أنصار عون اعتبروا فوزه تكريسا لحالة وطنية وليس طائفية (رويترز)

حقق المعارض اللبناني العماد ميشال عون مفاجأة كبيرة في المرحلة الثالثة من الانتخابات اللبنانية حيث أشارت النتائج الرسمية إلى فوز 18 نائبا من أنصاره في الجبل والبقاع من أصل نواب البرلمان الـ128.

واكتسح عون دائرتين في الجبل المكون من أربع دوائر حيث فاز هو و14 من أعضاء لوائحه مقابل خسارته في دائرتين لصالح الزعيم الدرزي وليد جنبلاط وحلفائه في حزب الله والقوات اللبنانية المنحلة بزعامة سمير جعجع وتيار الحريري.

وفازت لوائح عون في جبيل وكسروان بـ15 مقعدا مبقية مقعدا واحدا لحفيد مؤسس حزب الكتائب بيار الجميل المرشح على لائحة منافسة, فيما فاز جنبلاط وحلفاؤه بمقاعد دائرة عاليه-بعبدا الـ11 وبكامل مقاعد الشوف وعددها ثمانية.

وليد جنبلاط اعتبر أن فوز خصمه ميشال عون انتصار للتطرف على الاعتدال (الفرنسية)

زحلة
وأفادت النتائج التي تلاها وزير الداخلية حسن السبع في مؤتمر صحفي أن لائحة عون المتحالف في زحلة مع الزعيم المحلي إيلي سكاف فازت بواقع ثلاثة مقاعد لكل منهما, فيما فاز مرشح وحيد من اللائحة المدعومة من المعارضة المسيحية وتيار الحريري.

وفاز حزب الله وحلفاء دمشق بكامل مقاعد البقاع الشمالي العشرة فيما فاز تيار الحريري المتحالف مع وليد جنبلاط والمعارضة المسيحية بمقاعد البقاع الجنوبي الستة.

وفي تعليق على النتائج الأولية اعتبر المسؤول الإعلامي للتيار الوطني الحر إلياس الزغبي أن القراءة الظاهرية الشكلية تظهر العماد عون وكأنه زعيم مسيحي أولا ولكن في عمق المعنى السياسي لهذه الانتخابات يظهر أن العماد عون يشكل "آلة جديدة على المستوى الوطني".

وقد أعرب عون عن سعادته بالفوز الذي حققه، وقال إنه انتصار كبير لأن العديد من القوى السياسية اصطفت ضد لائحته. وقال إن المعارضة خسرت لعدم وجود برنامج سياسي لديها بل هي تقوم بانتحال صفة المعارضة.

رد جنبلاط
بالمقابل أقر الزعيم الدرزي المعارض وليد جنبلاط بهزيمته أمام عون في الجولة الثالثة، ووصف ذلك بأنه انتصار للتطرف على الاعتدال.

وقال جنبلاط في تصريح تلفزيوني إنه يقر بفوز عون في الدوائر المسيحية بدائرتي المتن وكسروان-جبيل وفي زحلة عاصمة محافظة البقاع.

وأضاف أن هذه النتيجة هي فوز للرئيسين اللبناني إميل لحود والسوري بشار الأسد, مشيرا إلى أن من وصفهما بهذا الثنائي دفعا بعون ليس ضد المسلمين ككل بل ضد حزب الله.

وأشار جنبلاط إلى أن هذه الانتخابات تذكره بانتخابات 1968 حيث انهزم المعتدلون المسيحيون أمام المتطرفين الذين أسسوا حلفا ثلاثيا شكل الشرارة لاندلاع الحرب الأهلية. وعبر عن أمله في ألا يخسر الجولة الرابعة والأخيرة من الانتخابات التي ستجري في شمال لبنان الأحد القادم.

حسن السبع أكد أن المشاركة في البقاع والجبل فاقت نظيراتها في الجنوب وبيروت (الفرنسية)

حجم المشاركة
وأكد وزير الداخلية اللبناني في مؤتمره الصحفي أن نسبة الاقتراع في الجبل والبقاع فاقت مثيلاتها في الجنوب وبيروت وهو ما يعتقد أنه سيتكرر في الشمال الذي سيشهد في التاسع عشر من الشهر الجاري المرحلة الرابعة والأخيرة من الانتخابات.

وسبق أن اختار اللبنانيون في العاصمة بيروت والجنوب 42 نائبا في دورتين جرتا خلال الأسبوعين الماضيين ليستقر العدد عند المائة، في انتظار انتخابات الشمال التي تحمل إلى البرلمان 28 نائبا يكتمل بهم المجلس النيابي.

وفي انتخابات بيروت والجنوب فازت لائحة سعد الحريري بمقاعد العاصمة ذات الغالبية السنية، في حين فازت لائحة مشتركة تضم



القوى المؤيدة لسوريا بقيادة جماعتي حزب الله وأمل الشيعيتين بمقاعد الجنوب.

المصدر : الجزيرة + وكالات