متمردو دارفور يطالبون الخرطوم بتنازلات في محادثات أبوجا
آخر تحديث: 2005/6/10 الساعة 10:31 (مكة المكرمة) الموافق 1426/5/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/6/10 الساعة 10:31 (مكة المكرمة) الموافق 1426/5/4 هـ

متمردو دارفور يطالبون الخرطوم بتنازلات في محادثات أبوجا

المحادثات تجري برعاية الاتحاد الأفريقي الذي يأمل باتفاق في هذه الجولة (الفرنسية-أرشيف)

طالب متمردو دارفور الحكومة السودانية بتقديم تنازلات للتوصل إلى حل للأزمة في محادثات السلام في أبوجا التي تستأنف اليوم.

وسادت أجواء تفاؤل بإمكانية التوصل إلى حل سلمي في هذه الجولة التي تعد الرابعة في أبوجا حيث جمدت المحادثات منذ نحو ستة أشهر.

وأكد رئيس حركة العدل والمساواة إبراهيم خليل أحمد في تصريح للجزيرة أن الحركة تسعى للتوصل إلى حل سلمي يحافظ على وحدة أراضي السودان ويحقق السلام الشامل والعادل، معتبرا أن السلام دارفور أصبح "قاب قوسين أو أدنى".

ويشارك في المفاوضات التي تستضيفها العاصمة النيجيرية اليوم وفد كبير من جيش تحرير السودان بعد آن تردد أن الحركة ستقاطع هذه الجولة.

تجري المحادثات تحت رعاية الاتحاد الأفريقي الذي يأمل في استغلال التحسن في أوضاع الإقليم لإبرام اتفاق خلال هذه الجولة قبل التاسع من يوليو/ تموز المقبل عندما يتم إقرار الدستور السوداني الجديد بموجب اتفاق سلام مع متمردي الجنوب.

وكان الرئيس السوداني عمر البشير أعرب عن أمله في أن تكون هذه الجولة الأخيرة مؤكدا أن وفد الحكومة في المفاوضات يتمتع بتفويض كامل للتوصل إلى اتفاق. يرى مراقبون رغم ذلك صعوبة في التوصل إلى اتفاق نهائي لوجود جوهرية بين الجانبين إضافة إلى الخلافات بين رؤى الفصائل المتمردة للتسوية.

واستبعد الكاتب الصحفي السوداني التيجاني خالد في تصريح للجزيرة إمكانية تطبيق نموذج اتفاق سلام الجنوب على الغرب كما دعت بعض الأطراف الخارجية مثل الأمم المتحدة.

وقد أعلن رئيس مفوضية الاتحاد ألفا عمر كوناري أن قوات الاتحاد استغلت الأشهر الماضية لتوفير الأمن في دارفور وإتاحة الفرصة للأطراف المتنازعة للتركيز على إجراء مفاوضات جديدة.

ويقول مراقبو الاتحاد إن الخرطوم أوقفت الرحلات العسكرية فوق دارفور وأظهرت ضبطا للنفس في الاشتباكات مع المتمردين في الأشهر القليلة الماضية. كما انسحبت القوات الحكومية من مناطق كانت تحتلها أثناء هجوم ديسمبر/ كانون الأول الماضي وسلمتها إلى الاتحاد الأفريقي.

انتشار القوات الأفريقية ساهم في تحسن الأوضاع بدارفور(الفرنسية-أرشيف)
المحاكمات
يرى المراقبون أيضا أن الخرطوم أكثر ميلا أكثر من أي وقت مضى للتوصل إلى اتفاق بعد قرار المحكمة الجنائية الدولية بلاهاي منذ أيام بدء التحقيق فيما يسمى بالجرائم ضد الإنسانية في الإقليم.

وقد أعلن المدعي العام للمحكمة لويس مورينو أوكامبو أن الحكومة السودانية ليس أمامها خيار سوى التعاون مع التحقيقات التي يجريها لأن قرار مجلس الأمن في مارس/ آذار الماضي يلزمهم بذلك.

لكن مورينو اعترف في تصريحات للصحفيين بأن رفض الخرطوم يصعب من مهمته مشيرا إلى أن الوضع ربما يتغير الوضع عندما تتولى حكومة جديدة السلطة بموجب اتفاق السلام مع الجنوب.

وتسلمت المحكمة من الأمم المتحدة قائمة تضم 51 مشتبها به فيما يسمى جرائم ضد الإنسانية تشمل مسؤوليين حكوميين وزعماء قبائل ومتمردين. وأوضح مورينو أن هذه القائمة مجرد آراء مشيرا إلى فريق الإدعاء يحتاج لجمع أدلة لتحديد الشخصيات التي تتحمل المسؤولية الأكبر.

وتصر الخرطوم على رفض تسليم أي من مواطنيها للمحاكمة في الخارج وتقترح بدلا



من ذلك محاكمتهم داخل السودان بوجود

مراقبين من الاتحاد الأفريقي.

المصدر : الجزيرة + وكالات