سوريا تؤكد أن انسحاب قواتها من لبنان كان كاملا (الفرنسية-أرشيف)

رد وزير الإعلام السوري مهدي دخل الله الاتهامات الأميركية لبلاده بالإبقاء على بعض عناصرها الاستخبارية في لبنان إلى خيبة الأمل الأميركية من النتائج التي أفرزتها الانتخابات اللبنانية لغاية الآن.

وجدد دخل الله في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت تأكيده بأن سوريا سحبت كافة قواتها وبكامل مكوناتها وأقسامها من لبنان.

واعتبر الناطق الإعلامي باسم مجلس الوزراء السوري الدكتور نزار مهيوب الحديث عن "قوائم سوداء" وضعتها سوريا وتضم أسماء سياسيين ورجال دين لبنانيين مستهدفين من قبل أجهزتها، بأنها مجرد ادعاءات تأتي في إطار الحملة المنظمة التي تتعرض لها بلاده.

وقال مهيوب في تصريح هاتفي للجزيرة نت إن هذه الادعاءات تأتي في إطار المعارك الانتخابية في لبنان، كما أن جزءا منها مرتبط بالنتائج غير المتوقعة التي انتهت إليها الانتخابات العامة اللبنانية في بعض مراحلها.

وردا على سؤال حول مدى تيقن سوريا من سحب جميع أفراد استخباراتها من لبنان، أكد مهيوب أنه لم يتبق أي عنصر من هذه العناصر هناك، لكنه أشار إلى وجود أعداد كبيرة جدا من السوريين المدنيين يعيشون هناك بحكم الروابط الكبيرة بين كلا الشعبين.

وتحدى مهيوب المعارضة اللبنانية أن تثبت وجود عناصر من المخابرات السورية في لبنان منذ استكمال الانسحاب السوري، كما أنه لم يتوقع أن تواجه بلاده ضغوطا دولية أكبر مما تتعرض له حاليا أو أن تتطور الحالة إلى تصعيد سياسي معقد، معربا عن قناعته بأن الضغوطات الحالية مرتبطة بالشأن الانتخابي اللبناني الراهن.

عطا الله واثق من وجود مخابرات سورية بلبنان (رويترز)
المعارضة تؤكد
من جانبه أعلن أمين سر حركة اليسار الديمقراطي المعارض إلياس عطا الله في اتصال مع الجزيرة نت أن المعارضة اللبنانية تمتلك أدلة دامغة على وجود عناصر من الاستخبارات السورية في لبنان، وقال إن المعارضة ستقدم كل ما لديها من معلومات بهذا الشأن لفريق التحقق الدولي الذي سيعود إلى لبنان للتحقق من عدم وجود عناصر استخبارية سورية.

واتهم عطا الله قادة الأجهزة الأمنية اللبنانية السابقين الذين أزيحوا عن مناصبهم في الأشهر الأخيرة والمتعاونين مع سوريا، بالاستمرار في إدارة هذه الأجهزة وتنفيذ سياسات الاغتيالات والتهديدات بالبلاد.

وقال إن هؤلاء القادة الأمنيين عادوا في الفترة الأخيرة وبالتعاون مع الأجهزة السورية بتوجيه التهديدات والتحذيرات للكثير من عناصر المعارضة، وذلك "عبر الهاتف أو عبر إرسال أشخاص يحذرون المعارضين من الاستمرار في النهج الذي يسلكونه".

وأضاف المعارض اللبناني "إذا لم تكن سوريا وقادة أجهزة الأمن اللبناني المتعاونين معها هم من اغتال الصحفي سمير قصير فمن يكون القاتل؟"، مدللا على اتهاماته هذه بمزاعم عن مطاردة المدير العام للأمن اللبناني السابق جميل السيد للصحفي اللبناني طيلة الأعوام الخمسة الماضية. وأضاف "أوليس معروفا من هي الجهة التي حاولت اغتيال مروان حمادة" النائب السابق في البرلمان اللبناني؟

أجهزة الأمن السورية واللبنانية متهمة باغتيال السياسيين (الفرنسية-أرشيف)
ترحيب أميركي
جاءت ردود الفعل هذه في أعقاب قرار الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان بإعادة فريق التحقق إلى لبنان للتأكد من عدم وجود عناصر من الاستخبارات السورية، وترحيب واشنطن بهذا القرار.

وطالب المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان بتنفيذ القرار بسرعة وقال "نريد أن نراهم هناك خلال فترة الانتخابات وتشكيل الحكومة". يذكر أنه تجري غدا آخر مرحلة من مراحل الانتخابات اللبنانية.

وكان الفريق الأممي قدم تقريرا يوم 23 مايو/أيار الماضي يفيد بأن دمشق سحبت جميع قواتها من لبنان، ولكنه أشار إلى صعوبة التأكد من عدم وجود عناصر استخبارات سورية بلباس مدني.

وكانت فرنسا والولايات المتحدة قد ضغطت على أنان لإعادة الفريق إلى لبنان، لكنه كان مترددا لاعتقاده بأن الفريق سيعود بنفس النتائج.

المصدر : الجزيرة + وكالات