جلسات مغلقة في أبوجا بين الحكومة ومتمردي دارفور
آخر تحديث: 2005/6/10 الساعة 18:18 (مكة المكرمة) الموافق 1426/5/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/6/10 الساعة 18:18 (مكة المكرمة) الموافق 1426/5/4 هـ

جلسات مغلقة في أبوجا بين الحكومة ومتمردي دارفور

مجذوب الخليفة يتمتع بتفويض كامل من الخرطوم لإبرام اتفاق(الفرنسية-أرشيف)


بدأت وفود الحكومة السودانية وحركتي التمرد في دارفو جلسات مغلقة في أبوجا لوضع جدول أعمال محادثات السلام. ويرأس الوفد السوداني وزير الزراعة مجذوب الخليفة بينما يرأس وفدي حركتي التمرد زعيم العدل والمساواة خليل إبراهيم محمد وجيش تحرير السودان عبد الواحد محمد النور.

وأعرب رئيس مفوضية الاتحاد ألفا عمر كونار عن أن أمله في أن تكون جولة المحادثات الأخيرة للتوصل إلى اتفاق سلام نهائية وشاملة. وقبيل افتتاح المحادثات رسميا التقى كوناري مع ممثلي الحكومة السودانية.

ودعا رئيس نيجيريا والاتحاد الأفريقي أولسيغون أوباسانجو الأطراف المتنازعة لبذل أقصى جهد للتوصل إلى سلام في دارفور.

كوناري (يسار) أجرى محادثات في الخرطوم الخميس قبل التوجه لأبوجا (الفرنسية)

وفي كلمة تلاها نيابة عنه أمين عام الحكومة النيجيرية أوفوت إيكايتي أكد أوباسانجو ضرورة الاتفاق على وقف الهجمات وجميع أشكال العنف ضد المدنيين. وأشاد مبعوث الاتحاد الأفريقي الخاص سالم أحمد سالم بالوفود لمشاركتها في المفاوضات وحثها على التوصل إلى توافق حول المسائل المطروحة في المحادثات.

وكان الرئيس السوداني عمر البشير قد أعرب عن أمله في أن تكون هذه الجولة الأخيرة، مؤكدا أن وفد الحكومة في المفاوضات يتمتع بتفويض كامل للتوصل إلى اتفاق. في المقابل طالب متمردو دارفور الحكومة السودانية بتقديم تنازلات للتوصل إلى حل للأزمة.

ويأمل الاتحاد الأفريقي استغلال التحسن في أوضاع الإقليم لإبرام اتفاق خلال هذه الجولة قبل 9 يوليو/ تموز المقبل عندما يتم إقرار الدستور السوداني الجديد بموجب اتفاق سلام مع متمردي الجنوب.

ويرى مراقبون رغم ذلك صعوبة في التوصل إلى اتفاق نهائي لوجود أزمة ثقة وخلافات جوهرية بين الجانبين إضافة إلى الخلافات بين رؤى الفصائل المتمردة للتسوية. ومن المستبعد أيضا سهولة تطبيق نموذج اتفاق سلام الجنوب على غرب السودان كما دعت بعض الأطراف الخارجية مثل الأمم المتحدة.

نحقيقات المحكمة تشمل انتهاكات وأعمال عنف ضد النازحين في دارفور (الفرنسية-أرشيف)

تحقيقات لاهاي
ويبدو أيضا بحسب توقعات المراقبين أن الخرطوم أكثر ميلا من أي وقت مضى للتوصل إلى اتفاق بعد قرار المحكمة الجنائية الدولية بلاهاي منذ أيام بدء التحقيق فيما يسمى الجرائم ضد الإنسانية في الإقليم.

وأعلن المدعي العام للمحكمة لويس مورينو أوكامبو أن الحكومة السودانية ليس أمامها خيار سوى التعاون مع التحقيقات التي يجريها لأن قرار مجلس الأمن في مارس/ آذار الماضي يلزمها بذلك.

لكن مورينو اعترف في تصريحات للصحفيين بأن رفض الخرطوم يصعب من مهمته، مشيرا إلى أن الوضع ربما يتغير عندما تتولى حكومة جديدة السلطة بموجب اتفاق السلام مع الجنوب.

وتسلمت المحكمة من الأمم المتحدة قائمة تضم 51 مشتبها به فيما يسمى جرائم ضد الإنسانية تشمل مسؤولين حكوميين وزعماء قبائل ومتمردين. وأوضح مورينو أن هذه القائمة مجرد آراء، مشيرا إلى أن فريق الادعاء يحتاج إلى جمع أدلة لتحديد الشخصيات التي تتحمل المسؤولية الأكبر.



وتصر الخرطوم على رفض تسليم أي من مواطنيها للمحاكمة في الخارج، وتقترح بدلا من ذلك محاكمتهم داخل السودان.

المصدر : الجزيرة + وكالات