محكمة جرائم دارفور السودانية تبدأ جلساتها اليوم في نيالا
آخر تحديث: 2005/6/14 الساعة 08:43 (مكة المكرمة) الموافق 1426/5/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/6/14 الساعة 08:43 (مكة المكرمة) الموافق 1426/5/8 هـ

محكمة جرائم دارفور السودانية تبدأ جلساتها اليوم في نيالا

المحكمة تنظر في اتهامات موجهة إلى 162 مشتبها فيهم (الأوروبية-أرشيف)

تبدأ المحكمة الجنائية التي شكلتها الحكومة السودانية للنظر في جرائم دارفور جلساتها اليوم الثلاثاء في نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور لمحاكمة 162 مشتبها فيهم.

وأعلن رئيس المحكمة المستشار محمود سعيد أبكم في مؤتمر صحفي بالخرطوم أن المحكمة ستبدأ جلستها في نظر الحالات التي حولت إليها من قبل لجنة التحقيق التي شكلت مؤخرا لبحث الشكاوى المقدمة من أهالي دارفور، موضحا أن مقر المحكمة الرئيسي سيكون في مدينة الفاشر عاصمة شمال دارفور ولكنها ستعقد جلسات في كل مدن الإقليم لبحث شكاوى السكان.

ونفى أي صلة بين المحكمة الجنائية السودانية وبين المحكمة الجنائية الدولية، لكنه أكد أن المحكمة يمكن أن تحاكم المسؤولين الـ 51 الذين اتهمتهم لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة بارتكاب جرائم حرب في دارفور في حال أحالتهم لجان التحقيق السودانية إلى المحاكمة.

من جهته قال وزير العدل محمد عثمان ياسين إن هذه المحكمة تعتبر بديلا لمحكمة الجنايات الدولية، مؤكدا أن هذا الإجراء لا يعتبر تمردا على الشرعية الدولية.

وأضاف في مؤتمر صحفي أنه قرر تشكيل هيئة من خمسة مستشارين لتمثيل الإدعاء في جميع الدعاوى المتعلقة بالجرائم المرتكبة في ولايات دارفور الثلاث.

وأوضح الوزير أن أكثر من 160 مشتبها فيهم سيمثلون أمام المحكمة بعد أن استوفيت التحقيقات معهم، مضيفا أنه في حال إدانتهم بارتكاب جرائم حرب فإن العقوبة بحقهم قد تصل إلى الإعدام.

وكشف أن الحكومة أعدت خطابا للأمم المتحدة يحتوي على ما قامت به بشأن المحكمة والضمانات التي ستوفر لها.

وكان السودان قد اعترض على قرار محكمة الجزاء الدولية التحقيق في الجرائم التي ارتكبت في إقليم دارفور.

محادثات أبوجا

الوفد السوداني هدد بمغادرة أبوجا  إذا تعدى حضور أسمرا دور المراقب (الفرنسية)
ويأتي انعقاد المحكمة الجنائية بوقت استأنفت فيه الحكومة وحركتا التمرد بدارفور محادثاتهما في أبوجا، بينما يعكف كل وفد على دراسة وثيقة إعلان المبادئ التي اقترحها الاتحاد الأفريقي ووافق عليها الجانبان نهاية 2004.

والتقى منسق الاتحاد الأفريقي في محادثات السلام السودانية سالم أحمد سالم مع الوفدين كلا على حدة، لتسجيل ملاحظات الأطراف حول وثيقة إعلان مبادئ يأمل الاتحاد أن يؤدي التوقيع عليها إلى تهيئة الظروف لانطلاق المفاوضات وفق مسار متفق عليه.

وتركز الوثيقة على مبادئ وحدة وسيادة الأراضي السودانية والنظام الفدرالي وكذلك احترام تعددية طوائفه، ومحاكمة مرتكبي الجرائم الخطيرة المنتهكة لحقوق الإنسان.

وقال الاتحاد الأفريقي إنه سيتم البحث في نقاط أخرى مثل تقاسم السلطة والثروات والاتفاقات الأمنية، إثر المصادقة على وثيقة المبادئ.

وكانت محادثات أبوجا تعثرت بعد وقت قصير من انطلاقها وسط احتجاجات من حركتي التمرد على حضور تشاد التي يتهمانها بالانحياز للخرطوم فيما ترفض الأخيرة حضور إريتريا لاتهامها بدعم المعارضة معنويا وماديا, قبل أن ينتهي الأمر بغياب تشاد وقبول الخرطوم حضور أسمرا لكن كمراقب فقط.
 
غير أن وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل حذر مجددا من أن أي حضور للوفد الإريتري بصفة تتعدى دور المراقب، سيدفع الوفد السوداني إلى مغادرة المفاوضات.
المصدر : الجزيرة + وكالات