جنود إسرائيليون يعتقلون فلسطينيين في مدينة الخليل (الفرنسية)

أعلنت السلطة الفلسطينية السبت تشكيل فريق للتخطيط الأمني بهدف وضع الخطط الانتقالية لمواجهة الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة المقرر في أغسطس/ آب القادم.

جاء الإعلان عن الفريق الذي يضم مسؤولين أمنيين وحكوميين بعد محادثات بين وزير الداخلية الفلسطيني نصر يوسف ووزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز تعهد الطرفان أثناءها بتنسيق أجزاء من الانسحاب.

وكان مسؤول بوزارة الدفاع الإسرائيلية أشار الأربعاء الماضي إلى "تنسيق ميداني" لتمكين الفلسطينيين من نشر قوات أمن "للتأكد من أن النشطاء لن يستولوا" على المناطق التي تتركها إسرائيل.

التنسيق الفلسطيني الإسرائيلي كان أيضا ثمرة المباحثات "المهمة والإيجابية" التي أجراها وزير الشؤون المدنية الفلسطيني محمد دحلان مع موفاز. وأشار دحلان عقب مباحثاته مع موفاز إلى قوة فلسطينية خاصة ستكون مسؤولة عن حماية ما يسمى منازل وممتلكات إسرائيل بعد انسحابها.

وإضافة إلى ترتيبات الانسحاب بحث دحلان والوزير الإسرائيلي التعاون الأمني ومسألة عبور المواطنين بين قطاع غزة والضفة الغربية من جهة وفتح الحدود بين القطاع وإسرائيل ومصر من جهة أخرى.

معتقلو الجهاد

تظاهرة لأعضاء حركة الجهاد في بيت لاهيا (الفرنسية)
في سياق آخر أفرجت السلطة الفلسطينية عن اثنين من أعضاء حركة الجهاد الإسلامي ووعدت بالإفراج لاحقا اليوم السبت عن سبعة آخرين كانوا جميعا معتقلين في سجون السلطة لشنهم هجوما في تل أبيب في وقت سابق من هذا العام.

وقال القيادي في الحركة خالد البطش إن اتفاقا عقد مع الرئيس عباس أثناء زيارته الأخيرة لقطاع غزة على إطلاق سراح عناصر الحركة التسعة المحتجزين في أريحا. وأضاف أن جميع المطلق سراحهم سيبقون داخل أريحا حفاظا على حياتهم.

جاء هذا الإفراج نتيجة للمباحثات التي أجراها عباس في غزة مع الفصائل الفلسطينية التي تركزت على حث تلك الفصائل على الالتزام بالتهدئة رغم الاستفزازات الإسرائيلية.

سلاح المقاومة
في تطور آخر قال وزير الخارجية الفلسطيني ناصر القدوة إن السلطة ليس
لديها نية لنزع أسلحة فصائل المقاومة ما دام الاحتلال الإٍسرائيلي مستمرا.

وأكد القدوة في تصريح للتلفزيون الفلسطيني أن "نزع أسلحة المنظمات المسلحة ليس مدرجا على طاولة المداولات"، مشيرا إلى أن امتلاك السلاح "شرعي ومسألة إستراتيجية" في ظل وجود الاحتلال.

كتائب شهداء الأقصى يتدربون على إطلاق الصواريخ (رويترز)
لكنه في الوقت نفسه قال إنه يتعين أن تكون حيازة السلاح وفق سياسة منظمة وألا يستخدم في خرق القانون، مشيرا إلى أن بعض المجموعات المسلحة النافذة تعمل وكأنها عصابات مسلحة في المدن والقرى الفلسطينية متحدية قوات الأمن وتثير الشغب والعنف.

وكانت مجموعة من حوالي 40 مسلحا هاجمت قبل فجر السبت المبنى الرئيسي للأجهزة الأمنية في مدينة غزة، وتبادلت إطلاق النار مع عناصر الشرطة هناك.

وأفاد شهود عيان بأن الاشتباكات استمرت بشكل متقطع نحو ثلاث ساعات دون أن تسفر عن إصابات. وفور توقف الاشتباكات اندلع إطلاق نار قرب منزل رئيس جهاز الأمن الفلسطيني اللواء رشيد أبو شباك دون وقوع إصابات.

تأتي هذه الاشتباكات بعد يومين من مواجهات أخرى بين أجهزة الأمن ومسلحين في غزة رفضوا الكشف عن هوياتهم في إحدى نقاط التفتيش، أسفرت عن إصابة أحد المسلحين بجروح خفيفة. ويشهد القطاع مواجهات من فترة لأخرى بين قوى الأمن ومسلحين ينتمون لفصائل فلسطينية.

محاربة الفساد
في هذه الأثناء شكل الرئيس الفلسطيني محمود عباس لجنة لمحاربة الفساد في إطار حملة مشددة للقضاء على الفساد المتفشي، وعين النائب إبراهيم أبو النجا رئيسا لها.

وقال أبو النجا إن اللجنة المعنية بمحاربة الكسب غير المشروع ستكون مستقلة ولها صلاحية مساءلة أي سياسي أو مسؤول. وبذلك يكون أبو النجا النائب عن منطقة رفح وزير الزراعة السابق أول رئيس لهذه اللجنة التي أقر المجلس التشريعي قانونها مؤخرا.

ويتيح القانون لرئيس اللجنة استجواب أي مسؤول في السلطة الفلسطينية حول قضايا الكسب غير المشروع والفساد. ويسري القانون بأثر رجعي منذ قيام سلطة الحكم الذاتي عام 1994 ويلزم جميع المسؤولين بتقديم ذممهم المالية إلى اللجنة الجديدة قبل تسلمهم مهام مناصبهم.

المصدر : وكالات