الرئيس الفلسطيني أكد أن عدم الرد يفضح موقف إسرائيل أمام العالم (الفرنسية)

شدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس على ضرورة الحفاظ على التهدئة المعلنة مع إسرائيل، داعيا إلى تحمل استفزازاتها قليلا.

وأكد في مقابلة مع التلفزيون الفلسطيني أهمية ألا يرتكب أي خطأ في حال حصول استفزازات إسرائيلية، وأن يكون الخطأ من الطرف الآخر حتى يستطيع الجانب الفلسطيني التكلم بقوة أمام العالم الذي يمكن عند ذلك أن يجبر إسرائيل على أن تتوقف عن مثل هذه الاستفزازات.

وقال عباس إن على الفلسطينيين الوفاء بذلك، مؤكدا أنه أبلغ ممثلي الفصائل أثناء اجتماعه بهم في غزة أمس "إذا كنتم تريدون أن تعتمدوا على حسن نوايا إسرائيل فإنها لا تريد سلاما ولا أمنا... إذا أنتم تريدون الأمن والسلام فالتهدئة مصلحة وطنية يجب المحافظة عليها".

وأقر أن التصعيد الإسرائيلي يؤثر كثيرا على التهدئة لكن الموقف الفلسطيني يجب أن يكون ضبط النفس، لأن إسرائيل عندما تقوم بعشرة خروقات لا أحد يتحدث عنها في حين عندما يقوم الفلسطينيون بعمل واحد ولو كان صغيرا يتحدث عنه كل العالم.

لقاء غزة

الفصائل أكدت احتفاظها بحق الرد على أي هجوم إسرائيلي (رويترز)
وكان عباس اختتم أمس لقاء موسعا في غزة مع لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية، لبحث قضيتي تثبيت التهدئة مع إسرائيل وتأجيل الانتخابات البرلمانية التي كانت مقررة الشهر المقبل إلى أجل غير مسمى.

وتوصلت أطراف المحادثات إلى اتفاق على اعتبار لجنة المتابعة هيئة وطنية للتنسيق مع السلطة الفلسطينية في كافة القضايا، بما في ذلك الانسحاب الإسرائيلي المرتقب من قطاع غزة منتصف أغسطس/آب المقبل.

وقد تمسكت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بموقفها الرافض لتأجيل الانتخابات البرلمانية، باعتباره خرقا للتفاهمات الفلسطينية.

كما قال المتحدث باسم الحركة سامي أبو زهري إن حماس ملتزمة بالتهدئة لكنه أكد بالوقت نفسه أن ناشطي الحركة سيردون على كل هجوم إسرائيلي. وعبرت الجهاد الاسلامي على لسان القيادي فيها خالد البطش عن موقف مماثل. 

المحكمة الإسرائيلية
وفي تطور يُعبد الطريق أمام تنفيذ الانسحاب الإسرائيلي من غزة، رفضت المحكمة العليا الإسرائيلية أمس طعنا قدمه مستوطنون لمنع تنفيذ قانون بشأن الانسحاب مزيلة بذلك آخر عقبة قانونية تقف بوجه تطبيق الإجلاء.

المحكمة الإسرائيلية أزالت آخر عقبة قانونية تقف في طريق تطبيق خطة شارون للانسحاب من غزة (الفرنسية)
ورفضت هيئة القضاة المشكلة من 11 قاضيا الطعن كليا، مكتفية بإدخال بعض التعديلات الفنية البسيطة على خطة لتعويض تسعة آلاف مستوطن تقرر إجلاؤهم من غزة.

وفي سياق متصل أفتى حاخام يهودي يلقى احتراما كبيرا بصفوف المستوطنين بعدم جواز مقاومة خطة رئيس الوزراء أرييل شارون للانسحاب من غزة.

وحذر كبير حاخامات إسرائيل السابق موردخاي إيلياهو أيضا الجنود وضباط الشرطة والمعارضين للانسحاب، من عدم طاعتهم للأوامر التي يتلقونها لتنفيذ عملية إخلاء مستوطنات غزة.

ورغم قوله إن على إسرائيل عدم تنفيذ خطة الانسحاب، فإن الحاخام أكد أن "وحدة الشعب اليهودي" تأتي فوق كل اعتبار.

المصدر : وكالات