واشنطن تتهم سوريا بإعداد قائمة لاغتيال سياسيين لبنانيين (الفرنسية)

رحبت الولايات المتحدة بقرار الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إعادة إرسال فريق تحقق جديد إلى لبنان للتأكد من أن الاستخبارات السورية انسحبت كاملا من هذا البلد.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان إن الولايات المتحدة شجعت هذه الخطوة "نريد أن نراهم (الفريق) هناك خلال فترة الانتخابات وتشكيل الحكومة" للتحقق من التقارير حول وجود عناصر استخبارات سورية ولمنع أي جهود لتحويل العملية الديمقراطية عن مسارها.

أنان قرر إعادة إرسال فريق التفتيش إلى لبنان (رويترز-أرشيف)
وطالب المتحدث دمشق بالالتزام بقرار مجلس الأمن الدولي 1559 والتوقف عن التدخل في شؤون لبنان الداخلية. وأضاف أن عناصر الاستخبارات السورية في لبنان تعمل على زعزعة الأوضاع في البلاد وخلق أجواء من الرعب.

وتحدث ماكليلان عن "قوائم سوداء" أعدها السوريين تستهدف اغتيال شخصيات سياسية ودينية معارضة للوجود السوري.
 
فريق تفتيش
وكان أنان قرر إعادة إرسال فريق تحقيق إلى لبنان للتأكد من عدم وجود عناصر استخبارات سورية هناك. وأكد المتحدث باسم الأمم المتحدة فريد إيكهارد أن أنان أبلغ مجلس الأمن الدولي بقراره دون أن يحدد موعدا لإرسال الفريق.



وكان فريق الأمم المتحدة قدم تقريرا في 23 مايو/ أيار الماضي يفيد بأن دمشق سحبت جميع قواتها من لبنان، ولكنه أشار إلى صعوبة التأكد من عدم وجود عناصر استخبارات سورية بلباس مدني.

وقد ضغطت الولايات المتحدة وفرنسا مرارا على الأمين العام لاعادة الفريق إلى لبنان، ولكنه كان مترددا في اتخاذ مثل هذا القرار لاعتقاده بأن الفريق سيعود بنفس النتائج.

جنبلاط يرى أن اغتيال قصير لن يكون الأخير (الفرنسية-أرشيف)
من جانبه حذر الرئيس الأميركي جورج بوش سوريا وطالبها بسحب جميع عناصر استخباراتها "ليكون لبنان حرا" على حد قوله.

واتهم النائب الدرزي المعارض وليد جنبلاط المخابرات السورية بأنها ما زالت تحتفظ بوجود لها في لبنان. وفي لقاء تلفزيوني اعتبر جنبلاط أن اغتيال الصحفي سمير قصير لن يكون الأخير مشيرا إلى أن "المعارضة مستهدفة".

سوريا تنفي
ولكن سوريا وصفت الاتهامات الأميركية بوجود عناصر استخبارات لها في لبنان بأنها "غير موضوعية وغير صحيحة". وأكد وزير الإعلام السوري مهدي دخل الله أن "كافة القوات السورية بكامل مكوناتها وأقسامها قد انسحبت من لبنان" مشيرا إلى أن الأمم المتحدة سبق أن تحققت من هذا الأمر.
 
واعتبر دخل الله أن هذه الاتهامات دليل على "خيبة أمل أميركية" من التطورات في لبنان، مضيفا أن مشكلة واشنطن هي مع الشعب اللبناني الذي "يؤيد غالبيته القوى الوطنية والمقاومة".
 
تأتي هذه التطورات في وقت يدخل فيه لبنان الأحد القادم الجولة الثالثة من الانتخابات النيابية في جبل لبنان والبقاع. وتبدو المعركة في دوائر الجبل الأربع شرسة بين وليد جنبلاط والعماد ميشيل عون المتحالف مع شخصيات موالية لسوريا أبرزها النائب ميشيل المر.

المصدر : وكالات