مفاوضات دارفور تبدأ بأبوجا والعدل والمساواة تهاجم تشاد
آخر تحديث: 2005/6/11 الساعة 06:41 (مكة المكرمة) الموافق 1426/5/5 هـ
اغلاق
خبر عاجل :رئيس الوزراء العراقي يعلن انطلاق المرحلة الأولى من عمليات استعادة الحويجة
آخر تحديث: 2005/6/11 الساعة 06:41 (مكة المكرمة) الموافق 1426/5/5 هـ

مفاوضات دارفور تبدأ بأبوجا والعدل والمساواة تهاجم تشاد

الوفد الحكومي السوداني بمفاوضات أبوجا مستعد للتوصل لاتفاق سلام مع متمردي دارفور (الفرنسية)


تشرع وفود الحكومة السودانية وحركتي التمرد في دارفور اليوم السبت بالعاصمة النيجيرية في بحث النقاط المدرجة على جدول أعمال الجولة الجديدة من مفاوضات السلام بالإقليم الواقع غربي السودان.
 
وكانت أطراف أزمة دارفور قد عقدت أمس جلسات مغلقة في أبوجا لوضع جدول أعمال محادثات السلام التي تتوسط فيها عدة أطراف من بينها الاتحاد الأفريقي ويتوقع المراقبون أن تستمر المحادثات على مدى ثلاثة أسابيع.
 
ويرأس الوفد السوداني وزير الزراعة مجذوب الخليفة بينما يرأس وفدي حركتي التمرد زعيما العدل والمساواة خليل إبراهيم محمد وجيش تحرير السودان عبد الواحد محمد النور.
 
وقد انسحبت الوساطة التشادية من المفاوضات بسبب الخلافات حول تمثيل المتمردين وجدوى اللقاء وسط المعاراك الدائرة بين حركتي التمرد في الإقليم.

خليل إبراهيم اتهم تشاد بعرقلة المفاوضات (يمين) (الفرنسية)

وقال مصدر دبلوماسي إن "الوساطة التشادية تعرب عن دهشتها وتتساءل حول وجود الدكتور خليل إبراهيم رئيس حركة العدالة والمساواة في إطار الوفد بدلا من محمد صالح حميد الذي وقع اتفاقات وقف إطلاق النار في نجامينا عام 2004 باسم الحركة".

وأضاف المصدر أن مسألة تشكيل وفد العدالة والمساواة كان موضوع خلافات بين تشاد والاتحاد الأفريقي. 



لكن حركة العدل والمساواة, أعلنت رسميا أمس الجمعة أنها ترفض وساطة تشاد في المحادثات. وقال زعيم الحركة خليل إبراهيم في جلسة افتتاح المفاوضات "نعلن هنا رفضنا التام لوساطة تشاد التي أصبحت عائقا فعليا يحول دون تسوية النزاع".

وأضاف "الحكومة التشادية تعرقل السلام وأصبحت طرفا في النزاع، إننا نرفض هذه الوساطة", مؤكدا أن بعض مناصريه اعتقلهم التشاديون.

وصرح للصحفيين بعد الجلسة أن الحكومة التشادية منعت قسما من وفده من مغادرة نجامينا متهما التشاديين بسجن العديد من عناصر حركته من بينهم نائب رئيس اللجنة التشريعية للعدل والمساواة.

دور أفريقي
وأعرب رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي ألفا عمر كونار أمس الجمعة عن أن أمله في أن تكون جولة المحادثات الأخيرة للتوصل إلى اتفاق سلام نهائي وشامل. وقبيل افتتاح المحادثات رسميا التقى كوناري مع ممثلي الحكومة السودانية.

ودعا رئيس نيجيريا والاتحاد الأفريقي أولسيغون أوباسانجو الأطراف المتنازعة لبذل أقصى جهد للتوصل إلى سلام في دارفور.
 

كوناري (وسط) يأمل بالتوصل لسلام نهائي بدارفور (الفرنسية)

وفي كلمة تلاها نيابة عنه أمين عام الحكومة النيجيرية أوفوت إيكايتي أكد أوباسانجو ضرورة الاتفاق على وقف الهجمات وجميع أشكال العنف ضد المدنيين. وأشاد مبعوث الاتحاد الأفريقي الخاص سالم أحمد سالم بالوفود لمشاركتها في المفاوضات وحثها على التوصل إلى توافق حول المسائل المطروحة في المحادثات.
 
وكان الرئيس السوداني عمر البشير قد أعرب عن أمله في أن تكون هذه الجولة الأخيرة، مؤكدا أن وفد الحكومة في المفاوضات يتمتع بتفويض كامل للتوصل إلى اتفاق. في المقابل طالب متمردو دارفور الحكومة السودانية بتقديم تنازلات للتوصل إلى حل للأزمة.
 
ويأمل الاتحاد الأفريقي استغلال التحسن في أوضاع الإقليم لإبرام اتفاق خلال هذه الجولة قبل 9 يوليو/ تموز المقبل عندما يتم إقرار الدستور السوداني الجديد بموجب اتفاق سلام مع متمردي الجنوب.
 
ويرى مراقبون رغم ذلك صعوبة في التوصل لاتفاق نهائي لوجود أزمة ثقة وخلافات جوهرية بين الجانبين إضافة إلى الخلافات بين رؤى الفصائل المتمردة للتسوية. ومن المستبعد أيضا سهولة تطبيق نموذج اتفاق سلام الجنوب على غرب السودان كما دعت بعض الأطراف الخارجية مثل الأمم المتحدة.

ترحيب أنان
من جانبه رحب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان بقرار حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي تقديم دعم لوجستي إلى قوات الاتحاد الأفريقي في دارفور, كما قال متحدث باسم المنظمة الدولية أمس الجمعة.

وأضاف في بيان أن أنان "يعتقد أن هذه المساعدة ستؤدي إلى توسيع مهمة الاتحاد الأفريقي في السودان, وينتظر إعلانات أخرى عن دعم عملي ويدعو البلدان المانحة إلى تنفيذ التزاماتها المتخذة في المؤتمر الذي شارك في رئاسته في اديس ابابا في 26 مايو/ أيار الماضي".

وقد وافق وزراء الدفاع في الحلف الأطلسي يوم الخميس في بروكسل على دعم لوجستي لقوة الاتحاد الأفريقي للحماية في دارفور المؤلفة في الوقت الراهن من 2700 جندي نيحيري ورواندي.

المصدر : الجزيرة + وكالات