أغلب الجثث كانت مشوهة وحملت آثار تعذيب (رويترز)

قتل ثلاثة من رجال الأمن العراقيين وجرح خمسة آخرون في هجوم بشاحنة مفخخة استهدف دورية مشتركة بين القوات العراقية والأميركية بشمال سامراء, كما قتل شرطيان وجرح 12 شخصا بمفخخة أخرى قادها انتحاري بتكريت عند مرور دورية أمنية, بينما قدرت مصادر الأمن عدد القتلى بين أمس واليوم صباحا بـ16 قتيلا عراقيا.
 
وقد تصاعدت الاعتقالات التي قالت الداخلية العراقية إنها مست عشرات المشبوهين من بينهم أجانب، وصودرت خلالها أسلحة وأموال في إطار عملية البرق, واستمر مسلسل الجثث معصوبة الأعين وموثوقة الأيدي والحاملة في أغلب الأحيان لآثار التعذيب.
 
إجهاز بعد تعذيب
وقد أكد الأمن العراقي اليوم عثوره على ست جثث أخرى ببغداد أجهز عليها بالرصاص, ثلاث منها في منطقة بلديات بغرب العاصمة العراقية, مؤكدا أن اثنين شقيقين يعملان في الأمن العراقي ظهرت عليهما آثار التعذيب, فيما لم تعرف هوية الجثث الأخرى وبذلك يكون عدد الجثث التي عثر عليها خلال ثلاثة أيام 26.
 
باريس وصفت عملية إنقاذ أوبينا بالخطيرة جدا لكنها قالت إن الخاطفين لم يطلبوا فدية (الفرنسية)
وكان الأمن العراقي ذكر أول أمس أنه تم العثور على 20 جثة في منطقة نهروان شرق بغداد, وأكدت هيئة علماء المسلمين في موقعها الإلكتروني نقلا عن شهود عيان أن أغلبها لسنة.
 
ووصفت الهيئة عمليات الاغتيال بأنها تهدف إلى إشعال حريق طائفي, علما بأن الهيئة السنية وجهت اتهامات مباشرة الشهر الماضي لجهاز الأمن العراقي باستهداف رموز السنة, عاونته في ذلك –حسب قولها- كتائب بدر التابعة للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق.
 
الرهينة الفرنسية
وفي فرنسا شكر الرئيس الفرنسي جاك شيراك كل المسؤولين الذين شاركوا في عملية إنقاذ الصحفية الفرنسية أوبينا, وهي عملية وصفها السفير الفرنسي ببغداد بالخطيرة جدا, دون أن تظهر تفاصيل عن عملية المفاوضات مع المحتجزين الذين أكدت باريس أنهم لم يطلبوا فدية, فيما قالت الصحفية الرومانية التي أطلق سراحها الشهر الماضي ماري جان إيون إنها كانت محتجزة في مكان واحد مع أوبينا, وهو ما نفته صحفية ليبراسيون دون أن تعلق عليه.
 
من جهة أخرى أعاد ارتفاع الخسائر الأميركية إلى 12 قتيلا في يومين إلى الواجهة مسألة تحديد سقف زمني للوجود العسكري بالعراق, وهو سقف قال النائب الجمهوري وولتر جونز إنه يجب أن يكون محددا, معتبرا أن واشنطن قامت بما فيه الكفاية في العراق, في وقت حمل جمهوريون آخرون على الإدارة الأميركية التي اتهموها بتضخيم قدرة الجيش العراقي الوليد على التحكم في الوضع.
 
وجاءت تصريحات جونز المحسوب على جناح الصقور داخل الكونغرس متزامنا مع نشر صحيفة يو أس أي توداي استطلاعا للآراء أظهر أن 60% من الأميركيين يريدون إما أن تخرج القوات الأميركية من العراقية أو أن يخفض عددها.

المصدر : الجزيرة + وكالات