أم المعارك بين التحالفات بانتخابات الجبل والبقاع اللبناني
آخر تحديث: 2005/6/11 الساعة 19:46 (مكة المكرمة) الموافق 1426/5/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/6/11 الساعة 19:46 (مكة المكرمة) الموافق 1426/5/5 هـ

أم المعارك بين التحالفات بانتخابات الجبل والبقاع اللبناني

دعاية لأنصار جنبلاط بدائرة عاليه في جبل لبنان (الفرنسية)

يشهد لبنان غدا المرحلة الثالثة من الانتخابات النيابية التي وصفها بعض المراقبين بأم المعارك بين تحالف المعارضة المسيحية والتيار الوطني الحر بزعامة ميشال عون.

ومن الموقع أن تشكل نتائج محافظتي جبل لبنان والبقاع بدوائرهما السبع خارطة سياسية جديدة تمهد لمعركة رئاسة الجمهورية، كرست انتخابات بيروت زعامة سعد نجل رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري، وشكلت انتخابات الجنوب استفتاء لصالح خيار المقاومة الذي يمثله حزب الله.

يخوض العماد ميشيل عون انتخابات غد والأحد الذي يليه في شمال لبنان، على أساس برنامج يشكل قاعدة لمشروع التغيير السياسي وصولا إلى رئاسة الجمهورية.

ويؤكد عون أن برنامجه يتضمن آليات تنفيذ على أرض الواقع في جميع القطاعات بالتركيز على مكافحة الفساد، وتحدى أي مرشح محتمل لرئاسة الجمهورية أن يمتلك برنامجا مماثلا.

عون يتوقع فوزا كاسحا لتحالفه بجبل لبنان (الفرنسية)
وتحالف عون -الذي زعم أنه يخشى على نفسه من الاغتيال- مع شخصيات من الموالين علنا لسوريا أبرزها بجبل لبنان الوزير السابق النائب ميشال المر والنائب الدرزي طلال أرسلان, وفي الشمال وزير الداخلية السابق النائب سليمان فرنجية الذي يعتبر صديقا شخصيا للرئيس السوري بشار الأسد.

ويتوقع القائد الأسبق للجيش أن يفوز تحالفه بنحو 20 مقعدا من بين 29 سيجري التنافس عليها، وفسر هذا التحالف بما سماه خيانة بعض أطراف المعارضة المسيحية التي لم تترك له خيارا سوى ذلك.

وانتقد عون بصفة خاصة في هذا الصدد الزعيم الدرزي وليد جنبلاط، واتهمه بمحاولة إرجاء عودته للبنان لترتيب تحالفات دون وجوده.

كما وجه انتقادات حادة إلى رئيس حركة التجدد الديمقراطي وعضو لقاء قرنة شهوان النائب نسيب لحود، وأشار إلى دور الأخير في اتفاق الطائف واتهمه بالضلوع في تدبير الحملة العسكرية السورية التي أطاحت به في أكتوبر/تشرين الأول 1990.

حزب الله يعتمد بالجبل والبقاع على التحالفات بعد فوزه الكبير بالجنوب (الفرنسية) 
تحالفات المعارضة
من جهته أكد نسيب لحود أن المعارضة ستفتح بعد الانتخابات معركة رئاسة الجمهورية، وقال في مؤتمر صحفي إنها ستسعى لانتخاب رئيس قادر على توحيد اللبنانيين ويتمتع بصداقتهم.

وتجري في دوائر البقاع الثلاث أول انتخابات عقب انسحاب القوات السورية من هذه المنطقة.

ويبرز بدائرة البقاع الغربي–راشيا التحالف بين تيار المستقبل بزعامة سعد الحريري والحزب التقدمي برئاسة جنبلاط وحركة أمل وحزب الله، ضد عدد من الوزراء السابقين والنواب بينهم وزير الدفاع السابق عبد الرحيم مراد. 

وفي ختام الحملات الانتخابية الشرسة زار عون أمس الجمعة وادي البقاع لحشد التأييد للائحته، بينما حرص زعيم حزب الله الشيخ حسن نصر الله على زيارة بعلبك منتقدا بشدة دعوات واشنطن لنزع سلاح الحزب.

وكان نصر الله فجر أكبر المفاجآت بتحالفه في دائرة بعبدا -عاليه مع القوات اللبنانية بزعامة سمير جعجع.

أما الحريري فقد زار قرية قب إلياس لحشد التأييد لتحالفه الذي يضم عدة أطياف إلى جانب تيار المستقبل مثل الحزب التقدمي والقوات اللبنانية، ويتسع التحالف في بعض الدوائر ليشمل حزب الله وحركة أمل.

المصدر : الجزيرة + وكالات