تلمحيات الاحتلال إلى تعليق انسحاب غزة تلقي ظلالا من الشك على تنفيذه (الفرنسية-أرشيف)

ألمح رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي الجنرال دان حلوتز إلى أن قواته ستعلق مؤقتا عملية الانسحاب من قطاع غزة إذا ما تعرضت لهجوم من جانب مسلحين فلسطينيين أثناء تنفيذه المتوقع في منتصف أغسطس/آب القادم.
 
ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن حلوتز قوله إن إسرائيل تبذل جهودا لتنسيق هذا الانسحاب مع السلطة الفلسطينية لكنه أوضح أن التنسيق مع الفلسطينيين ليس شرطا لتنفيذ الانسحاب وإجلاء ثمانية آلاف مستوطن من 21 مستوطنة في غزة وأربع بشمال الضفة الغربية.
 
ويأتي التصريح الإسرائيلي فيما تعقد اللجنة الفلسطينية الإسرائيلية المكلفة تنسيق الإعداد للانسحاب المرتقب من قطاع غزة أول اجتماع لها اليوم. ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن مصدر عسكري إسرائيلي قوله إن موشي كابلنسكي مساعد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي سيلتقي جمال أبو زيد نائب وزير الداخلية الفلسطيني.
 
وكان وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز ووزير الداخلية الفلسطيني نصر يوسف اتفقا على هذا الاجتماع أثناء لقاء عقداه الأسبوع الماضي.
 
ويأتي هذا التطور في وقت يشهد فيه هذا الأسبوع لقاءات دبلوماسية تجريها كل الأطراف المعنية بهدف معالجة النقاط العالقة في موضوع الانسحاب من قطاع غزة.
 
فقبل شهرين من موعد الانسحاب لا يزال الغموض سائدا في ظل عدم التوصل إلى اتفاق حول مراقبة الحدود بين غزة والأراضي المصرية، وحول انتشار القوات المصرية في سيناء والعبور الآمن بين غزة والضفة الغربية وإعادة فتح مطار غزة.
 
ويتوقع أن يبحث مدير المخابرات العامة المصرية عمر سليمان ووزير الخارجية أحمد أبو الغيط هذه القضايا في زيارتيهما المرتقبتين لإسرائيل والأراضي الفلسطينية يومي 15 و19 من الشهر الحالي.
 
كما ينتظر أن تتصدر هذه القضايا جدول أعمال وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس التي ستزور المنطقة يوم 18 من الشهر الجاري.
 
تشاؤم فلسطيني
القدوة يطالب واشنطن بالضغط على إسرائيل (الفرنسية-أرشيف)
في سياق متصل توقع وزير الخارجية الفلسطيني ناصر القدوة أن لا يكون هناك أي انفراج على صعيد التفاوض مع الجانب الإسرائيلي بشأن قضايا الحل النهائي خلال الفترة القصيرة المقبلة, لكنه توقع تطورات إيجابية فيما يتعلق بالانسحاب الإسرائيلي من غزة.
 
وقال القدوة في مؤتمر صحفي في رام الله اليوم إن الانسحاب من غزة سيكون أحد ثلاثة مواضيع ستبحثها القيادة الفلسطينية مع وزيرة الخارجية الأميركية التي ستزور المنطقة يوم الأحد المقبل.
 
وأوضح أن الجانب الفلسطيني سيركز في مباحثاته مع رايس على التوصل إلى تفاهم "شديد الوضوح وتفصيلي" فيما يتعلق بالانسحاب من غزة والضفة الغربية.
 
وأشار إلى أن الفلسطينيين سيطالبون الوزيرة الأميركية بالضغط على إسرائيل لتنفيذ تفاهمات شرم الشيخ التي تشمل الانسحاب الإسرائيلي من الضفة الغربية حتى حدود ما قبل 28 سبتمبر/أيلول 2000، إضافة إلى إطلاق سراح الأسرى وإنهاء قضية المطلوبين.
 
أما القضية الثالثة التي ستتطرق إليها القيادة الفلسطينية مع رايس –وفق القدوة- فهي وقف الممارسات الإسرائيلية الأحادية الجانب التي تشمل بناء المستوطنات والجدار وممارسات الاحتلال في مدينة القدس المحتلة.
 
تهديد قريع
حكومة قريع مستاءة جدا من حالة الفوضى بالأراضي الفلسطينية (رويترز)
في هذه الأثناء قال رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع إن حكومته عازمة على القيام بمهامها وستتولى مسؤولياتها من أجل القضاء على حالة الانفلات الأمني في الأراضي الفلسطينية. 
 
لكن قريع هدد في نفس الوقت أثناء الجلسة الأسبوعية لمجلس الوزراء في رام الله بتعليق نشاط حكومته إذا عجزت عن القيام بمسؤولياتها وإنهاء ما وصفها بحالة الفوضى وضبط الوضع الأمني.
 
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس تعهد مرارا عقب انتخابه رئيسا للسلطة خلفا للراحل ياسر عرفات في يناير/كانون الثاني الماضي بوضع حد للانفلات الأمني وإرساء الانضباط.
 
ووقع العديد من الحوادث المرتبطة بحالة الانفلات الأمني في الآونة الأخيرة كان آخرها الاشتباكات التي وقعت في رام الله بين مسلحين، إضافة إلى الهجمات على مقار السلطة التي وقعت في الأشهر الماضية وحالات الثأر العائلي التي تمت مؤخرا في قطاع غزة والضفة الغربية.

المصدر : الجزيرة + وكالات