مبعوث الأمم المتحدة يشيد بموقف الحكومة السودانية في مفاوضات أبوجا (الفرنسية-أرشيف)

قال مبعوث الأمم المتحدة في السودان إيان برونك اليوم إن محادثات السلام حول دارفور في نيجيريا يجب أن تعقد خلف الأبواب المغلقة ودون تدخل الدول الغربية أو المجاورة التي تحاول تعزيز مصالحها الخاصة.

وأشار برونك في تصريح للصحفيين إلى أن المحادثات يجب أن تشهد تقدما ملموسا بحلول التاسع من يوليو/ تموز المقبل حيث سيتم إقرار الدستور الجديد للسودان وستصل الأطراف المتنازعة إلى اتفاق بنهاية العام الحالي.

"
تعثرت المحادثات بسبب خلافات بين طرفي النزاع حول دور كل من تشاد وإريتريا فيها
"
ودعا برونك الدول الغربية وإريتريا وتشاد والدول المجاورة للسودان إلى الابتعاد وعدم التدخل في المباحثات بين الحكومة وحركتي التمرد في دارفور وترك الأمور للوسطاء.

وكانت الجولة الخامسة من المفاوضات التي يرعاها الاتحاد الأفريقي استؤنفت في العاصمة النيجيرية أبوجا الجمعة بعد ستة أشهر من الانقطاع. وتعثرت هذه المحادثات بسبب خلافات بين طرفي النزاع حول دور كل من تشاد وإريتريا فيها.

وأوضح برونك أن الخطاب الافتتاحي للحكومة السودانية جاء إيجابيا على عكس ما أظهره موقف حركتي التمرد.

من جهة أخرى أعلن وزير التنمية البريطاني الذي يزور الخرطوم تكليف مبعوث السلام البريطاني السابق ألن قولتي الموجود حاليا في أبوجا مبعوثا خاصا للسلام في دارفور. وأضاف الوزير البريطاني في مؤتمر صحفي أن قولتي بدأ مباشرة عمله بالتوسط بين أطراف النزاع بدارفور.

الاتحاد الأفريقي
من جانبه قال الاتحاد الأفريقي إنه سيطلع الأطراف الدولية المعنية بالسلام في دارفور على نتائج المحادثات بين الحكومة السودانية وحركتي التمرد.
 
وذكر الاتحاد في بيان له أنه عقد مساء أمس لقاءات منفصلة مع الحكومة السودانية وممثلين عن حركتي التمرد لتسجيل ملاحظات الأطراف حول وثيقة إعلان مبادئ يأمل الاتحاد أن يؤدي التوقيع عليها إلى تهيئة الظروف لانطلاق المفاوضات وفق مسار متفق عليه.

وفي تطور آخر قالت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين إن أكثر من سبعة آلاف لاجئ سوداني عبروا الحدود إلى شمال أوغندا خلال الأشهر القليلة الماضية هربا من الجوع وهجمات المتمردين.

وقالت المتحدثة باسم المفوضية في العاصمة الأوغندية إن آلاف اللاجئين دخلوا أوغندا منذ شهر يناير/كانون الثاني الماضي وإن العدد يتزايد باستمرار. وأوضحت أن السبب هو نقص المواد الغذائية والاعتداءات التي يشنها متمردو جيش الرب الأوغندي.



تأجيل محاكمة مرتكبي جرائم دارفور (رويترز)
المحكمة الجنائية
كما رحب مبعوث الأمم المتحدة للسودان بقرار الحكومة محاكمة المتهمين بارتكاب جرائم في إقليم دارفور ولكنه قال إن المحكمة ليست بديلة عن محكمة الجزاء الدولية.

من جانبها قالت منظمة العفو الدولية إن المحكمة التي شكلتها الخرطوم محكوم عليها بالفشل. وأعربت المنظمة في بيان لها عن مخاوفها من أن تكون الخطوة مجرد تكتيك تحاول به الحكومة السودانية تجنب المقاضاة من قبل محكمة الجزاء الدولية.

ويأتي هذا التشكيك في وقت أعلن فيه السودان تأجيل انعقاد المحكمة الجنائية الخاصة بجرائم دارفور بسبب عدم اكتمال الترتيبات الخاصة بالادعاء.
 
وكان من المتوقع أن تبدأ المحكمة التي شكلتها الحكومة السودانية للنظر في جرائم دارفور جلساتها اليوم في نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور لمحاكمة 162 مشتبها فيهم.

من جانب آخر توقع مسؤول أممي أن تسقط السلطات السودانية التهم عن مسؤولين في الفرع الهولندي من منظمة إنسانية تعمل في السودان بعد اتهامهما بالتجسس ونشر معلومات زائفة والعمل على زعزعة استقرار المجتمع السوداني.

المصدر : وكالات