الفصائل الفلسطينية تطالب بحل مشكلة الأسرى وإطلاق المعتقلين لدى السلطة (الفرنسية)

هددت حركتا المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي بالانسحاب من اتفاق التهدئة واستئناف العمليات المسلحة ضد الاحتلال، واتهمتا حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بانتهاك وقف إطلاق النار الذي مضى عليه أربعة أشهر.
 
جاء ذلك في أعقاب اجتماع لممثلين عن الفصائل الفلسطينية عقد في غزة مساء الأحد لبحث مسألة الرد على الانتهاكات الإسرائيلية للتهدئة الحالية، في مؤشر على توجه الأوضاع نحو تصعيد مقبل بين إسرائيل والفلسطينيين.
 
وقال محمد الهندي القيادي بحركة الجهاد إن اجتماعات أخرى للفصائل ستعقد خلال اليومين المقبلين قبل إعلان الموقف النهائي من الهدنة, معتبرا أنه لم يعد من الممكن الاستمرار في تحمل مزيد من الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية.
 
من جانبه هدد سعيد صيام أحد قيادات حماس بإعادة النظر جديا بمسألة التهدئة في حال استمرت الخروقات الإسرائيلية, مشيرا إلى ضرورة تفعيل ما أسماها آليات الرد على الانتهاكات الإسرائيلية بصورة تدريجية.
 
ومنذ أن وافقت سلطات الاحتلال على التهدئة من طرفها عمدت إلى تنفيذ هجمات ضد نشطاء فلسطينيين بذريعة استعدادهم لتنفيذ هجمات على إسرائيل.
 
الهندي يؤكد استمرار اجتماع الفصائل لإعلان الموقف النهائي من الهدنة (الفرنسية)
من جهة أخرى طالبت الجهاد السلطة الفلسطينية بإطلاق سراح سبعة من أعضائها معتقلين داخل سجن أريحا بالضفة الغربية. ووصف الناطق الرسمي باسم الحركة الشيخ خضر عدنان استمرار احتجاز المعتقلين بـ "المؤلم", مؤكدا أنه يعبر عن نكران ما وصفها بتضحيات رجال المقاومة.
 
ورفض عدنان أي مبررات للنكوص بالوعود التي قدمها الرئيس عباس الخميس الماضي في غزة  بالإفراج عن أولئك المعتقلين خاصة ما أعلنته السلطة من أن تعليق الإفراج جاء إثر تهديدات إسرائيلية باجتياح أريحا، واصفا تلك المبررات بـ "غير المقنعة".
 
المنظمة تتهم
من جهتها اتهمت منظمة التحرير الفلسطينية إسرائيل برفض ما وصفته التعامل بجدية مع السلطة الفلسطينية، بشأن انسحاب قوات الاحتلال من قطاع غزة.
 
وأعربت اللجنة التنفيذية للمنظمة في بيان لها عقب اجتماع عقدته برئاسة الرئيس محمود عباس عن قلقها من "المناورات" الإسرائيلية, مطالبة تقديم إجابات بشأن المواضيع الأمنية والسياسية والاقتصادية الضامنة لإنهاء فعلي للاحتلال.
 
وينتظر الفلسطينيون إجابات بشأن السيطرة على المعابر, ومطار غزة الذي أغلقته قوات الاحتلال العام 1998, والممر الآمن الواقع بين قطاع غزة والضفة الغربية المغلق منذ العام 1999 وذلك "لأسباب أمنية".
 
وعلى صعيد الوضع الأمني أكد قائد الشرطة الفلسطينية العميد علاء حسني أن الشرطة تعمل ما بوسعها لترسيخ القانون، والقضاء على ما أسماه مظاهر الانفلات الأمني السائدة في بعض المناطق.
 
وأضاف حسني في بيان له أن أجهزة الأمن باشرت التحقيق في عدد من القضايا المتعلقة بحوادث إطلاق النار المتكررة, مؤكدا أنها أنتهت فعلا من بعض القضايا وأحالتها للنيابة العامة.
 
وعلى صلة بالسياق دان رئيس الجمعية البرلمانية في مجلس أوروبا رينيه فاندير ليندن بشدة، تنفيذ أحكام بالإعدام أصدرتها السلطة الفلسطينية بحق أربعة فلسطينيين متهمين بجرائم قتل في قضايا الحق العام.
 
وأضاف ليندن أن تلك الإعدامات "ستوتر العلاقات بين الجمعية البرلمانية في مجلس أوروبا والسلطة الفلسطينية" خصوصا في إطار النقاش المقبل  حول الشرق الأوسط الذي سيجري خلال جلسة الجمعية في ستراسبورغ في الفترة من 20-24 يونيو/حزيران الجاري.

استئناف إطلاق الصواريخ الفلسطينية يثير مخاوف الإسرائيليين (رويترز-أرشيف)
استهداف مستوطنات
من جهة أخرى قال قوات الاحتلال الإسرائيلي إن صاروخا محلي الصنع وقع على أحد الحقول القريبة من مستوطنة إسرائيلية بقطاع غزة، دون أن يحدث أي إصابات أو أضرار.
 
وقال المتحدث باسم الاحتلال إن الصاروخ لم يصل إلى مستوطنة نيسانيت، وهي واحدة من أصل 21 مستوطنة من المتوقع أن تخليها إسرائيل هذا الصيف.
 
وأضاف أن وحدة إسرائيلية تعرضت لإطلاق نار من أسلحة خفيفة قرب مجمع مستوطنات غوش قطيف, في حين تعرضت أخرى للنيران في رفح قرب الحدود المصرية دون أن يسفر الحادثان عن سقوط إصابات.
 
من جهة أخرى قال مصدر طبي فلسطيني وشهود عيان إن فلسطينيا يدعى بلال أبو حسنة (32 عاما) أصيب بجروح خطيرة، إثر وقوع انفجار غامض وقع بأحد المنازل بمخيم اللاجئين بقطاع غزة.
 
وذكر شاهد عيان أن الانفجار وقع في المنزل الذي كان عضو حركة حماس أبو حسنة فيه, موضحا أن الانفجار حصل على الأغلب نتيجة انفجار عبوة ناسفة أثناء إعدادها.

المصدر : وكالات