أوبينا إلى باريس والربيعي يدعو للحوار مع المقاومة العراقية
آخر تحديث: 2005/6/12 الساعة 17:46 (مكة المكرمة) الموافق 1426/5/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/6/12 الساعة 17:46 (مكة المكرمة) الموافق 1426/5/6 هـ

أوبينا إلى باريس والربيعي يدعو للحوار مع المقاومة العراقية

أوبينا ظلت محتجزة مدة خمسة أشهر بالعراق وأثار اختطافها موجة تعاطف واسعة (الفرنسية)

أطلق سراح الصحفية الفرنسية فلورانس أوبينا ومرشدها العراقي حسين حنون السعدي بعد خمسة أشهر من الاحتجاز بالعراق.
 
وقال السفير الفرنسي برنارد باجولي إن طائرة تقل أوبينا أقلعت من بغداد, مضيفا أن صحفية ليبراسيون كانت أكثر نحافة من اليوم الذي وصلت فيه بغداد, لكنه فوجئ لكونها كانت "مبتهجة ومبتسمة".
 
أما الخارجية الفرنسية فقالت إنه يتوقع وصول أوبينا اليوم إلى قاعدة عسكرية في ضواحي باريس, بينما ذكرت صحيفة ليبراسيون التي تشتغل لحسابها أن أوبينا أطلق سراحها يوم أمس دون مزيد من التفاصيل, وشكر الرئيس الفرنسي جاك شيراك المسؤولين الذين "عملوا في ظروف خطرة وصعبة" لإطلاق سراحها.
 
العراق آخر المهمات الخطرة التي قامت بها أوبينا بعد رواندا وأفغانستان وكوسوفو (الفرنسية-أرشيف)
وقد اختطفت أوبينا (44 عاما) في 5 يناير/كانون الثاني الماضي عندما كانت تعد تقريرا عن معاناة عراقيي الفلوجة الذين هجرهم الاجتياح الأميركي من بيوتهم.
 
وتعتبر أوبينا من كبار صحفيي صحيفة ليبراسيون ذات الاتجاه اليساري وعملت لحسابها على مدى 18 عاما, وقد قامت بالعديد من التغطيات الخطرة في رواندا وأفغانستان وكوسوفو والجزائر, وكتبت العديد من الكتب مثل "رسالة إلى صديق عراقي".
 
وقد غادرت أوبينا العراق مخلفة وراءها سلسلة من الهجمات خلفت اليومين الماضيين ما لا يقل عن 40 قتيلا من بينهم 8 جنود أميركيين, فيما قتل 11 عراقيا يشتغلون في قطاع البناء, إضافة إلى ثلاثة من مغاوير الداخلية عندما فجر أحد المنتسبين إلى القوة نفسه خلال نداء الصباح بعد تسلله إلى الثكنة.
 
من جهة أخرى أعلنت القوات الأميركية أنها قتلت 40 مسلحا عندما قصفت مقاتلاتها مسلحين نصبوا حواجز لتفتيش السيارات قرب مدينة القائم على الحدود مع سوريا, قالت إنهم كانوا مسلحين ببنادق هجومية ومنصات لإطلاق الصواريخ.
 
الربيعي: الاتصال مع المسلحين يستلزم فتح قنوات اتصال عن طريق وجوه السنة (الفرنسية)
قنوات سنية
وفي وقت أعلنت فيه الداخلية العراقية أن "خطة البرق" استطاعت خفض عدد تفجيرات السيارات المفخخة ببغداد من 12 يوميا إلى أقل من تفجيرين, دعا مستشار الأمن القومي السابق موفق الربيعي إلى استعمال القنوات السنية للتواصل مع المسلحين.
 
وقال الربيعي بعد محادثات مع المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني في مدينة النجف إن الاتصال مع المسلحين يستلزم فتح الحكومة قنوات اتصال عن طريق القادة السنة الذي يحتفظون باتصالات معهم.
 
وأضاف الربيعي أن هذه الاتصالات اقتصرت لحد الآن على المجموعات التي قال إنها تمارس "المقاومة الوطنية", وهو التعبير المستعمل في العراق عند الحديث عن المسلحين الذين لا يستهدفون إلا قوات التحالف.
 
غير أن وزير الداخلية العراقي بيان صولاغ سارع إلى رفض أي اتصال مع المسلحين, قائلا "ستفتح قنوات اتصال فقط مع من لم يتورط في القتل والإرهاب", مضيفا "لسنا مستعدين لفتح قنوات مع من سرقوا البسمة من وجوه أطفالنا وقتلوا أبناءنا".
المصدر : الجزيرة + وكالات