طفل بين المصابين في تفجير سيارة مفخخة في حي الشعلة ببغداد مساء أمس (الفرنسية)

تصاعدت وتيرة الهجمات المسلحة والتفجيرات بالعاصمة العراقية خلال الساعات الماضية والمناطق المحيطة مما أسفر عن قتل وجرح عشرات العراقيين.

فقد قتل 11 عامل بناء عراقيا برصاص مسلحين هاجموا حافلتهم في الحلة جنوب بغداد. وقبل ذلك بفترة وجيزة استهدف مهاجم انتحاري مقر قيادة وحدات القوات الخاصة التابعة للداخلية العراقية فقتل ثمانية ضباط وجرح عشرة آخرون.

وقالت مصادر الشرطة إن المهاجم كان يرتدي الزي المعروف باسم لواء الذئب ويحمل وثائق هوية للشرطة، ونجح في دخول الثكنات مع عناصر للوحدة جاؤوا لتسليم أنفسهم للعمل في الصباح.

وانتشرت أشلاء الضحايا في منطقة الثكنات القريبة من وزارة الداخلية وأكاديمية الشرطة التي تضم لواء الذئب. ولقي ثلاثة جنود من الوحدة نفسها مصرعهم في هجوم مسلح على دوريتهم في حي المنصور وسط بغداد.

الشرطة العراقية أكدت أن جميع قتلى تفجير الشعلة من المدنيين(رويترز)

القوات الأميركية قتلت أيضا عراقيين يعملان بإحدى شركات الأمن الخاصة في حي الشعلة شمال غرب بغداد بدعوى أن سيارتهم أبطأت بجوار دورية أميركية اعتقد أفرادها أن ذلك مقدمة لهجوم.

وفي الحي نفسه عثرت دورية للشرطة صباح اليوم على جثتين لسودانيين مصابتين بطلق ناري على قارعة الطريق العام.

وكان الحي ذو الكثافة السكانية المرتفعة شهد أمس هجوما بسيارة مفخخة أدى لمقتل 10 وجرح 29 مدنيا عراقيا. كما قضى عراقي وجرح آخر من العاملين بشركة الهاتف المحمولة (عراقنا) في هجوم مسلح استهدف سيارتهم بالعامرية غرب العاصمة.

وعُثر على ثلاث جثث لمدنيين عراقيين وهم شقيقان وقريب ثالث, مرمية على الطريق السريع جنوب بغداد. وذكر مسؤول بوزارة الداخلية أنه بدت على تلك الجثث آثار تعذيب وكانوا موثوقي الأيدي ومعصوبي الأعين.

جاء ذلك عقب اكتشاف 21 جثة في ثلاثة مواقع مختلقة قرب القائم على الحدود السورية العراقية، ويعتقد أنها لجنود عراقيين كانوا يرتدون ملابس مدنية بعد أن غادروا قاعدة عسكرية قرب القائم لقضاء إجازتهم.

من جهتها تؤكد الحكومة الانتقالية أن عمليتها الأمنية "البرق" تحقق تقدما في بغداد، وأعلن مركز العمليات المشتركة في وزارتي الدفاع والداخلية مقتل مشتبه فيه واعتقال 19 آخرين ضمن حملات دهم وتفتيش في العاصمة وضواحيها بينهم قيادي يدعى أبو سفيان ملاحق منذ أكثر من عام بحسب المصادر العراقية.

إجراءات أمنية مشددة للقوات الأميركية لتقليل حجم الخسائر(الفرنسية)
القتلى الأميركيون
هجمات أخرى استهدفت القوات الأميركية التي وصل عدد قتلاها منذ بدء الغزو إلى 1691 جنديا حسب إحصاءات أميركية، منهم 38 منذ إعلان الحكومة العراقية المؤقتة في أبريل/نيسان الماضي.

فقد أعلن الجيش الأميركي في بيان اليوم مقتل جنديين من مشاة البحرية  (المارينز) في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهما التي كانت تشارك في حملة عسكرية بالقرب من منطقة الصقلاوية غرب بغداد. وأفاد البيان الذي نقلته وكالة الصحافة الفرنسية بأن الجنديين قتلا أمس الجمعة.

وفي وقت سابق أعلن بيان للجيش الأميركي مقتل خمسة من المارينز في انفجار استهدف دوريتهم الخميس الماضي، أثناء عمليات عسكرية قرب منطقة الحقلانية شمال غرب بغداد.

وقال بيان آخر إن جنديا لقي مصرعه خارج نطاق المعارك في طوز خورماتو، كما جرح أربعة جنود في انفجار سيارة ملغمة برتل أميركي قرب بيجي.

وفي حديثة انفجرت عبوة ناسفة على جانب طريق رئيسي ما أسفر عن إصابة دبابة أميركية وعربتين مدرعتين، وسط أنباء غير مؤكدة عن وقوع قتلى بصفوف الأميركيين.

كما تبنت جماعة تطلق على نفسها جيش المجاهدين في شريط مصور، هجوما بعبوة ناسفة ضد ما وصفته بعربة مدرعة أميركية في منطقة أبو غريب.

المصدر : وكالات