطق تجارة حرة بين دولها، وأكد التزام قطر بتقديم النسبة المخصصة من الدخل القومي لدول المجموعة إلى الدول الأكثر فقرا بينها, ودعا إلى اتخاذ الإجراءات الكفيلة بوقف تدهور الأسعار الأولية.
 
وأعلن أمير قطر أيضا التزام بلاده بالنسبة المقررة من إجمالي الدخل القومي كمساعدات إنمائية للدول الأقل نموا اعتبارا من العام 2006.
 
من جهته قال رئيس مجموعة الـ77 رئيس الوزراء الغامبي جي باترسون إن المجموعة تسعى لمكافحة الجوع والفقر والأمراض والأوبئة، مؤكدا ضرورة توفير الأدوية التي ما زالت أسعارها مرتفعة في الدول النامية.
 
كما أكد أهمية الحكم الاقتصادي العالمي الرشيد في عملية التنمية خاصة في الدول النامية، مشيرا إلى أن مستوى التعاون بين دول الجنوب ما زال دون ما اتفق عليه في قمة هافانا.

المصدر : الجزيرة