ميشال عون يدلي بصوته في انطلاقة المرحلة الثالثة من الانتخابات (الفرنسية)

انطلقت صباح اليوم المرحلة الثالثة وقبل الأخيرة من الانتخابات البرلمانية اللبنانية. وفتحت مراكز الاقتراع في منطقتي جبل لبنان والبقاع أبوابها أمام نحو 1.25 مليون ناخب دعوا لاختيار 58 نائبا من بين 262 مرشحا، وذلك وسط احتدام التنافس بين التحالفات خصوصا بين تحالف المعارضة المسيحية والتيار الوطني الحر بزعامة ميشال عون، مما جعل بعض المراقبين يصفها بأم المعارك.
 
ومن المتوقع أن تشكل نتائج محافظتي جبل لبنان والبقاع بدوائرهما السبع خريطة سياسية جديدة تمهد لمعركة رئاسة الجمهورية، بينما كرست انتخابات بيروت في المرحلة الأولى زعامة سعد الحريري نجل رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري، وشكلت انتخابات الجنوب بالمرحلة الثانية استفتاء لصالح خيار المقاومة الذي يمثله حزب الله.
 
وتختلف هذه المرحلة عن سابقتيها في أن عدد المقاعد المخصصة عبر التزكية بلغ مقعدين فقط في جبل لبنان هما الزعيم الدرزي وليد جنبلاط والنائب الدرزي مروان حمادة.
 
ويخوض المسيحيون الانتخابات في معقلهم الرئيسي في صفوف مشتتة وسط اتهامات متبادلة بين لوائح يرعاها من جهة عون، وبين جنبلاط ومعه سائر المعارضين المسيحيين من لقاء قرنة شهوان, الذي يرعاه البطريرك الماروني نصر الله صفير من جهة أخرى.
 
وإزاء ما سبق لا تبدو نتائج الانتخابات في جبل لبنان محسومة سلفا خلافا للمرحلتين الأولى والثانية.
 
ويخوض عون الانتخابات على أساس برنامج يشكل قاعدة لمشروع التغيير السياسي وصولا إلى رئاسة الجمهورية. ويؤكد عون أن برنامجه يتضمن آليات تنفيذ على أرض الواقع في جميع القطاعات بالتركيز على مكافحة الفساد، وتحدي أي مرشح محتمل لرئاسة الجمهورية أن يمتلك برنامجا مماثلا.
 
ويتوقع عون القائد السابق للجيش اللبناني أن يفوز تحالفه بنحو 20 مقعدا من بين 29 سيجري التنافس عليها، وفسر هذا التحالف بما سماه خيانة بعض أطراف المعارضة المسيحية التي لم تترك له خيارا سوى ذلك.
 
وانتقد عون بصفة خاصة في هذا الصدد الزعيم الدرزي وليد جنبلاط، واتهمه بمحاولة إرجاء عودته للبنان لترتيب تحالفات دون وجوده.
 
كما وجه قائد الجيش السابق انتقادات حادة إلى رئيس حركة التجديد الديمقراطي وعضو لقاء قرنة شهوان النائب نسيب لحود، وأشار إلى دور الأخير في اتفاق الطائف واتهمه بالضلوع في تدبير الحملة العسكرية السورية التي أطاحت به في أكتوبر/تشرين الأول 1990.
 
الحملات الانتخابية زادت سخونتها في الساعات الأخيرة قبل بدء التصويت (الفرنسية)
تحالفات المعارضة
من جهته أكد نسيب لحود أن المعارضة ستفتح بعد الانتخابات معركة رئاسة الجمهورية، وقال في مؤتمر صحفي إنها ستسعى لانتخاب رئيس قادر على توحيد اللبنانيين ويتمتع بصداقتهم.
 
ويبرز بدائرة البقاع الغربي التحالف بين تيار المستقبل بزعامة سعد الحريري والحزب التقدمي برئاسة جنبلاط وحركة أمل وحزب الله، ضد عدد من الوزراء السابقين والنواب بينهم وزير الدفاع السابق عبد الرحيم مراد.
 
وفي ختام الحملات الانتخابية الشرسة زار عون وادي البقاع لحشد التأييد للائحته، بينما حرص زعيم حزب الله الشيخ حسن نصر الله على زيارة بعلبك منتقدا بشدة دعوات واشنطن لنزع سلاح الحزب.
 
وكان نصر الله فجر كبرى المفاجآت بتحالفه في دائرة بعبدا -عاليه مع القوات اللبنانية بزعامة سمير جعجع. أما الحريري فقد زار قرية قب إلياس لحشد التأييد لتحالفه الذي يضم أطيافا عدة إلى جانب تيار المستقبل مثل الحزب التقدمي والقوات اللبنانية، ويتسع التحالف في بعض الدوائر ليشمل حزب الله وحركة أمل.

المصدر : الجزيرة + وكالات