ميشال عون (وسط) صوت في الانتخابات وحث أنصاره على الاقتراع (الفرنسية)

شهدت مراكز الاقتراع إقبالا لافتا من قبل الناخبين اللبنانيين فور انطلاق عمليات التصويت في المرحلة الثالثة وقبل الأخيرة من الانتخابات البرلمانية في منطقتي جبل لبنان والبقاع.
 
وبلغ معدل المشاركة بعد أربع ساعات على انطلاق التصويت صباح اليوم نحو 20% في مجموع المناطق وفق مصادر صحفية. كما أكدت تصاريح المرشحين في اللوائح المتنافسة الإقبال المبكر على الاقتراع خلافا لما شهدته المرحلتان الأولى والثانية حيث كان الإقبال ضعيفا جدا خلال الساعات الأولى.
 
وقد دعي للتصويت في هذه المرحلة من الانتخابات نحو 1.25 مليون ناخب لاختيار 58 نائبا من بين 262 مرشحا من أصل إجمالي عدد مقاعد البرلمان البالغة 128 مقعدا، وذلك وسط احتدام التنافس بين التحالفات خصوصا بين تحالف المعارضة المسيحية والتيار الوطني الحر بزعامة ميشال عون، مما جعل بعض المراقبين يصفها بأم المعارك.
 
وتضم محافظة جبل لبنان أربع دوائر انتخابية لها 35 نائبا هم 25 من المسيحيين و10 من المسلمين. وتحتدم المنافسة فيها في دائرة بعبدا-عاليه حيث تواجه لائحة عون لائحة يرعاها جنبلاط.
 
أمام في محافظة البقاع وتضم ثلاث دوائر انتخابية فلها 23 مقعدا مقسمة بين 14 مقعدا للمسلمين و9 للمسيحيين. وفي البقاع تبدو المعركة محصورة في دائرة زحلة، فيما يبدو فوز تحالف أمل-حزب الله في بعلبك-الهرمل وتحالف الحريري-جنبلاط في البقاع الغربي-راشيا محسوما.
 
وتختلف هذه المرحلة عن سابقتيها في أن عدد المقاعد المخصصة عبر التزكية بلغ مقعدين فقط في جبل لبنان هما الزعيم الدرزي وليد جنبلاط والنائب الدرزي مروان حمادة.
 
ومن المتوقع أن تشكل نتائج محافظتي جبل لبنان والبقاع بدوائرهما السبع خريطة سياسية جديدة تمهد لمعركة رئاسة الجمهورية، بينما كرست انتخابات بيروت في المرحلة الأولى زعامة سعد الحريري نجل رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري، وشكلت انتخابات الجنوب بالمرحلة الثانية استفتاء لصالح خيار المقاومة الذي يمثله حزب الله.
 
ويخوض المسيحيون الانتخابات في معقلهم الرئيسي في صفوف مشتتة وسط اتهامات متبادلة بين لوائح يرعاها من جهة عون، وبين جنبلاط ومعه سائر المعارضين المسيحيين من لقاء قرنة شهوان, الذي يرعاه البطريرك الماروني نصر الله صفير من جهة أخرى.
 
اتهامات متبادلة
الحملات الانتخابية زادت سخونتها في الساعات الأخيرة قبل بدء التصويت (رويترز)
وعقب إدلائه بصوته شن حنبلاط هجوما لاذعا على عون. وقال في لقاء خاص مع الجزيرة إن عون عاد للتخريب، وإنه قد بدأ بذلك وإذا ما نجح في مساعيه فإن لبنان سيدخل في مرحلة من عدم الاستقرار.
 
وأضاف الزعيم الدرزي أن عون كان يجب أن يبقى خارج لبنان بدلا من أن يعود باتفاق مع السوريين والرئيس اللبناني إميل لحود على حد قوله.
 
وكان عون انتقد بصفة خاصة جنبلاط، واتهمه بمحاولة إرجاء عودته للبنان لترتيب تحالفات دون وجوده.
 
كما وجه قائد الجيش السابق انتقادات حادة إلى رئيس حركة التجديد الديمقراطي وعضو لقاء قرنة شهوان النائب نسيب لحود، وأشار إلى دور الأخير في اتفاق الطائف واتهمه بالضلوع في تدبير الحملة العسكرية السورية التي أطاحت به في أكتوبر/ تشرين الأول 1990.
 
تمسك لحود
وفي تطور آخر جدد الرئيس اللبناني إميل لحود اليوم لدى إدلائه بصوته في بعبدات بدائرة المتن تمسكه بإكمال ولايته الرئاسية  "حتى آخر لحظة". وذلك ردا على دعوات الاستقالة التي توجهها إليه المعارضة بانتظام.
 
وأوضح لحود أنه "إذا كانوا يعتبرون أن توحيد الجيش وتحرير الأرض ومحاربة الهدر والفساد على قدر المستطاع خيانة عظمى فليحاسبوني".
 
يشار إلى أنه لا توجد آلية محددة لإقالة رئيس الجمهورية في لبنان باستثناء اتهامه بالخيانة العظمى.
 
وكانت لجنة المتابعة للمعارضة التي تضم تيار الحريري وجنبلاط ولقاء قرنة شهوان


المسيحي, والتي تطالب باستقالة لحود قررت في مطلع يونيو/ حزيران الحالي تأجيل تحرك موجه ضد لحود إلى ما بعد الانتخابات.

المصدر : الجزيرة + وكالات