فلسطينيون يدلون بأصواتهم في بيت لاهيا (رويترز)

أحمد فياض-غزة

وصف المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان الأجواء الانتخابية في المرحلة الثانية من الانتخابات المحلية والبلدية الفلسطينية بالشفافية التامة، مشيراً إلى أنها أجريت بحضور المرشحين أو وكلائهم وممثليهم.

وثمن المركز في تقييم أولي للرقابة على المرحلة الثانية في الانتخابات المحلية الفلسطينية دور اللجنة العليا للانتخابات المحلية وتعاونها التام وتسهيلها لاعتماد هيئات الرقابة المحلية والدولية وإصدار بطاقات خاصة بالمراقبين وتمكينهم من مراقبة كافة عمليات الاقتراع والفرز.

وقال المركز الفلسطيني في تقيمه الأولي إنه جند للرقابة على الانتخابات طاقماً قوامه 110 أشخاصً من المراقبين تم إعدادهم وتدريبهم بينهم 41 امرأة، وذلك للرقابة على كافة مراحل العملية الانتخابية في قطاع غزة، بدءاً من مرحلة التسجيل مروراً بالترشيح وفترة الدعاية الانتخابية وانتهاءً بعمليات الاقتراع والفرز التي أجريت يوم الخميس الماضي.

توتر شديد
وتطرق المركز إلى حالة التوتر الشديد في عدد من الدوائر الانتخابية، قبل وبعد العملية الانتخابية، والتي وصلت حد اللجوء للعنف، خصوصاً في مدينة رفح، والاتهامات المتبادلة بين الحركتين الرئيسيتين المتنافستين فتح وحماس، وكذلك الاتهامات الموجهة للجنة العليا بعدم نزاهة طواقمها وانحيازها.

عمليات فرز الأصوات في الانتخابات البلدية (رويترز)
وذكر مراقبو المركز أن مركزٍ اقتراع عبسان الجديدة تعرض إلى حالة عنف أسفر عن إصابة مواطنين اثنين بجراح جراء تعرضهما للطعن، وتسبب في تعطيل مؤقت للعملية الانتخابية على خلفية المنافسة بين تنظيمي حماس وفتح.

وفي المقابل أوضح المركز في بيانه التقيمي أن مراقبي المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان سجلوا الكثير من الخروقات سواء من قبل الأحزاب المتنافسة أو المرشحين وأنصارهم، غير أنه أكد أن عمليات الاقتراع والفرز مرت بسلام ودون مشاكل جوهرية تمس بنزاهة الانتخابات أو تُخل بنتائجها.

وأضاف المركز أن من بين تلك الخروقات استمرار مظاهر الدعاية الانتخابية خلال يوم الاقتراع خلافاً للقانون، خصوصاً من أنصار حركتي فتح وحماس، اللتين استخدمتا في سبيل ذلك وسائل عدة، منها توظيف الإذاعات المحلية الخاصة المقربة من كل منهما في بث مواد دعائية خاصة بهما على مدار اليوم.

حالات فردية
وأوضح المركز أن بعض المراقبين الذين أشرفوا على العملية الانتخابية سجلوا حالات تحدث فيها عدد من أعضاء لجان الاقتراع مع الناخبين لحثهم على الإدلاء بأصواتهم لصالح قوائم أو مرشحين محددين، وذلك خلافاً للقانون، غير أن المركز اعتبر أن هذه الحالات كانت فردية وكان يجري علاجها ميدانياً وبشكل فوري من طرف اللجنة العليا وطواقمها.

أنصار فتح يحتفلون عقب الإعلان عن نتائج غير رسمية (رويترز)
وأعرب المركز الفلسطيني في هذا التقييم الأولي عن ارتياحه من سير جميع عمليات الاقتراع والفرز، مؤكداً أنها أجريت في إطارها العام بشكل هادئ ومنظم ونزيه .

جدير بالذكر أن المواطنين الفلسطينيين أدلوا بأصواتهم يوم الخميس الماضي الموافق 5 مايو/أيار 2005 لانتخاب ممثليهم المحليين ضمن المرحلة الثانية من انتخابات مجالس الهيئات المحلية التي شملت 84 هيئة محلية في الضفة الغربية وقطاع غزة، فيما أعلن عن تأجيل الانتخابات في هيئتين محليتين أخريين ضمن المرحلة نفسها لمدة أسبوعين.

وتأتي هذه الانتخابات بعد نحو ثلاثة أشهر من استكمال المرحلة الأولى من تلك الانتخابات التي شملت 36 هيئة محلية، حيث أجريت الانتخابات في 26 هيئة منها في الضفة الغربية بتاريخ 23 ديسمبر/كانون الأول 2004 فيما أجريت انتخابات الهيئات العشر الأخرى في قطاع غزة بتاريخ 27 يناير/كانون الثاني 2005.

وبذلك يكون الفلسطينيون قد تمكنوا من اختيار ممثليهم المحليين في ما يقرب من نصف مجالس الهيئات المحلية في الضفة الغربية وقطاع غزة، بينما يُتوقّع وفقاً للمصادر الرسمية الفلسطينية إجراء المرحلة الثالثة من الانتخابات في غضون الأشهر القادمة لتشمل بقية المجالس التي ما تزال تديرها هيئات معينة من قبل السلطة الفلسطينية.


______________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة