السلطة تتمسك بالهدنة رغم تهديد الفصائل بالانسحاب منها
آخر تحديث: 2005/6/14 الساعة 07:48 (مكة المكرمة) الموافق 1426/5/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/6/14 الساعة 07:48 (مكة المكرمة) الموافق 1426/5/8 هـ

السلطة تتمسك بالهدنة رغم تهديد الفصائل بالانسحاب منها

السلطة تطالب بأن يكون الالتزام بالهدنة متبادلا تلتزم به إسرائيل أيضا (رويترز) 

جددت السلطة الفلسطينية التزامها بالحفاظ على اتفاق الهدنة مع إسرائيل، بعد أن هددت حركتا المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي بالتخلي عنه.

وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إنه يتعين بذل كل جهد ممكن للحفاظ على الهدوء، لكنه شدد على أن ذلك يجب ألا يتم من قبل طرف واحد فقط بل بشكل متبادل ومتزامن.

وأضاف أن هذه المسألة ستتصدر جدول أعمال قمة الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون المزمع انعقادها يوم 21 يونيو/حزيران الجاري.

من جهته توقع مستشار الأمن القومي جبريل الرجوب أن يستمر التزام الفصائل الفلسطينية بالهدنة حتى إتمام الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة المقرر منتصف أغسطس/آب القادم، مشددا في تصريحات نقلتها أسوشيتد برس على ضرورة أن تتم هذه الخطوة بهدوء ومن ثم يتم النظر في مستقبل الهدنة.

بالمقابل وصفت إسرائيل على لسان متحدث باسم وزارة خارجيتها تهديدات الفصائل الفلسطينية بالتخلي عن الهدنة بأنها مسألة تخص هذه الفصائل، مؤكدا أن السلطة الفلسطينية هي الطرف الوحيد الذي تتعامل معه.

تهديدات الفصائل

صيام هدد بإعادة النظر جديا بالتهدئة في حال استمرت الخروقات الإسرائيلية (الفرنسية)
وكانت حماس والجهاد هددتا بالانسحاب من اتفاق الهدنة واستئناف العمليات المسلحة ضد الاحتلال، واتهمتا حكومة شارون بانتهاك هذا الاتفاق الذي مضى عليه أربعة أشهر.
 
جاء ذلك في أعقاب اجتماع لممثلين عن فصائل المقاومة الـ 13 عقد في غزة لبحث مسألة الرد على الانتهاكات الإسرائيلية للتهدئة الحالية، في مؤشر على توجه الأوضاع نحو تصعيد مقبل بين إسرائيل والفلسطينيين.
 
وقال المتحدث باسم حماس مشير المصري إن التهدئة بخطر في ضوء ارتفاع وتيرة الاعتداءات الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني والفصائل، موضحا أن الاحتلال خرق شروط الهدنة والتزاماتها وواصل شن أقبح الجرائم ضد الشعب الفلسطيني.

كما هدد قيادي آخر بالحركة بإعادة النظر جديا بمسألة التهدئة في حال استمرت الخروقات الإسرائيلية, وأشار سعيد صيام إلى ضرورة تفعيل ما أسماها آليات الرد على الانتهاكات الإسرائيلية بصورة تدريجية.

من جانبه قال القيادي بالجهاد محمد الهندي إن اجتماعات أخرى للفصائل ستعقد خلال اليومين المقبلين قبل إعلان الموقف النهائي من الهدنة, معتبرا أنه لم يعد من الممكن الاستمرار في تحمل مزيد من الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية.
  
ومنذ أن وافقت سلطات الاحتلال على التهدئة من طرفها، عمدت إلى تنفيذ هجمات ضد نشطاء فلسطينيين بذريعة استعدادهم لتنفيذ هجمات على إسرائيل.

وفي سياق آخر قالت الجهاد الإسلامي إن السلطة اعتقلت اثنين من عناصرها وأودعتهما سجن أريحا. وأشار بيان لها إلى أن الحركة كانت تتوقع إفراج السلطة عن المعتقلين من أعضائها بسجن أريحا، إلا أنها علّقت هذه الخطوة وأقدمت بدلاً من ذلك على اعتقال آخريْن.

تحركات مكثفة

ملف الانسحاب من غزة يتصدر مباحثات رايس مع المسؤولين الفلسطينيين والإسرائيليين (الفرنسية)
وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه هذا الأسبوع لقاءات دبلوماسية تجريها كل الأطراف المعنية، بهدف معالجة النقاط العالقة في موضوع الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة.

فقبل شهرين من موعد الانسحاب لا يزال الغموض سائدا في ظل عدم التوصل إلى اتفاق حول مراقبة الحدود بين غزة والأراضي المصرية، وحول انتشار القوات المصرية في سيناء والعبور الآمن بين غزة والضفة الغربية.

ويتوقع أن يبحث مدير المخابرات العامة المصرية عمر سليمان ووزير الخارجية أحمد أبو الغيط هذه القضايا، في زيارتهما المرتقبة لإسرائيل والأراضي الفلسطينية يومي 15 و19 يونيو/حزيران الحالي.

كما ينتظر أن تتصدر هذه القضايا جدول أعمال وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس التي ستزور المنطقة يوم 18 من الجاري.

وباشرت السلطة الفلسطينية وإسرائيل الأسبوع الفائت تنسيقا بشأن الانسحاب، لكن اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير التي اجتمعت برام الله برئاسة محمود عباس اتهمت تل أبيب برفض المناقشة الجدية لمسائل أساسية أمنية وسياسية واقتصادية تتصل بالانسحاب.

وطالب الفلسطينيون بإعادة فتح مطار غزة والمعبر الآمن الذي يصل القطاع بالضفة الغربية، وبمراقبة نقاط العبور بعد الانسحاب الإسرائيلي.

المصدر : الجزيرة + وكالات