حماس أكدت التزامها بالتهدئة ورفضت إرجاء الانتخابات (رويترز)

تمسكت فصائل المقاومة الفلسطينية بحقها في الرد على أي عدوان إسرائيلي رغم التزامها بالتهدئة المعلنة منذ فبراير/ شباط الماضي. جاء ذلك خلال اجتماع الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع ممثلين عن فصائل المقاومة.

وشدد عباس خلال اجتماع بلجنة المتابعة العليا للفصائل الفلسطينية بغزة أمس على ضرورة الحفاظ على التهدئة ودعا المقاومة لعدم الرد على الاستفزازات الإسرائيلية.

وهو موقف سبق وأن أكده الرئيس عباس عقب اجتماع له مع قادة الأجهزة الأمنية وقادة في حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) التي ينتمي إليها فقال إن التهدئة جاءت بقرار وطني وإنه يجب المحافظة عليها.

وقرر الرئيس الفلسطيني في اجتماع غزة أمس إشراك الفصائل مع السلطة التي تنسق حاليا مع إسرائيل بشأن الانسحاب من قطاع غزة المقرر في أغسطس/ آب المقبل. جاء ذلك من خلال اعتبار لجنة المتابعة هيئة وطنية للتنسيق مع السلطة الفلسطينية في كافة القضايا، بما في ذلك الانسحاب الإسرائيلي من غزة.

ويرى مراقبون أن ذلك يؤكد إصرار عباس على نهج الحوار مع الفصائل الفلسطينية ورفض ضغوط الحكومة الإسرائيلية لاتخاذ إجراءات لتفكيك بنيتها ونزع سلاحها.

من جانبهم أكد قادة الفصائل موافقتهم على التنسيق بشأن الانسحاب من غزة، وأشار بعضهم إلى عدم الثقة في نزاهة السلطة في التعامل مع مسألة الممتلكات التي سيتركها الإسرائيليون. وقال القيادي في حركة الجهاد نافذ عزام إن هذه المشاركة تهدف للتأكد من أن كل شي يسير بصورة صحيحة.

وقد تمسكت حماس بموقفها الرافض لتأجيل الانتخابات البرلمانية، باعتباره خرقا للتفاهمات الفلسطينية.

وفي القاهرة حذر وزير الإعلام الفلسطيني نبيل شعث في ختام لقاء مع وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط في القاهرة من أن استمرار النشاطات العسكرية الإسرائيلية في الأراضي المحتلة يهدد التهدئة.

وأوضح شعث أن التهدئة مطلب فلسطيني في الأساس، وقال إن الفلسطينيين سيطلعون وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس التي ستزور المنطقة قبل نهاية الشهر الجاري على محاولات إسرائيل خرق الهدنة واستفزاز كل الأطراف الفلسطينية.

الانسحاب الإسرائيلي

قوات الاحتلال تواصل الاستعدادات لللانسحاب من غزة (الفرنسية- أرشيف)

ميدانيا عززت الشرطة الإسرائيلية إجراءاتها الأمنية في القدس الشرقية ومحيط الحرم القدسي الشريف تحسبا لمواجهات محتملة مع الفلسطينيين.

وسمحت السلطات الإسرائيلية فقط لحاملي بطاقات الهوية الإسرائيلية الزرقاء من الرجال فوق 45 عاما والنساء من جميع الأعمار بدخول الحرم القدسي لأداء صلاة الجمعة.

وتخشى الشرطة الإسرائيلية من موجة تظاهرات عقب الصلاة تأييدا لمئات الأسرى الفلسطينيين الذين بدؤوا الأربعاء الماضي إضرابا عن الطعام احتجاجا على تدنيس المصحف الشريف في أحد السجون الإسرائيلية.

وفي تطور داخلي إسرائيلي أظهر أحدث استطلاع للرأي تراجعت نسبة المؤيدين للانسحاب من غزة بين الإسرائيليين إلى 53 % بعد أن وصلت النسبة في فبراير/ شباط الماضي إلى 69%.

وارتفعت نسبة المعارضين في الاستطلاع الذي أجرته صحيفة يديعوت أحرونوت إلى 38% بينما يصر رئيس الوزراء أرييل شارون على المضي قدما في الخطة.

يذكر أن المحكمة العليا الإسرائيلية رفضت أمس طعنا قدمه مستوطنون لمنع تنفيذ القانون الخاص بالانسحاب من غزة، مما يمهد الطريق أمام تنفيذ الانسحاب.

وفي سياق متصل حذر كبير حاخامات إسرائيل السابق موردخاي إيلياهو الجنود



وضباط الشرطة والمعارضين للانسحاب، من عدم طاعتهم للأوامر التي يتلقونها.

المصدر : وكالات