لبنان يدخل الأحد القادم الجولة الثالثة من الانتخابات فيما الأنظار مسلطة على الدور السوري (الفرنسية)

اتهمت واشنطن دمشق بخلق جو من الرعب في لبنان وبالتدخل في شؤونه الداخلية وعدم سحب عناصر استخباراتها رغم تأكيدات بذلك.
 
وقال الناطق باسم البيت الأبيض سكوت مكليلان اليوم إن "على سوريا أن تنصاع تماما لقرار مجلس الأمن 1559, ما يعني سحب كامل عناصر استخباراتها من لبنان", حاثا المجموعة الدولية على دعوتها للتوقف عن التدخل.
 
غير أن مكليلان رفض الرد على سؤال حول ما إذا كانت هناك قوائم أعدتها دمشق بأسماء سياسيين لبنانيين لتصفيتهم, قائلا إنه لا يعلق على المواضيع الاستخباراتية.
 
مكليلان اتهم سوريا بالتأثير على الانتخابات اللبنانية (الفرنسية-أرشيف)
قوائم سوداء
وكانت واشنطن بوست ونيويورك تايمز نقلتا عمن وصفتاه بمسؤول أميركي رفيع قوله إن معلومات (موثوق بها) مستقاة من مصادر لبنانية متنوعة تشير إلى وجود هذه القوائم, معتبرا أنه "قد يكون من المفيد كشف ذلك للرأي العام لردع السوريين".
 
وأعقب تصريح مكليلان تصريحا مماثلا لوزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس اعتبرت فيه أن "هناك حاجة لمواصلة الضغط على السوريين كي يكونوا شفافين بشأن ما يفعلونه في لبنان".
 
وقالت رايس إن الشكوك تساور واشنطن حول سحب دمشق لعناصر استخباراتها, متقاطعة مع تصريح في اليوم نفسه للأمين العام الأممي كوفي أنان تحدث فيها عن معلومات ترجح استمرار وجود هذه العناصر بلبنان.
 
ولم يستبعد أنان النظر في إعادة إرسال فرقة التحقق الدولية للتأكد من تنفيذ القرار 1559 والتي أكدت في تقريرها انسحاب عناصر الاستخبارات السورية, مع الإشارة إلى صعوبة التحقق من ذلك بدقة لطبيعة عملها.
 
الاغتيالت ستتواصل
وعاد الوجود السوري بلبنان إلى الواجهة مع بداية الانتخابات النيابية, وسلط عليها الضوء أكثر اغتيال الصحفي سمير قصير قبل أسبوع, وهو اغتيال توقع النائب الدرزي المعارض وليد جنبلاط ألا يكون الأخير مما أدى به حسب قوله إلى تقليص حركته.
 
وقال جنبلاط في لقاء تلفزيوني البارحة إنه يعتقد أن "كل المعارضة مستهدفة", واتهم المخابرات السورية بأنها ما زالت تحتفظ بوجود لها بلبنان وبأنها تؤثر على الانتخابات.
 
ووجه جنبلاط الاتهام صراحة إلى قائد الاستخبارات السورية بلبنان سابقا اللواء رستم غزالي الذي "سد الطريق على تحالف بين النائب إيلي سكاف ومجموعة الحريري".
 
وأضاف جنبلاط أن ضابط استخبارات سوريا على الأقل قال إنه يسمى "أبو ميشال" ما زال موجودا ببلدة شتورة بالبقاع قرب الحدود السورية, إضافة إلى ضابط آخر في الضاحية الجنوبية لبيروت.
 
وجاءت الاتهامات المتوالية لسوريا في وقت يدخل فيه لبنان الأحد القادم الجولة الثالثة من الانتخابات النيابية في جبل لبنان والبقاع.
 
جنبلاط توقع أن تستمر الاغتيالات واتهم استخبارات دمشق بالتدخل في التحالفات الانتخابية (الفرنسية)
وتبدو المعركة في دوائر الجبل الأربعة شرسة بين وليد جنبلاط والعماد ميشيل عون المتحالف مع شخصيات موالية لسوريا أبرزها النائب ميشيال المر.
 
لبنان أولا
ويأتي تحالف عون مع بعض رموز الموالاة رغم قوله في مهرجان انتخابي في وقت سابق إن "كل الذين يسمون أنفسهم معارضة اشتركوا في الحكم وعفروا جباههم على تراب عنجر" في إشارة إلى مقر مسؤول المخابرات السورية السابق بلبنان.
 
من جهة أخرى انتقد المرجع الشيعي محمد حسين فضل الله اليوم التحالفات الانتخابية بلبنان قائلا إنها "تتحرك بطريقة ملتوية وغير مستقيمة حيث تخضع المسألة لعملية ربح الأصوات بدلا من أن تنطلق في العناوين الإصلاحية وفي القضايا الكبرى".
 
وقال فضل لله في خطبة الجمعة بالضاحية الجنوبية لبيروت إن مستقبل لبنان ليس في عدد الأصوات التي يفوز بها كل فريق, وإنما  في "كيفية صنع حركة الوعي وانتفاضة المستقبل وإنسان الإرادة الحرة


الذي يرفض الوصاية الأجنبية الجديدة التي تفرضها السفارات بعد تخلصه من الوصاية القديمة".

المصدر : الجزيرة + وكالات