استنكرت أكثر من 150 شخصية سياسية وإعلامية موريتانية الاعتقالات التي طالت العلماء والشخصيات الوطنية، وطالبوا السلطات بالإفراج الفوري عن المعتقلين.

جاء هذا الاستنكار في عريضة تلقت الجزيرة نت نسخة منها ووقع عليها قادة أحزاب المعارضة رئيس تكتل القوى الديمقراطية أحمد ولد داداه وزعيم التحالف الشعبي التقدمي مسعود ولد بلخير، إضافة إلى عشرات الصحفيين والنواب والكوادر.

تجدر الإشارة إلى أن سلطات الأمن الموريتانية بدأت يوم 25 أبريل/نيسان المنصرم حملة اعتقالات واسعة طالت العشرات من منتسبي التيار الإسلامي، بينهم الشيخ محمد الحسن ولد الددو والسفير المختار ولد محمد موسى.

وجاء في بيان صادر عن الشرطة أعقب ذلك أن السلطات تمكنت من كشف تنظيم إرهابي مرتبط بالقاعدة وأن الاعتقالات الأخيرة تستهدف قادة هذا التنظيم، وهو ما نفاه الإسلاميون بشدة في بيان أصدروه بعد ذلك وأكدوا فيه أن العنف الذي يمارسه النظام بحقهم لن يدفعهم إلى ما لا يريدون، وشددوا فيه على تمسكهم بخط الوسطية والاعتدال.

وطالت اعتقالات السلطات أربعة من تجار السوق المركزي في العاصمة نواكشوط وأحد أئمة المساجد فيها. كما قامت رابطة العلماء الموريتانيين -وهي هيئة محسوبة على السلطة- الجمعة بتوزيع خطب موحدة على أئمة المساجد للحيلولة دون تناول تلك الخطب موضوع المعتقلين، إلا أن هذه الخطوة لم تلق تجاوبا من الأئمة الموالين للتيار الإسلامي.

المصدر : الجزيرة