الاتحاد الأفريقي يأمل في اتفاق نهائي وشامل في غضون ثلاثة أسابيع(الفرنسية)

واصلت وفود الحكومة السودانية وحركتي التمردي بدارفور اليوم جلسات العمل في أبوجا لبحث التوصل لتسوية سلمية للأزمة غرب السودان.

وخيمت التطورات الميدانية في الإقليم على أجواء المحادثات، حيث اتهم رئيس حركة العدل والمساواة خليل إبراهيم محمد القوات الحكومية بشن هجوم على حامية عسكرية في الفاشر تشرف عليها القوات الأفريقية واعتقال عدد من المتمردين أمس.

وقد أكد قائد قوات الاتحاد الأفريقي الجنرال النيجيري فيستوس أوكونوكو وقوع الحادث، ورفض توجيه اللوم للقوات السودانية مؤكدا أن متمردي حركة العدل والمساواة تحركوا خارج المعسكر مما عرضهم للاعتقال.

وكانت الجولة السابقة في ديسمبر/كانون الأول الماضي انتهت بالفشل، وعلقت المحادثات لمدة ستة أشهر بعد اتهامات مماثلة للحكومة السودانية بمهاجمة مواقع لجيش تحرير السودان.

من جهته أعلن رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي ألفا عمر كوناري في افتتاح المحادثات أن الاتحاد سيرسل قوات إضافية إلى الإقليم قوامها نحو 6171 من المراقبين وعناصر حفظ السلام وشرطة مدنية. يأتي ذلك بعد موافقة حلف شمال الأطلسي الثلاثاء الماضي على تقديم دعم للقوات الأفريقية وهو ما قوبل بترحيب من الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان.

الخرطوم أكدت أن رئيس وفدها مجذوب الخليفة (يسار) يتمتع بتفويض كامل (الفرنسية)
ويستبعد مسؤولو الاتحاد الأفريقي أن تستغرق هذه الجولة من المفاوضات أكثر من ثلاثة أسابيع، وسط آمال بأن تكون الأخيرة قبل إبرام اتفاق سلام نهائي وشامل.

وعلى مستوى الآمال يحاول الاتحاد استغلال التحسن في أوضاع الإقليم لإبرام اتفاق خلال هذه الجولة قبل 9 يوليو/تموز المقبل عندما يتم إقرار الدستور السوداني الجديد بموجب اتفاق سلام مع متمردي الجنوب.

ويرى مراقبون رغم ذلك صعوبة في التوصل لاتفاق نهائي لوجود أزمة ثقة وخلافات جوهرية بين الجانبين إضافة إلى الخلافات بين رؤى الفصائل المتمردة للتسوية. ومن المستبعد أيضا سهولة تطبيق نموذج اتفاق سلام الجنوب على غرب السودان كما دعت بعض الأطراف الخارجية مثل الأمم المتحدة.

انسحاب تشاد
وقد انسحبت الوساطة التشادية من المفاوضات بسبب الخلافات حول تمثيل المتمردين، وجدوى اللقاء وسط المعارك الدائرة بين حركتي التمرد في الإقليم.

ورفضت تشاد رئاسة خليل إبراهيم لوفد حركة العدالة والمساواة بدلا من محمد صالح حميد الذي وقع اتفاقات وقف إطلاق النار في نجامينا عام 2004 باسم الحركة. وأضاف المصدر أن تشكيل وفد العدالة والمساواة كان موضع خلافات بين تشاد والاتحاد الأفريقي.

في المقابل رفضت الحركة المتمردة الوساطة التشادية، وقال خليل إبراهيم إن نجامينا "أصبحت عائقا فعليا يحول دون تسوية النزاع".

المصدر : وكالات