تدريبات عسكرية إسرائيلية في محيط قطاع غزة (الفرنسية-أرشيف)
 
استشهد ناشط من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) اليوم متأثرا بجروح أصيب بها إثر انفجار غامض أمس في منزل بمخيم الشاطئ للاجئين الفلسطينيين في غزة. 
 
وقال بيان لكتائب القسام الجناح العسكري لحماس إن الشهيد بلال أبو الحسنى استشهد جراء إصابته أثناء قيامه بما وصفتها مهمة جهادية، دون ذكر تفاصيل أخرى. وطبقا لروايات شهود عيان فإن الانفجار الذي وقع في المنزل الذي كان يوجد فيه أبو الحسنى نتج عن عبوة ناسفة أثناء العمل. 
 
في هذه الأثناء تعقد اللجنة الفلسطينية الإسرائيلية المكلفة تنسيق الإعداد للانسحاب المرتقب من قطاع غزة أول اجتماع لها اليوم. ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن مصدر عسكري إسرائيلي قوله إن موشي كابلنسكي مساعد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي سيلتقي جمال أبو زيد نائب وزير الداخلية الفلسطيني.
 
وكان وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز ووزير الداخلية الفلسطيني نصر يوسف اتفقا على هذا الاجتماع أثناء لقاء عقداه الأسبوع الماضي.

ويأتي هذا التطور في وقت يشهد فيه هذا الأسبوع لقاءات دبلوماسية تجريها كل الأطراف المعنية بهدف معالجة النقاط العالقة في موضوع الانسحاب من قطاع غزة.

فقبل شهرين من موعد الانسحاب لا يزال الغموض سائدا في ظل عدم التوصل إلى اتفاق حول مراقبة الحدود بين غزة والأراضي المصرية، وحول انتشار القوات المصرية في سيناء والعبور الآمن بين غزة والضفة الغربية وإعادة فتح مطار غزة.

ويتوقع أن يبحث مدير المخابرات العامة المصرية عمر سليمان ووزير الخارجية أحمد أبو الغيط هذه القضايا في زيارتيهما المرتقبتين لإسرائيل والأراضي الفلسطينية يومي 15 و19 من الشهر الحالي.

إنقاذ التهدئة
عريقات شدد على التزام الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي بالتهدئة (الفرنسية-أرشيف)
في غضون ذلك جددت السلطة الفلسطينية التزامها بالحفاظ على اتفاق الهدنة مع إسرائيل، بعد أن هددت حركتا حماس والجهاد الإسلامي بالتخلي عنه.

وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إنه يتعين بذل كل جهد ممكن للحفاظ على الهدوء، لكنه شدد على أن ذلك يجب ألا يتم من قبل طرف واحد فقط بل بشكل متبادل ومتزامن.

وأضاف أن هذه المسألة ستتصدر جدول أعمال قمة الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون المزمع انعقادها يوم 21 يونيو/حزيران الجاري.

من جهته توقع مستشار الأمن القومي جبريل الرجوب أن يستمر التزام الفصائل الفلسطينية بالهدنة حتى إتمام الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة المقرر منتصف أغسطس/آب القادم، مشددا في تصريحات نقلتها أسوشيتد برس على ضرورة أن تتم هذه الخطوة بهدوء ومن ثم يتم النظر في مستقبل الهدنة.

بالمقابل وصفت إسرائيل على لسان متحدث باسم وزارة خارجيتها تهديدات الفصائل الفلسطينية بالتخلي عن الهدنة بأنها مسألة تخص هذه الفصائل، مؤكدا أن السلطة الفلسطينية هي الطرف الوحيد الذي تتعامل معه.

تهديدات الفصائل
وكانت حماس والجهاد قد هددتا بالانسحاب من اتفاق الهدنة واستئناف العمليات المسلحة ضد الاحتلال، واتهمتا حكومة شارون بانتهاك هذا الاتفاق الذي مضى عليه أربعة أشهر.
 
الهندي: لم يعد بالإمكان تحمل المزيد من الاعتداءات الإسرائيلية  (الفرنسية)
جاء ذلك في أعقاب اجتماع لممثلين عن فصائل المقاومة الـ13 عقد في غزة أمس لبحث مسألة الرد على الانتهاكات الإسرائيلية للتهدئة الحالية، في مؤشر على توجه الأوضاع نحو تصعيد مقبل بين إسرائيل والفلسطينيين.
 
وقال المتحدث باسم حماس مشير المصري إن التهدئة في خطر وسط ارتفاع وتيرة الاعتداءات الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني والفصائل، موضحا أن الاحتلال خرق شروط الهدنة والتزاماتها وواصل شن أقبح الجرائم ضد الشعب الفلسطيني.

من جانبه قال القيادي بالجهاد محمد الهندي إن اجتماعات أخرى للفصائل ستعقد خلال اليومين المقبلين قبل إعلان الموقف النهائي من الهدنة, معتبرا أنه لم يعد من الممكن الاستمرار في تحمل مزيد من الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية.
 
ومنذ أن وافقت سلطات الاحتلال على التهدئة من طرفها، عمدت إلى تنفيذ هجمات ضد نشطاء فلسطينيين بذريعة استعدادهم لمهاجمتها على إسرائيل.
 
وفي سياق آخر قالت الجهاد الإسلامي إن السلطة اعتقلت اثنين من عناصرها وأودعتهما سجن أريحا. وأشار بيان للحركة إلى أنها كانت تتوقع إفراج السلطة عن المعتقلين من أعضائها في سجن أريحا، إلا أنها علّقت هذه الخطوة وأقدمت بدلاً من ذلك على اعتقال آخرين.

المصدر : الجزيرة + وكالات